محمد داودية : نماذج أردنية محترمة (1)
•سأتحدث اليوم عن مصطفى الرواشدة وزير الثقافة، محاولًا التعرف على أسباب نجاحه الملموس الذي يتفق عليه الأكثرية من الكُتاب والفنانين والمثقفين الأردنيين.
•الهدف من كتابتي عن مصطفى، وعن غيره من النماذج الأردنية الجميلة، هو وضع المعطيات المتحصلة أمام الشباب الأردني - الطامح ولا أقول الطامع- المتطلع إلى موقع خدمة مرموق.
•يشكل مصطفى الرواشدة «حالة» ونموذجًا سلِسًا طبيعيًا، أبرز ما نلمسه أنه غير مفتعل ولا مصطنع، لمواصفات الوزير الأردني الناجح.
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
سأتحدث اليوم عن مصطفى الرواشدة وزير الثقافة، محاولًا التعرف على أسباب نجاحه الملموس الذي يتفق عليه الأكثرية من الكُتاب والفنانين والمثقفين الأردنيين. الهدف من كتابتي عن مصطفى، وعن غيره من النماذج الأردنية الجميلة، هو وضع المعطيات المتحصلة أمام الشباب الأردني - الطامح ولا أقول الطامع- المتطلع إلى موقع خدمة مرموق. يشكل مصطفى الرواشدة «حالة» ونموذجًا سلِسًا طبيعيًا، أبرز ما نلمسه أنه غير مفتعل ولا مصطنع، لمواصفات الوزير الأردني الناجح. مصطفى هو نتاج طبيعي جدًا للانفتاح السياسي والديمقراطية التي بفضلها اختلفت وتطورت أدوات صناعة النخب والقادة والطلائع، التي كانت محصورة ومحشورة في الـ club! قبل التحولات الديمقراطية الإيجابية التي مضى فيها النظام السياسي الأردني المتكيف المتجدد، بثقة وحكمة ونجاح، لم يكن متاحًا لمصطفى الرواشدة، ولا لتوفيق كريشان، ولا لعبد الله العكايلة، ولا لمازن الساكت ولا لمصطفى شنيكات، ولا لمفلح الرحيمي، ولا لمحمود الهويمل، ولا لخالد الكلالدة، ولا لإبراهيم الغبابشة، ولا لحيا القرالة، ولا لعلي العايد، ولا لمحمد داودية، أن يلجوا «النادي» الحديدي الحصري، محدود العضوية، الموصد بإحكام على «الكريما» المتحالفة المتصاهرة المتقاسمة، «الكريما» المقصية بعنف وترفّع! خلّقت الديمقراطية وقدّمت رجالها ونساءها، ودفعت إلى الخلف - إلى حين - فرسان المرحلة المتنحية، فكان مصطفى الرواشدة، وكوكبة من أبناء العسكر والبدو والفلاحين والمخيمات. أسهمت عدة ميكانزمات في توليفة مصطفى الرواشدة: البأس والشدة والعلو والاستقامة الذي أمدته به حزمان البرارشة وأرسلته إلى عمان نائبًا للشعب الأردني الجميل. والثقة الهائلة التي محضه إياها بسخاء معلمو الأردن ومعلماته. والأفق القومي الرحب الذي اتاحه له حزب البعث العربي الاشتراكي. تفاعلت تلكم المؤثرات الكبرى، علاوة على المؤثرات الأسرية، فأعطتنا مصطفى الذي تمثّلها وتشرّبها وعرف متطلباتها وأخلص لها. ما كان لشخصيات وطاقات وتجليات، وصفي التل، وهزاع المجالي، وأحمد عبيدات، أن تتفتق وتنفجر وترتفع لولا الفرص الكبرى التي أتاحها لها النظام السياسي الهاشمي المذهل. هذه هي المزايا البارزة التي يوفرها نظامنا السياسي، الذي تنخرط الزلم في صفوفه فتطلع من أكاديميته زلمًا بهامات عالية وكرامات وفيرة. الرائق المحترم الواثق الثقيل مصطفى الرواشدة، هو أحد أبناء الأردن الذين أخذوا وأعطوا، الذين حافظوا على أسمائهم بالعطاء السخي، وبالترفع عن الزبونية، والتربّح، والفعفطة والنطنطة، فارتفع مقدارهم. ــ الدستور
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




