🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
214756 مقال 125 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 1359 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

لنقرأ النموذج الصيني قراءة صحيحة…

معرفة وثقافة
الشروق الجزائرية
2026/06/06 - 17:56 502 مشاهدة

تُنتج الصين 80% من هواتف “أيفون” الأمريكية، ولكنها تربح 80% أقل مما تربحه شركة “آبل” من هذه الهواتف! والأمر ذاته مع منتجات هذه الشركة الأخرى، ومنتجات صناعية أوروبية متعددة من السيارات المعروفة إلى الألبسة والأحذية العالمية (كلفين كلاين، أديداس، رالف لورين) والحقائب الفاخرة (غوشي، شانيل، برادا…)، ومع ذلك لم تتوقف الصين عن إنتاجها ومازالت الولايات المتحدة والدول الرأسمالية الأخرى بما فيها اليابان تكتفي بالتطوير والابتكار في مثل هذه المنتجات التي تبيعها بأسعار مرتفعة وتحقق منها فائضا كبيرا في الأرباح…
لم تنظر الصين إلى جانب الربحية المالية بقدر ما نظرت إلى إمكانية الاستفادة من التفكيك والتحليل والهندسة العكسية لِتُنتج هي الأخرى منتجات مبتكرة تنافس الأمريكية والأوروبية وغيرها من البلاد الرأسمالية. وهكذا تمكنت من أن تُصبح القوة الاقتصادية الأولي في العالم، وهي في طريق التحول إلى القوة الكبرى الأولي في العالم…
وكذلك تفعل الآن الهند وفيتنام وإندونيسيا وماليزيا وغيرها في الطريق، ليتأكد لنا أن هناك من قرأ النموذج الصيني قراءة صحيحة ومَن مازال “يسخر” من كون الصين لا تُحسن سوى التقليد وإنتاج السلع قليلة الجودة!
لم يفهم البعض لحد الآن أن الحواسيب الصينية من حيث الابتكار والتصميم والتصنيع (حواسيب لونوفو، غريتوال، هواوي…الخ)، وكذلك الهواتف الذكية والسيارات والمنتجات الأخرى التي تحمل العلامة التجارية الصينية باتت بالنسبة للسوق العالمية في كثير من الأحيان أفضل من المنتجات الغربية، خاصة عند مقارنة الجودة بالسعر (هواتف هواوي القابلة للطي وأوبو وفيفو وتشاومي)، وكذلك السيارات الكهربائية (بيد) والسيارات الطائرة (شياو بنغ)، وغيرها من العلامات التجارية الصينية العالمية. وفي مجال منتجات الذكاء الاصطناعي والرقائق النانوية (المتناهية في الصغر) والروبوتيك، فلم يعد يخفى على أحد التطور الصيني والمنافسة الشرسة مع أقوى النماذج الأمريكية والأوروبية… من دون ذكرى باقي المنتجات الصناعية المتعلقة بأدوات الإنتاج والاستهلاك اليومية للأفراد والمؤسسات…
يدلنا هذا بوضوح أن المدرسة الصينية إن صح التعبير ينبغي أن تُفهم بعمق عندنا بعيدا عن كل أحكام مسبقة مازال يصنعها العقل المُلَوَّث بالدعاية الغربية التي لم تتوقف عن تشويه كل ما هو غير أوروبي وغير أمريكي، واصفة إياه بالضعيف أو “الصيني” أو حتى “تايواني”… بل إن بعضنا مازال إلي اليوم عندما يريد التعبير عن قلة الجودة لِمنتج أو سلعة يصفها بالصينية أو بالتايوانية، من دون أن يدرى أنه لو توقفت الصين وتايوان عن إنتاج مكونات هذه المنتجات الغربية بما فيها الأكثر تطورا، لما استطاعت هذه الدول إنتاجها من الأساس!
صحيح هناك اعتماد متبادل واستفادة شرقية من تكنولوجية الغرب وابتكاراته وإبداعه الذي مازال يتطور يوما بعد يوم، لكن ذلك لا يعني أن الشرق لم يستوعب العلوم الأكثر تطورا وتعقيدا ولم يطورها في مختلف المجالات… لِيُصحح الكثير من المفاهيم المرتبطة بتخلف الشرق وتقدم الغرب..
وهو ما ينبغي أن ينعكس على أسلوبنا في التفكير وفي اتباع الخيارات الصحيحة ونحن نسعى لمكانة لنا بين الأمم المتقدمة.
تكفي تجربة الصين وشرق آسيا اليوم أنها صانعة أمل لمختلف شعوب العالم النامي التي تريد أن تشق طريقها نحو التقدم والازدهار وتمحوَ ما علق به من غسيل دماغ كان دوما يربط الفشل وسوء التصنيع والرداءة بالشرق. هل بإمكان الأمريكي أن يذم هواتفه التي صُنعت بالصين؟ أو الأوروبي أن يفعل بعلامته التجارية سياراته وألبسته وحواسيبه… الخ؟ لقد انتهت حقبة المزايدات وتزييف الوعي وباتت الحقيقة في متناول الجميع…

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post لنقرأ النموذج الصيني قراءة صحيحة… appeared first on الشروق أونلاين.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free