أبو رمان: الأردن “سردية وطنٍ بناه الأجداد بمدرجة الفخار، وخُضّب ترابه بدماء الشهداء”
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
كتب النائب معتز أبو رمان كثيرون ممن تسقط أقنعتهم، وتأبى ألسنتهم إلا أن تكشف زيف مواقفهم، ويبقى الأردن شامخًا لا يقبل أن تُختزل مسيرته بتوصيف عابر على نهج السخرية. وحين تمس الكلمةُ وطنًا دون قدره، يكون الرد عليها واجبًا لا ترفًا. حدود الأردن ليست مجرد خريطة “بريشة سكران” كما زعمت، ولا خطوطًا عابرة لم تُحسن قراءة معناها، ثم تحاول أن تشفع لنفسك بالتباكي على عثرات لسانك ، وأنت من أنت، ممن شغلوا أعتى المناصب في الدولة، حتى بتّ كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا! حدود الأردن سردية وطنٍ بناه الأجداد جِيلًا بِمَدْرَجَةِ الفَخَارِ، فَجِيلًا، وخُضّب ترابه بدماء الشهداء، وسطعت شمس الكرامة من جبال الشراة على جباه أبنائه. فحسبك من التجني؛ كلمة عابرة تحاول تغليفها بالمجاز تتهاوى خفّتها حين تمس وجدان وطن. أم أنك لم تكتفِ بالمناصب حتى ابتدأت بالتندر على الوطن؟ فبئس حصاد المواقع إن لم تورث صاحبها وقار الكلمة، وبئس التجربة إن لم تصن اللسان عن مقام البلاد. فمثلك اكتسب و يا ليت حمد! ثم تقول إن الأردن دولة فصل، وتتجاهل أننا لم نكن يومًا إلا أصل العروبة، وميدان الكرامة، وشرف الأمة، وحصنها المنيع. بل نحن بلد الوصل، ولكن بعض أصحاب الأبصار لا يوقنون. ألسنا من فتحنا أذرعنا روضًا وريحانًا لكل من التجأ إلى حِمانا؟ وكنا نارًا تلظى في وجه من عادانا؟ ولكن تأبى المروءة فينا أن تكون عليلة. الأردن دولة صنعتها الأمجاد بعزيمة الأجداد وإرادة الأحفاد، وثبّتها صبرهم، وحمتها تضحياتهم، وحملها أبناؤها في قلوبهم قبل أن تحملها الخرائط. فكان الأردن سندًا، وتوازنًا، وملاذًا، وعمقًا عربيًا دفع ثمن موقعه من أمنه واقتصاده ودماء أبنائه. إني شفيتُ بِقُرْبِ مَجْدِكَ سَاعَـةً من لَهْفَةِ القَلْبِ المَشُوقِ...




