نتائج البحث
د. عدنان الطوباسي : من دفتر الأيام
د. عدنان محمود الطوباسي الأحد: مرت أيام العيد، وحجاج بيت الله الحرام ينهون مناسكهم بكل يسر. تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، والحمد لله رب العالمين. ** الإثنين: قال لها: غداً سأترك لك قسم الفيزياء، وأرحل مغرداً في الكيمياء؛ لأنك لم تعترفي بكل المعادلات، ولا مقاييس الحب والنظريات، وطفتِ فوق كل الحكايا والحقائق والذكريات، ولم تستطيعي فهمي، فكانت هذه الانعكاسات!! وردت عليه: حاولت فهمك أكثر من مرة، ولكنك كنت غارقاً في فضاء الأعمال والجغرافيا والإنسانيات، وعبثاً حاولت إعادة البوصلة نحوي لإنقا...
د. طارق سامي خوري : أين هي مشاهد “الخلاعة” التي يتحدثون عنها في حفل البتراء؟
المشكلة أن مفهوم "الخلاعة” و”الأفعال الخادشة للحياء العام” ليس واحدًا عند جميع الناس، بل يتأثر بالتربية والثقافة والبيئة والنظرة إلى الحياة. فهنالك من يحكم على الناس من لباسهم فقط، وهنالك من يحكم عليهم من أخلاقهم وسلوكهم وأفعالهم. وكم من شخص يرتدي أكثر الملابس احتشامًا ويمارس في الخفاء ما يناقض كل ما يدّعيه من قيم، وكم من شخص يرتدي لباسًا عصريًا أو بسيطًا ويتصرف باحترام وأدب في العلن والخفاء. الأخلاق لا تُقاس بطول الثوب ولا بشكل اللباس، بل بالسلوك والنزاهة واحترام الآخرين والصدق...
محمد داودية : الحرب على وعينا (1) !!
إحدى معاركنا الأخطر؛ يخوضها أعداء الأردن على ساحة الإعلام، مستهدفين ضرب الوعي، والتلاعب به، والسيطرة عليه. لقد نبهنا العدوان الوحشي الإسرائيلي على أهلنا في قطاع غزة المنكوب والضفة الغربية المحتلة، إلى مدى تأثير الإعلام الصهيوني، وتغلغله، وهيمنته على الوعي والضمير العالميين، الذي تضافرت جهود كبيرة لفكفكة قبضته الخانقة، وأبرزها تضحيات الصحفيين الفلسطينيين التي كشفت للعالم حجم جرائم التجويع والإبادة الجماعية الإسرائيلية. وأيضاً جهود الإعلام الرقمي الجماهيري الجديد، الذي أصبح سلطة خامسة مؤثرة...
رمزي الغزاوي : أرواح مستترة
في هذا العالم الذي يزداد ضجيجه كل يوم، صار الإنسان يتقن فنا غريبا اسمه إخفاء نفسه. لم يعد مطلوبا منه أن يكون سعيدا فعلا، وإنما أن يبدو سعيدا فقط. أن يمشي بين الناس بوجه مرتب، وصوت متماسك، وخطوات لا تفضحه. أما قلبه فذلك شأن داخلي مؤجل، يشبه غرفة مغلقة في بيت قديم لا يجرؤ أحد على فتحها خوفا من الغبار والذكريات والاختناق. لهذا امتلأت الطرقات بأرواح متعبة ترتدي وجوها لامعة. ترى الرجل يضحك في مجلس مزدحم بينما الحزن ينهش صدره بصمت. وترى المرأة توزع الطمأنينة على من حولها كأنها شجرة وارفة، رغم أ...
كامل النصيرات : قصّة الأحول ابن الأحول
حدثت هذه الحكاية في منتصف القرن الماضي في إحدى الدول العربية وما زالت آثارها للآن: تزوّج أخت حبيبته.. وقضى شهر العسل في بيت الجيران.. كل يوم الصبح عندما يرى زوجته يحمد الله.. لأنه أراد الزواج من واحدة.. فبعث له ثنتين يشبهن بعض ويلبسن زي بعض ويحكن مع بعض نفس الحكي.. يدّعي بأن الله أكرمه وأن كل قطعة أثاث يشتريها تصل إلى منزله قطعتين.. رغم أنه لا يستخدم إلاّ واحدة والأخرى تاركها احتياطاً لعثرات الزمن.. أكثر مرّة انحرج فيها.. عندما كان (عازم) ضيف.. وغضب لأن الضيف كان جايب أخوه التوأم معه؛ ومع...
