مفاوضات مرتقبة بين لبنان وإسرائيل.. هل ستصل إلى نتيجة؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
سكاي نيوز عربية
2026/04/10 - 18:05
502 مشاهدة
آثار الدمار في بيروت يرتقب أن يبدأ لبنان وإسرائيل محادثات في واشنطن الأسبوع المقبل، بعد غارات دامية شنّتها إسرائيل على بيروت، وأثارت قلقا من احتمال انهيار الهدنة بين إيران والولايات المتحدة. بعيد اندلاع الحرب مجددا بين إسرائيل وحزب الله في 2 مارس، أبدى الرئيس اللبناني جوزيف عون استعداده لتفاوض مباشر مع إسرائيل، علما بأن البلدين هما في حالة حرب منذ عقود. لم تردّ إسرائيل على الدعوة سوى في التاسع من أبريل، مع إعلان رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو أنه أوعز بالتفاوض مع بيروت. وأتى ذلك بعد ساعات من سريان وقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة واسرائيل مع إيران، وضربات واسعة النطاق نفذتها إسرائيل على بيروت ومناطق لبنانية أخرى، أسفرت عن سقوط أكثر من 300 قتيل. وأكد نتنياهو أن توجيهاته أتت "إثر طلبات لبنان المتكررة" بالتفاوض. وقال مسؤول أميركي الخميس لفرانس برس أن وزارة الخارجية "ستستضيف الأسبوع المقبل اجتماعا للبحث في مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية حاليا مع إسرائيل ولبنان". ضغط أميركي للتفاوض يرى الباحث في الشأن اللبناني في مجموعة الأزمات الدولية ديفيد وود أن "حكومة بنيامين نتنياهو وافقت على التفاوض مع لبنان في هذه المرحلة بضغط من (حليفتها) الولايات المتحدة". ويعتبر أن ذلك يأتي من منطلق أن "الأولوية القصوى" بالنسبة لواشنطن تتمثل "بإبقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام حركة الشحن العالمية، وقد هددت الهجمات الإسرائيلية العنيفة على لبنان بتقويض هذا الهدف". وبحسب أليكس غرينبيرغ، الباحث في شؤون إيران والشرق الأوسط في معهد القدس للاستراتيجية والأمن، فإن موافقة اسرائيل على التفاوض هدفها "التخفيف أو الحدّ... من الضغط الدولي"، في إشارة الى الانتقادات الواسعة التي طالت إسرائيل بسبب غارات الأربعاء. ما الذي يريده الطرفان؟ تكمن الأولوية بالنسبة إلى بيروت، وفق ما أفاد مسؤول حكومي لبناني، تحقيق وقف إطلاق النار قبل الشروع بمفاوضات. أما إسرائيل فتكرر أنها تريد إزالة "تهديد" حزب الله لسكان الشمال. وقد أكّد المسؤولون الإسرائيليون مرارا عزمهم إقامة "منطقة أمنية" في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني الذي يبعد نحو 30 كيلومترا من الحدود الإسرائيلية اللبنانية، لمنع إطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة أو صواريخ مضادة على شمال إسرائيل. ويرى وود أن اسرائيل تريد تكريس "فصل جبهاتها العسكرية بين لبنان وإيران" عبر مفاوضات منفصلة مع بيروت. وقال نتنياهو الخميس إن "المفاوضات ستتناول نزع سلاح حزب الله، وإقامة علاقات سلام بين اسرائيل ولبنان". هل يمكن أن يطبّق أي اتفاق؟ دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الجمعة، المسؤولين في لبنان إلى الكف عن تقديم "تنازلات مجانية" لإسرائيل. كما أكد النائب عن حزب الله، علي فياض، رفض أي مفاوضات مباشرة، مطالبا بانسحاب إسرائيل من جنوب البلاد. وبعد المواجهة التي خاضها حزب الله وإسرائيل بين العامين 2023 و2024، قررت الحكومة اللبنانية في أغسطس الماضي تجريد الحزب من سلاحه، وباشر الجيش اللبناني تنفيذ خطة لذلك. لكن حزب الله أظهر خلال المواجهة الحالية أنه ما زال يملك قدرات عسكرية، مع مواصلته إطلاق صواريخ ومسيّرات على اسرائيل، ومواجهة قواتها في مناطق حدودية في جنوب لبنان. ويرى وود أن هذه الحرب بيّنت من جديد أن "الحكومة اللبنانية لا تستطيع فرض قرارات سياسية كبرى من دون موافقة حزب الله" الذي "يرفض الامتثال لعملية نزع السلاح التي تقودها الدولة". ويضيف: "لذلك، يجب أن يكون حزب الله حاضرا على طاولة المفاوضات، ولو بشكل غير مباشر، كي تفضي إلى نتائج ملموسة". ويرجّح أيضا أن "يعتمد نجاح أي مفاوضات على إيران"، الداعمة الرئيسية لحزب الله، خصوصا فيما يتعلق بنزع سلاحه وبأي "ترتيبات أمنية جديدة في لبنان"، لأن إيران هي التي تدفع حزب الله بشكل متكرر، إلى مواجهة، غير متوازنة، مع إسرائيل. حزب اللهلبنانلبنانيإسرائيل





