مضيق هرمز يتحول إلى حقل ألغام: واشنطن وطهران أمام مفاوضات 'الفرصة الأخيرة' في باكستان
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تتجه الأنظار الدولية نحو العاصمة الباكستانية إسلام آباد، التي تتحضر لاستضافة جولة مفاوضات رفيعة المستوى بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت يبرز فيه مضيق هرمز كأهم ورقة ضغط استراتيجية في يد طهران، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام تحديات معقدة لاستعادة حركة الملاحة العالمية. ويرى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن طبيعة التهديد الإيراني قد تحولت بشكل جذري، حيث لم يعد الملف النووي هو الهاجس الوحيد. فمنذ اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، تحول مضيق هرمز إلى المعضلة الأساسية التي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة. وتسعى واشنطن خلال هذه المفاوضات إلى انتزاع اتفاق يضمن إعادة فتح المضيق بشكل كامل ودائم أمام حركة السفن التجارية. وتصر الإدارة الأمريكية على ضرورة إلغاء أي رسوم أو قيود تحاول طهران فرضها على الملاحة الدولية، معتبرة أن حرية المرور في هذا الممر المائي غير قابلة للتفاوض. في المقابل، كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين عن أزمة تقنية كبرى تتمثل في زراعة إيران لأعداد ضخمة من الألغام البحرية بشكل عشوائي. هذا التكتيك الدفاعي جعل من عملية تطهير الممر المائي مهمة بالغة التعقيد، وتتطلب وقتاً طويلاً وجهوداً دولية مضنية لضمان سلامة السفن العابرة. وتشير التقديرات الفنية إلى أن الولايات المتحدة قد لا تمتلك حالياً التكنولوجيا الكفيلة بكسح هذه الألغام بسرعة وأمان تام. وقد انعكس هذا الواقع التقني في تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي ربط بين التقدم في ملف تطهير المضيق وبين تلبية مطالب سياسية إيرانية أوسع نطاقاً. التهديد الإيراني لم يعد يقتصر على القنبلة النووية، بل يتمثل اليوم في مضيق هرمز الذي بات نقطة الضغط الأخطر في المواجهة. ميدانياً، رصدت أجهزة الاستخبارات تحركات إيرانية شملت سحب القطع البحرية الكبيرة من منطقة المضيق، مع الإبقاء على مئات الزوارق الصغيرة السريعة. وتكمن خطورة هذه الزوارق في قدرتها على نشر الألغام والتحرك بمرونة، مما يزيد من احتمالات وقوع حوادث كارثية قد تستهدف الناقلات التجارية في أي لحظة. وقد سجلت حركة الملاحة تراجعاً حاداً وغير مسبوق، حيث لم تعبر سوى تسع سفن فقط خلال يوم أمس، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالمعدل الطبيعي البالغ 150 سفينة يومياً. هذا الشلل الملا...





