🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
426844 مقال 250 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2127 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

عارف الهدمي يكتب : حمادة فراعنة… المفكر الوحدوي وحارسُ الجسر الأردني الفلسطيني

معرفة وثقافة
أخبارنا
2026/05/30 - 00:40 501 مشاهدة

قراءة تقييمية في فكر وتجربة الكاتب والمفكر السياسي الاخ والصديق حمادة فراعنة/ ابوعامر
بقلم عارف الهدمي
يُعدّ الكاتب والمفكر السياسي حمادة فراعنة واحداً من أبرز الأصوات الفكرية العربية التي نجحت في الجمع بين الرؤية القومية العميقة والواقعية السياسية المتزنة وبين الانتماء الوطني الأردني والالتزام التاريخي بالقضية الفلسطينية دون تناقضٍ أو ازدواجية فقد قدّم خلال مسيرته الفكرية والسياسية نموذجاً للمثقف الوحدوي الذي يرى في الأردن وفلسطين حالةً من التكامل الإنساني والسياسي والتاريخي، لا علاقةً عابرة تحكمها الظروف المؤقتة
لقد انطلق فراعنة من فهمٍ عميق لطبيعة العلاقة الأردنية الفلسطينية بوصفها علاقة دمٍ وجغرافيا ومصيرٍ مشترك وليست مجرد علاقة جوار سياسي. ولذلك ظلّ في كتاباته ومواقفه يدافع عن فكرة التكامل بين الشعبين ويرفض كل مشاريع التفكيك أو التحريض أو صناعة الحواجز النفسية والسياسية بينهما مؤمناً بأن قوة الأردن من قوة فلسطين وأن استقرار فلسطين يشكّل عمقاً استراتيجياً للأردن والعكس صحيح
ومن أبرز ما يميز مشروعه الفكري والسياسي تركيزه الدائم على وحدة الشعب الفلسطيني بكل مكوناته الوطنية والجغرافية حيث كان يرى أن الفلسطينيين في مناطق عام 1948 وفي الضفة الغربية وفي قطاع غزة يشكّلون شعباً واحداً وقضيةً واحدة وهويةً وطنيةً واحدة مهما اختلفت ظروفهم السياسية والمعيشية

لقد دافع فراعنة بوضوح عن حق فلسطينيي الداخل المحتل عام 1948 في أن يكونوا جزءاً أصيلاً من المشروع الوطني الفلسطيني ورأى في صمودهم داخل أرضهم شكلاً من أشكال المقاومة الوطنية والحفاظ على الهوية كما حرص على التأكيد أن غزة والضفة ليستا كيانين منفصلين بل جناحان لوطنٍ واحد لا يمكن أن ينهض أو يتحرر وهو منقسم على نفسه
وفي هذا السياق برز دوره الفكري والسياسي في الدعوة إلى تجميع الوسط الوطني الفلسطيني وتقريب القوى والشخصيات السياسية المعتدلة والعقلانية داخل الأرض المحتلة، بهدف بناء حالة وطنية جامعة قادرة على مواجهة الانقسام والتطرف والاستقطاب الحاد وكان يؤمن أن المشروع الوطني الفلسطيني لا يمكن أن ينجح إلا عبر الشراكة السياسية والحوار الوطني، واحترام التعددية وتغليب الهوية الوطنية الجامعة على المصالح الفصائلية الضيقة
كما عُرف حمادة فراعنة بقدرته على بناء الجسور بين التيارات المختلفة وبخطابه السياسي الهادئ الذي يبتعد عن التحريض والإقصاء ما جعله محل احترام لدى أطياف سياسية متعددة سواء في الأردن أو فلسطين أو الوسط العربي الأوسع وقد ساهمت كتاباته في تعزيز ثقافة الحوار الوطني والقومي وفي حماية الوعي السياسي من الانزلاق نحو الكراهية أو الانقسام
أما على مستوى الإنجازات الفكرية والسياسية فقد شكّلت مقالاته وتحليلاته السياسية مرجعاً مهماً في قراءة تطورات القضية الفلسطينية والعلاقات الأردنية الفلسطينية والتحولات الإقليمية واستطاع عبر حضوره الإعلامي والفكري أن يكون صوتاً مدافعاً عن الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي الوقت ذاته حامياً لفكرة الدولة الوطنية الأردنية المستقرة والقوية باعتبارها سنداً استراتيجياً لفلسطين والقضية العربية
كما نجح في ترسيخ خطاب سياسي عقلاني يجمع بين الثوابت الوطنية والمرونة السياسية ويرفض المزايدات والانفعالات الشعبوية وهو ما منح تجربته مصداقية واستمرارية واحتراماً واسعاً في الأوساط الفكرية والسياسية
إن تجربة حمادة فراعنة ليست مجرد تجربة كاتبٍ سياسي أو محللٍ صحفي بل هي مشروع فكري وحدوي متكامل قائم على الإيمان بالعروبة والعدالة ووحدة المصير وضرورة بناء حالة عربية وفلسطينية تقوم على الحوار والشراكة والتكامل
ولهذا يمكن اعتباره واحداً من الأصوات الفكرية العربية التي أدركت مبكراً أن أخطر ما يواجه الأمة ليس الاحتلال وحده بل الانقسام الداخلي وتفكك الهوية الوطنية والقومية ومن هنا جاءت كتاباته محاولةً دائمة لترميم الوعي العربي وإعادة الاعتبار لفكرة الوحدة الوطنية، وللقضية الفلسطينية باعتبارها البوصلة المركزية للأمة
وسيظل حمادة فراعنة حالةً فكريةً وسياسيةً مميزة لأنه لم يكتب بحثاً عن شهرة أو موقع بل كتب دفاعاً عن الإنسان والوطن والقضية وحفاظ على الجسر التاريخي والأخلاقي بين الأردن وفلسطين

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free