نيفين عبدالهادي : الأردن قِبلتنا
كلمات تتجاوز حدود اللغة، بل اللغات، كلمات تجسّد واقعا أردنيا بدءا من تاريخ ثري عظيم، مرورا بحاضر يتسم بأعلى درجات التطوّر والعطاء، وصولا للاستعداد للمستقبل بما يليق بالأردن والمواطن، كلمات جلالة الملك عبدالله الثاني خلال حفل عيد الاستقلال (80)، أعادت ساعات الزمن الأردني العريق لتاريخ كان الأردن بها قبلة وملاذا، لم يكن الأردن يوما «هامشا في سرد البشرية»، بثقة مطلقة بأن القادم كثير الإنجاز والتطوّر، وكما قال جلالته «اليوم لا نحتفل فقط بما أنجزناه، بل بما نمتلك من قَدْر وقدرة»، نعم الأردن بت...
رومان حداد : هل أصبحت المدن الأردنية عاقراً لا تنتج طبقتها المثقفة كما في السابق؟
لم تقبل المدن الأردنية، في الماضي، أن تكون مجرد تجمعات سكانية أو مراكز إدارية واقتصادية، بل كانت مصانع حقيقية للنخب الثقافية والفكرية والسياسية، فمن مختلف المدن والقرى الأردنية خرج كتاب وشعراء ومفكرون وأكاديميون وصحافيون وقادة رأي لعبوا أدواراً مؤثرة في تشكيل الوعي العام الأردني والعربي، وكانت المدينة، بما توفره من مدارس ومكتبات وصحف ومقاهٍ ثقافية ونوادٍ وجمعيات ومنتديات، بيئة طبيعية لإنتاج المثقف وصقل شخصيته. ومع تقدم الزمن والتقنيات وتغير البيئة المجتمعية في الأردن، يبدو أن المدن الأر...
الدكتور علي عبد السلام المحارمة : الضرر القادم من المناصرين في قضايا المرأة العربية
على الرغم من الجهود المخلصة التي بذلتها العديد من الجهات في سبيل تمكين النساء العربيات والارتقاء بظروفهن في كافة الصعد؛ إلا أن هناك بعض الملاحظات التي تستحق النظر بتمعن لتحسين النتائج المرجوّة، ومن هذه الملاحظات: 1-كثير من المنظمات أضرت بقضايا المرأة أكثر مما نفعت، وذلك من خلال ضعفٍ في فهم السياق القانوني أو الثقافي أو الاقتصادي لطرح تلك القضايا، وهناك العديد من الأمثلة العملية التي قمنا برصدها في هذا السياق ولا يسمح المجال لسردها . 2-لا زالت الجهات التي تتبنى هذه القضايا لا ت...
د. أميرة يوسف مصطفى : العيد.. قبل أن يستعيدنا العالم من جديد
قبل سنوات وفي صباح عيد قديم، رأيت رجلا يخرج من المخبز حاملا أكياس الخبز الساخنة بكلتا يديه، كان يمشي ببطء لافت، كأنه يحمل شيئا أثقل من الخبز نفسه، وخلفه كانت المدينة تستيقظ على عادتها اليومية: سيارات متلاحقة وهواتف مضاءة ورسائل عمل تصل حتى في يوم العيد. لكنه لم يكن مستعجلا، فقد كان يمشي كما لو أنه نجح -ولو مؤقتا- في انتزاع نفسه من ذلك السباق الطويل الذي يلتهم أعمار الناس دون ضجيج. لا أعرف لماذا بقي هذا المشهد في ذاكرتي كل هذه السنوات، لكنني كلما جاء عيد الأضحى شعرت أن العيد ليس مناسبة دين...
عزت جرادات : بإيجاز: الأجيال المستقبلية
نحو عالمٍ مستقبلي أفضل : يتطلع العالم اليوم نحو إيجاد بناء سياسي عالمي أمثل يتسم بأمرين إثنين : * لا حروب بل سلام إنساني * ولا هيمنة واحدة بل تعاون أو شراكة دولية ويتطلب هذا الأمل المنشود تصاعد الأدوار لعدد من الدول الصاعدة والمؤثرة دولياً لمواجهة نشوء الحروب أو الأزمات من جهة ، وتفعيل منظمات المجتمع الدولي المتمثلة بنظام هيئة أو منظمة الأمم المتحدة والتنظيمات المنبثقة منها ، وبخاصة مجلس الأمن الدولي ، تفعيل دورها في الدفاع عن السِّلْم العالمي وحقوق الإنسان عالمياً من جهة أخرى . ويتضمن...
عزت جرادات : بإيجاز: الأجيال المستقبلية
نحو عالمٍ مستقبلي أفضل : يتطلع العالم اليوم نحو إيجاد بناء سياسي عالمي أمثل يتسم بأمرين إثنين : * لا حروب بل سلام إنساني * ولا هيمنة واحدة بل تعاون أو شراكة دولية ويتطلب هذا الأمل المنشود تصاعد الأدوار لعدد من الدول الصاعدة والمؤثرة دولياً لمواجهة نشوء الحروب أو الأزمات من جهة ، وتفعيل منظمات المجتمع الدولي المتمثلة بنظام هيئة أو منظمة الأمم المتحدة والتنظيمات المنبثقة منها ، وبخاصة مجلس الأمن الدولي ، تفعيل دورها في الدفاع عن السِّلْم العالمي وحقوق الإنسان عالمياً من جهة أخرى . ويتضمن...
د.دانيلا عدنان محمد القرعان : هل يمكن تحويل العقبة إلى مدينة قنوات مائية؟
لديّ رؤية هندسية وسياحية متواضعة تستلهم تجارب العالم وتراعي خصوصية البحر الأحمر، ففي الوقت الذي تتسابق فيه المدن الساحلية حول العالم لإعادة تشكيل علاقتها بالبحر وتحويل الواجهات المائية إلى محركات اقتصادية وسياحية، يبرز سؤال متعلق بمدينة العقبة، هل يمكن إنشاء قنوات مائية صناعية متصلة مباشرة بالبحر الأحمر بحيث تصبح جزءاً طبيعياً من البحر نفسه، وتمنح واجهات بحرية أوسع وأكثر تنوعاً دون الاعتماد فقط على الشريط الساحلي التقليدي؟ الفكرة ليست خيالية ولا بعيدة عن التجارب العالمية الحديثة، إذ أن مد...
أ. د. امجد الفاهوم : الإدارة بين الحكمة والعناد
لا تسقط المؤسسات العظيمة عادة بسبب خطأ عابر أو قرار غير موفق، فالأخطاء جزء طبيعي من العمل الإنساني، بل إن كثيراً من النجاحات الكبرى وُلدت من رحم التجارب الفاشلة والدروس القاسية. غير أن الخطر الحقيقي يبدأ عندما يتحول الخطأ إلى موقف يجب الدفاع عنه، وعندما يصبح الاعتراف بالحقيقة أكثر إيلاماً لبعض المسؤولين من استمرار الضرر الذي يسببه القرار الخاطئ. عندها لا تكون المشكلة في الخطأ ذاته، بل في العقلية التي ترفض الاعتراف به، وتصر على تجميله وتبريره مهما كانت النتائج. في عالم الإدارة الحديثة، لم...
اسامة ابو طالب : المناسبات الوطنية بين التعبير عن الهوية والاحتفال بالإنجاز
مع كل مناسبة وطنية يتجدد النقاش ذاته: هل تستحق الاحتفالات الوطنية هذا الحجم من الاهتمام والإنفاق والظهور الجماهيري؟ وهل هي ضرورة وطنية تعزز الانتماء والهوية، أم أنها مجرد مظاهر احتفالية كان الأولى توجيه مواردها إلى أولويات أخرى؟. الحقيقة أن الإجابة ليست بسيطة، لأن النظرة إلى الاحتفالات الوطنية تختلف باختلاف المدرسة الفكرية والسياسية والاجتماعية التي ينطلق منها كل طرف. فهناك مدرسة ترى أن الاحتفالات الوطنية ليست ترفاً ولا مناسبة عابرة، بل أداة من أدوات بناء الدولة وترسيخ الهوية الوطنية. ف...
د. نضال المجالي : قصة ثقة وتفاؤل صادق في رجل
كان يا مكان وقد يكون في كل عصر وأوان أو في كل مجتمع وزمان، تظهر بين حين والآخر شخصية مختلفة، لا تتقدم الصفوف بالصوت العالي، ولا تبني حضورها على استعراض النفوذ، بل على مسيرة طويلة من العمل الهادئ. قصة صبيح واحدة من تلك القصص التي لا تحتاج إلى سرد سير ذاتية ولا إلى ذكر أسماء كاملة. أكتب اسمه الأول فقط، لعلّ الاسم يصبح وصفًا يصلح لأي شخص يحمل ذات الصفات يومًا ما، حتى لو تغيّر الاسم واختلف الزمن فالقصة في العبرة. ومثل كل مسيرة نادرة، بدأت حكايته مبكرًا في النشء، حين تتشكل القيم الأساسية: الان...
