... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
154691 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7423 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

ماذا خسر الاقتصاد اللبناني مع اندلاع الحرب؟

اقتصاد
ليبانون فايلز
2026/04/12 - 03:23 502 مشاهدة

ماذا لو لم تندلع الحرب في لبنان بداية آذار الفائت؟ ما الذي كان ليحقّقه الاقتصاد اللبناني؟ بسؤال آخر... ما الذي فاته؟ بعيداً عن الخسائر الإنسانية وتدمير البنى التحتية، وأزمة النزوح، يدفع الاقتصاد اللبناني ثمناً أخر، وإن لم تظهر النتائج بوضوح الآن. كان من المرجح أن يسير الاقتصاد اللبناني، ضمن نطاق سيناريو معتدل، وواعد وفق سيناريو إيجابي، في ظل التوقعات السابقة لمؤسسات دولية، حول حجم النمو، واستمرار تدفّق السيولة النقدية، وانتعاش بعض القطاعات الحيوية كالعقارات والسياحة.

وكان الاقتصاد اللبناني مرشحاً للانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلى البدء بإعادة البناء، خاصة بعدما تمكنت الحكومة من المباشرة بتنفيذ الإصلاحات، إلا أن اندلاع الحرب عطل هذا المسار، وأعاد إدخال الاقتصاد في حالة من عدم اليقين، ما أدى إلى تباطؤ الزخم، وتحويل جزء كبير من النشاط الاقتصادي إلى الدائرة السلبية، إليكم المؤشرات التي كان يمكن البناء عليها قبل الحرب.

السياحة

تعكس المؤشرات السياحية في لبنان خلال عامي 2024 و2025 أن مواسم الأعياد، بما فيه عيدي الفطر والفصح، جذب عدد جيد من السياح والمغتربين، إذ تراوحت نسب الإشغال الفندقي في 2024 بين 20 إلى 40 في المئة وفي العام 2025 وتحديداً خلال الربع الأول وصل حجم الإشغال إلى 70 في المئة مدعومة بعودة المغتربين وارتفاع عدد الزوار إلى نحو 238ألف زائر في الربع الأول.

في المقابل، يختلف مشهد عام 2026 بشكل واضح، حيث أدى تصاعد الحرب الإقليمية إلى تراجع أو غياب الزخم السياحي المرتبط بالمواسم، وكان من المفترض أن يكسب لبنان في أضعف السيناريوهات 238 ألف زائر، كما العام الماضي، وفي سيناريو أفضل، يمكن أن يصل العدد إلى ما يقارب من 400 ألف، في ظل تزامن عيدي الفطر والفصح من جهة، وموسم الثلوج من جهة ثانية، وهو ما خسره لبنان بسبب الحرب.

الصناعة

خلال الربع الأول من عام 2025، أظهرت المؤشرات الاقتصادية تحسناً في الأداء الصناعي ضمن سياق تعاف هش نسبياً بعد الحرب. إذ تشير التقديرات إلى أن النشاط الاقتصادي بدأ يستعيد زخمه بعد انكماش حاد في العام 2024، وقد سجّلت الصادرات اللبنانية نمواً يقدّر حجمه بنحو 13.2مليار دولار وفق بيانات صادرة عن وزارة الصناعة.

في الربع الأول من 2026، ومع إقفال عدد كبير من المصانع بسبب الحرب، من غير المستبعد تراجع الإنتاج الصناعي بنحو 40 في المئة، على اعتبار أن جزءاً كبيراً من المصانع والمؤسسات الصناعية تعمل داخل الضاحية الجنوبية، أو حتى في مناطق صناعية في الجنوب، أضف إلى ذلك، أغلقت نحو 30 في المئة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وقد انتقلت مؤسسات أخرى إلى نماذج تشغيل طارئة (خفض الرواتب أو ساعات العمل) لضمان الاستمرارية، وهو ما يعني تضرر الصناعة في لبنان.

الصادرات الصناعية

تشير البيانات الاقتصادية المتوفرة إلى أن حجم الصادرات اللبنانية في الربع الأول من عام 2025 شهد تحسناً ملحوظاً بلغت قيمتها نحو 957 مليون دولار، مقارنة بحوالي 735مليون دولار في الفترة نفسها من عام 2024، أي بزيادة تقارب 30 في المئة على أساس سنوي ويعكس هذا الارتفاع تحسنا نسبياً في أداء القطاعات التصديرية، خاصة المجوهرات والمعادن التي شكّلت الحصة الأكبر من الصادرات، إلى جانب بعض التحسن في المنتجات الصناعية والغذائية.

وفي أفضل السيناريوهات، في حال انخفضت النسبة 30 في المئة، ستعود الصادرات لتسجل 735 مليون دولار، وفي السيناريو المتوسط، ستنخفض إلى 475 مليون دولار، وفي السيناريو الأسوأ ستصل 320 مليون دولار.

