مهرجان فني يكسر حاجز “الحشومة” لدعم الهويات الفردية
في خطوة تتحدى السائد وتنتصر للحريات الفردية، انطلقت فعاليات مهرجان “Jacketqueer” الفني، وهو موعد سنوي يقام في شهر أبريل من كل عام، بعيدا عن الأضواء وفي أجواء يطبعها التكتم الشديد.
ويأتي اختيار “السرية” كإستراتيجية تنظيمية فرضها واقع التضييق المجتمعي والقانوني الذي يواجه الأفراد الراغبين في التعبير عن هوياتهم المختلفة داخل مجتمع لا يزال يعتبر هذه المواضيع ضمن دائرة “الطابوهات”.
الفن كأداة للمقاومة الثقافية
لا يقتصر المهرجان على كونه تجمعا احتفالياً، بل هو منصة فنية متكاملة تضم عروضا بصرية وصورا فوتوغرافية تعكس الهوية الفردية، إلى جانب فنون استعراضية تعبر عن قضايا النوع الاجتماعي والنسوية، وورشات تثقيفية تجمع مدافعين عن الحقوق الفردية من داخل المغرب وخارجه.
وحسب ما كشفته مصادر مطلعة ل“آش نيوز“، فإن المنظمين يعتمدون سياسة صارمة في إدارة الحدث، إذ لا يتم الكشف عن التواريخ ولا الأماكن أو قائمة المشاركين، إلا عبر صفحة المهرجان الرسمية على “إنستغرام” وبعد انتهاء الفعاليات، وذلك لضمان حماية وخصوصية جميع الحاضرين.
من الورق إلى الممارسة: الوعي القانوني كدرع
إلى جانب الشق الفني، ركزت النسخة الحالية على تمكين المشاركين قانونيا، من خلال تنظيم حصص مغلقة أشرف عليها متخصصون في القانون. وتهدف هذه الجلسات إلى تحويل النصوص القانونية من مجرد حبر على ورق، إلى أدوات دفاعية عملية تكرس سيادة الفرد على ذاته وتعزز ثقافة الحرية في الممارسة اليومية.
“السلاح هو الثقافة والفن، والهدف هو تكريس السيادة الحقيقية على الذات”، حسب كلمة أحد المنظمين. ويبقى الأمل معقودا على أن تتحول هذه المبادرات مستقبلا من حيز السرية إلى فضاءات العلنية، ليكون بالإمكان نقل هذه التجارب الفنية والإنسانية بالصوت والصورة، في وطن يتسع للجميع ويحترم خصوصيات وحريات مواطنيه كافة.
المقالة مهرجان فني يكسر حاجز “الحشومة” لدعم الهويات الفردية نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز





