🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
824,719 مقال 403 مصدر نشط 224 قناة مباشرة 5,869 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

حين تهزّنا “استحوا” ولا تهزّنا القمامة

معرفة وثقافة
سواليف
2026/05/29 - 09:01 507 مشاهدة

حين تهزّنا “استحوا” ولا تهزّنا القمامة

رائد سمارة

لا أعتقد أن عبارة “استحوا” تليق بخطاب وزارة تخاطب مواطنيها، وأتفهم تماماً الاعتراض عليها.

لكن هل هزّتكم أكثر من القمامة الملقاة في الغابات والأودية والمتنزهات وأطراف الطرق؟

يبدو أنها فعلت.

فجأة، تحول الجميع إلى خبراء في الإتيكيت اللغوي، وراحت المنصات تناقش ما إذا كان يحق لوزارة البيئة أن تقول “استحوا” أم لا. وتصدّى كثير من النخب والمؤثرين للدفاع عن الأردنيين من كلمة رأوا فيها إساءة أو تجريحاً.

وهنا خطر لي سؤال بسيط: أين كان هذا الحماس بينما القمامة تزحف إلى الغابات والأودية والمتنزهات وأطراف الطرق؟ وأين كان هذا الغضب و المشهد نفسه يجرح صورة البلد كل يوم؟

ثم انتقل النقاش إلى البروتوكولات والاختصاصات: من المسؤول؟ وزارة البيئة أم البلديات؟ ومن صاحب الولاية على النظافة؟

أي ولاية على النظافة نتحدث عنها؟؟

نحن أمام شلال متواصل من القمامة يُعاد إنتاجه كل يوم. ما يُجمع اليوم يعود غداً، وما يُنظف هذا الأسبوع يحتاج إلى تنظيف جديد في اليوم التالي. لذلك فالسؤال الحقيقي ليس من يملك الاختصاص، بل كيف نوقف هذا الوباء القمامي الذي يتمدد في كل اتجاه.

اقول اين التشريعات الأكثر صرامة؟ وأين الردع؟ وأين الحديث عن الأذى الذي يلحق بالسياحة الأردنية؟ فالأردن بلد جميل ومتنوّع، ومع ذلك يصطدم كثير من الزوار بمشاهد لا تليق به.

والمفارقة أن الأردني عندما يسافر يحترم المكان العام، كما أن بيوتنا من أنظف البيوت وأكثرها عناية.

لكننا، لسبب ما، تخدرنا أمام هذا المشهد.

اعتدنا القمامة إلى درجة لم نعد نراها كما ينبغي. لا نقبلها في بيوتنا، ولا نقبلها عندما نكون ضيوفاً في الخارج، لكننا اعتدناها هنا حتى أصبح القبيح مألوفاً.

إذا كانت كلمة “استحوا” جارحة، فكم يجب أن تكون قسوة مشهد وطن جميل يختبئ جماله خلف أكوام القمامة؟

وربما من نعمة الأقدار أن الكلمة التي أغضبتنا نجحت أخيراً في نقل القمامة من جوانب الطرق إلى طاولة نقاشنا.

أما القمامة نفسها، فلم تنجح طوال سنوات في انتزاع القدر ذاته من الاهتمام.

والى الذين ما زالوا يلقون القمامة في كل زوايا أردننا الجميل، فبعد كل هذا الجدل لا أجد كلمة أنسب من أن أقول لهم : استحوا

هذا المحتوى حين تهزّنا “استحوا” ولا تهزّنا القمامة ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free