... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
223337 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7774 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

ما مدى توافق اسم “حزب الأمة” مع قانون الأحزاب؟

السبيل
2026/04/20 - 09:54 502 مشاهدة

بقلم: المحامي الدكتور مصطفى محمد نصر الله

[*] دكتوراة في القانون العام

استجاب حزب جبهة العمل الإسلامي لمطالب الهيئة المستقلة للانتخابات التي طالبت بتغير اسم الحزب، ليكون متوافقاً مع القانون كما جاء في طلب الهيئة مع عدم التسليم؛ لأن الإسم السابق كان مخالفاً للقانون. وجاءت استجابة الحزب بعد دراسات ومشاورات واستشارات، وقرر وفق الأطر التنظيمية للحزب تغيير اسم الحزب ليصبح “حزب الأمة”، ولدى انتشار الخبر ثار الجدل مرة أخرى حول مدى توافق الاسم الجديد او مخالفته القانون.

إن هذا الاهتمام بالحزب يعد أمراً محموداً إذا بقي في إطار الخلاف السياسي والقانوني، ويصبح غير ذلك إذا انتقال إلى مربع التحريض والتشكيك، أو ممارسة الضغط على الحزب.
وليس مستغرباً ولا مستبعداً هذا الاهتمام بالحزب الذي يعد الأكبر، سواء انتشاراً أم حضوراً أم تمثيلاً في مجلس النواب، كما أن تعدد مستويات الاهتمام التي لم تقتصر على النخب السياسية أو الإعلامية، بل تعداه الى الاهتمام الشعبي، فامتلأ الفضاء الإلكتروني بالحديث عن الحزب، وهذا يؤكد حضور الحزب وفعاليته وقبوله لدى الناس، ورغبة الشارع الأردني أن يكون لديهم أحزاب قوية وفاعلة ومؤثرة.
وبالعودة الى قانونية أو مخالفة اسم الحزب للقانون، يتم ذلك بعرض الأمر على قانون الأحزاب، وخاصة المادة المتعلقة بالاسم سواء المادة (5) أم المادة (7)، وقبل ذلك لا بد من التأكيد أن الدستور الأردني الذي هو رأس هرم التشريعات وفق أحكام المادة 16 الفقرة 2 (“للأردنيين حق تأليف الجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية، على أن تكون غايتها مشروعة، ووسائلها سلمية، وذات نظم لا تخالف أحكام القانون”) منح الأردنيين الحق بتشكيل الأحزاب، والانتماء إليها، وهذا الحق كباقي الحقوق اللصيقة بالمواطن مما يؤكد ويعزز أهمية العمل الحزبي والسياسي في الأردن.
وبتطبيق نصوص قانون الأحزاب على الاسم الذي تم اختياره لا بد من وضع المعايير التي حددها القانون رقم (7) لسنة (2020)، وبموجبه وضع شروط اختيار الاسم ليكون متوافقاً مع القانون، وهذه المعايير هي:
1- الاستقلالية والتمييز، في هذا المعيار جاء التأكيد أن يكون الاسم مستقلاً بذاته عن غيره من الأحزاب، سواء ارتباطاً أم علاقةً تنظيمية؛ ونقصد هنا الارتباط الخارجي، وهذا يؤكد مبدأ السيادة الوطنية، وأن لا يكون عابراً للحدود بشكل يتعارض مع استقلال قرار الحزب السياسي. أما معيار التمييز فهو مرتبط بزوال أي لبس أو تشابه مما قد يحدث اختلالاً لدى العامة من عدم قدرتهم على تمييز ذلك الحزب عن غيره.
2- أن لا يكون هنالك حزب مسجل سابقاً يحمل ذات الاسم والشعار، ولا يوجد أي اختلاف أو فروقات بينهما يؤدي الى اختلاط الأمور على بعضهما، وعدم القدرة على تمييز الحزب عن غيره.
3- أن يحمل اسم الحزب في طياته البعد الوطني والعروبي والقومي والقانوني، والذي لا يخالف نص القانون بذلك وفق أحكام قانون الأحزاب أن لا يكون قائماً على أساس طائفي أو فئوي. وباختيار اسم “الأمة” يعد ذلك اسماً جامعاً، ولا يوحي بالفئوية أو الطائفية، ويجعله متوافقاً مع القانون.
وخلاصة القول أن اسم الحزب الجديد “حزب الأمة” يتفق وينسجم بالمطلق مع قانون الأحزاب، وقبل ذلك مع الدستور الأردني، وليس فيه ما يخالف أو يجعل من الاسم محلًا للمساءلة القانونية.

ومع أهمية الاسم للحزب، ولأي حزب آخر، والذي يعد هو العنوان، لا بد من التأكيد أن تكون الأهداف ومنطلقات الأحزاب عامةً وفق نظامها الأساسي متوافقة ومنسجمة مع الدستور والقانون، وهذا ما يؤكده القائمون على حزب الأمة من التزامهم بالدستور والقانون والعمل الوطني، والاهتمام بقضايا المواطنين، ولا يعني ذلك انسلاخ الحزب من قضايا أمته العربية والإسلامية.

وبهذا التعديل يكون الحزب قد استجاب لجميع مطالب الهيئة المستقلة للانتخاب، ومتوافقاً مع القانون، وبالمجمل يكون “حزب جبهة العمل الإسلامي الذي أصبح اسمه “حزب الأمة ” قد طوى صفحةَ ما كان يشار اليه من مخالفات قانونية على الحزب.

 

The post ما مدى توافق اسم “حزب الأمة” مع قانون الأحزاب؟ appeared first on السبيل.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