الصادرات الزراعية

حتى الآن لا توجد بيانات رسمية منشورة من السلطات اللبنانية تظهر حجم الصادرات الزراعية اللبنانية في الربع الأول من عام 2025 (من حيث القيمة أو الحجم) إلا أن الحرب، والتهديدات الإسرائيلية لاستهداف مراكز حدودية على غرار نقطة المصنع، خفضت الصادرات الزراعية إلى معدلات متدنية جداً.

في الربع الأول من العام 2025 وصلت قيمة الصادرات إلى 32 مليون دولار، منخفضة عن الفترة نفسها من العام 2024 والتي سجلت 92 مليون دولار، ما يعني أنه في حال استمر الانخفاض على الوتيرة نفسها 65 في المئة، قد لا تسجل قيمة الصادرات الزراعية أكثر من 11 مليون دولار.

تحويلات المغتربين

تنعكس الحرب الإقليمية على تحويلات المغتربين، ومن المتوقع بعيداً عن الحرب، أن تصل قيمة التحويلات إلى ما بين 400 و450 مليون دولار، أسوة بالسنوات الماضية (2024-2025) إذ تشير بيانات مصرف لبنان، أنه خلال العام 2024 على سبيل المثال، وصلت قيمة التحويلات إلى 5.8 مليار دولار، من ضمنها 450 مليون دولار في الأشهر الأولى من العام.

أما هذا العام، ورغم غياب الأرقام الدقيقة، تؤكد مصادر لبنانية تراجع التحويلات خلال شهر الحرب بنسبة 5 في المئة وتتوقع أن تقل التحويلات أكثر من الأعوام السابقة، خاصة وأن مئات آلاف المغتربين اللبنانيين في دول الخليج تحديداً يواجهون أوضاعاً صعبة في ظل سياسة عدم اليقين بسبب تداعيات الحرب الإيرانية الأميركية.

العقارات

شهدت مؤشرات الإعمار في لبنان، وفق بيانات نقابة المهندسين، تحسنًا ملحوظاً بين الربع الأول من 2024 و2025، حيث ارتفعت المساحات المرخّصة من نحو 1.46 مليون متر مربع إلى قرابة 1.73 مليون متر مربع، أي بنمو يقارب 18 في المئة، كما استمر هذا الاتجاه التصاعدي في بداية 2026، حيث سجلت الأشهر الأولى، وخاصة كانون الثاني، نمواً أعلى بلغ نحو 34 في المئة على أساس سنوي، ومع بداية الحرب، بدأت تنخفض النسبة وبحسب التقديرات فإنه من المتوقع أن تتراجع بأكثر من 30 في المئة.

ريادة الأعمال

إلى ذلك شهد الربع الأول من عام 2025 تحسناً نسبياً في تسجيل الشركات، وفق تقديرات البنك الدولي، انعكس ذلك من خلال الزيادة الملحوظة في المبادرات الريادية، خاصة في القطاعات الرقمية والخدماتية. ورغم غياب الأرقام، كان من المتوقع استمرار النشاط الريادي في لبنان، في ظل الاستقرار النسبي، إلا أن الواقع يشير إلى وقف أي نشاط استثماري في أي مجال يذكر في لبنان، نتيجة التوترات، ومخاوف المستثمرين من ضخ أي سيولة في مشاريع لبنانية، علما أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في لبنان، تمثل نحو 90 في المئة من إجمالي الاقتصاد، وتتأثر بسرعة بالصدمات والأزمات.

تغير مسار المساعدات

كان لبنان على موعد مع انطلاق المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لتلقي مساعدات لدعم الاقتصاد، إلا أن هذه المساعدات المشروطة بالإصلاحات والاستثمار، توقفت وتبدلت إلى مساعدات إنسانية طارئة لا تأثير لها على الاقتصاد اللبناني.

فقد أطلقت الأمم المتحدة في آذار 2026 نداء طارئاً بقيمة، 308 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، في ظل نزوح واسع تجاوز مليون شخص بسبب الحرب، لم يتم تحصيل أكثر من نصف المبلغ.

في المحصّلة، لا تقتصر كلفة الحرب على الخسائر المباشرة، بل تمتد لتشمل فرصاً اقتصادية ضائعة كان يمكن أن تشكّل نقطة تحوّل في مسار الاقتصاد اللبناني. فبدلاً من الدخول في مرحلة التعافي التدريجي واستعادة الثقة، عاد لبنان إلى دائرة الانكماش وعدم اليقين، حيث تراجعت الاستثمارات، وتباطأت القطاعات الإنتاجية، وتحوّلت المساعدات من دعم للنمو إلى استجابة إنسانية طارئة.

وبين سيناريو كان يحمل مؤشرات واعدة، وواقع يزداد هشاشة، يبقى السؤال الأساسي: كم من الوقت سيحتاجه الاقتصاد اللبناني لاستعادة ما خسره، ليس فقط من أموال، بل من فرص كان يمكن أن تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة؟

بلقيس عبد الرضا- المدن

The post ماذا خسر الاقتصاد اللبناني مع اندلاع الحرب؟ appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