حسن الدعجة : استقلال الأردن: بناء الدولة، حماية الهوية
في الخامس والعشرين من أيار (مايو) من كل عام، لا يُحيي الأردنيون ذكرى سياسية عابرة، بل يستذكرون لحظة تاريخية محورية بشّرت بميلاد الدولة الأردنية الحديثة، وعززت إرادة أمة اختارت بناء استقلالها على الوعي والشرعية والاعتدال والتنمية البشرية. لم يكن استقلال الأردن مجرد نهاية للانتداب البريطاني عام 1946، بل كان بداية مشروع وطني شامل بقيادة الهاشميين ذوي الرؤية السياسية العميقة. هذه الرؤية حوّلت الأردن من دولة ناشئة ذات موارد محدودة إلى أمّة ذات حضور إقليمي ودولي مؤثر، رغم كل التحديات الجيوسياسي...
شيرين قسوس : الحضارة تولد من التعدد
كتبت شيرين قسوس في كل عصرٍ كانت الحضارات العظيمة تُشبه الحدائق الواسعة، لا تنمو فيها زهرة واحدة ولا يهيمن عليها لون واحد، بل تتجاور فيها الألوان والروائح والأشكال حتى تصنع ذلك الجمال الذي لا يمكن اختزاله في صورةٍ واحدة. الإنسان بطبيعته لا يكتمل بنفسه، بل يكتمل بالآخر المختلف عنه؛ المختلف في الفكر، واللغة، والملامح، والعادات، وطريقة النظر إلى العالم. ومن هذا التلاقي وُلدت المدن الكبرى، وتشكلت الفنون، وتقدمت العلوم، وازدهرت التجارة، وانبثقت الفلسفات التي غيرت مسار التاريخ. الاختلاف لي...
بلال حسن التل : عندما يفقد العيد معناه
بلال حسن التل الأصل بعيدي الفطر والاضحى انهما عبادتين مكملتين،سنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلن من خلالهما المسلم فرحته باتمام فريضتي الصيام والحج، وزيادة على ذلك فان عيد الاضحى يذكرنا بقيمة التضحية والفداء، كخلق يجب ان يتخلق به المسلم، كما يذكرنا عيد الاضحى بخلق اخر هو خلق طاعة الوالدين بما لايخالف دين الله وما شرعة، ولو كان في هذه الطاعة موت الابن، حيث يشكل سيدنا اسماعيل ابو العرب و ابن ابو الأنبياء سيدنا ابراهيم نموذجا فريدا للتضحية طاعة للاب، ذلك انه عليه السلام لم يتردد في...
ليث القهيوي : الخوف من التغيير… كيف تخسر الدول مستقبلها بصمت؟
ليست كل الدول التي تتأخر منهكة أو فقيرة أو ضعيفة. بعض الدول تمتلك الاستقرار، والمؤسسات، والكفاءات، والفرص، ثم تخسر أهم عنصر في معادلة البقاء الحديثة: الزمن. والخطر الحقيقي لا يبدأ عندما تتخذ الدولة قرارًا خاطئًا، بل عندما تصبح غير قادرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب. فالدول لا تنهار دائمًا بسبب الأزمات الكبرى، بل أحيانًا بسبب الاعتياد التدريجي على التأجيل، حتى يتحول التردد إلى ثقافة مؤسّسية كاملة. العالم اليوم لا يتحرك بالسرعة نفسها التي عرفتها الدول خلال العقود الماضية. نحن أمام...
م. زيد خالد المعايطة : كيف أصبح تغيير الشكل حالة تأثير اجتماعياً؟
شهد الشارع الأردني خلال الأسابيع الماضية حالة واسعة من الجدل والغضب بعد الكشف عن قضية صادمة ارتبطت ببيئة كان يفترض أن تكون مكاناً آمناً وموثوقاً، ولم يكن تفاعل الناس نابعاً فقط من قسوة ما حدث، بل لأن القضية أعادت فتح نقاش أوسع يتعلق بالضغوط المتزايدة المرتبطة بالمظهر الخارجي، وبالطريقة التي أصبحت تؤثر فيها هذه الضغوط على نظرة الناس لأنفسهم ولغيرهم، وهنا يبرز سؤال يتجاوز الحادثة نفسها، كيف أصبح تغيير المظهر أمراً عادياً ومتطلباً اجتماعياً عند الكثير من الناس وإلى هذا الحد؟. قبل سنوات، كا...