لماذا اتّهام مسيحيين باستيلاد فتنة؟
رنّ هاتفي صباح السبت من رقم أشار تطبيق "تروكولر" إلى أنه يخص إحدى شركات تصنيع منتجات البلاستيك في البقاع. لم يكن مدير المؤسسة طبعاً، بل حكماً أحد الموظفين الذين يستعملون هاتف المؤسسة. وإذ بالمتصل يقول لي من دون سلام "قيل لي إنك تتحدث كثيراً سنّة وشيعة. الوضع لا يحتمل. هلا خففت هذا الكلام؟ الفتنة على الأبواب". ولما سألته "مع من تتكلم؟" أجابني: "ألستَ مصطفى"؟ قلت "لا"، فأقفل الخط في وجهي.
في المقابل، قال زميل صديق إن دراسة أعدها أحد مراكز الدراسات (لا أعلم من يملكه ومن يديره وأيّ جهة يمكن أن تكون وراءه) بيّنت أن الجوّ السنّي - الشيعي ليس مأزوماً، وأن خيارات "الثنائي الشيعي" تحظى بتفهم على الساحة السنّية. وأضاف أن فريقاً ثالثاً يعمل على إشعال الفتنة في البلد، وأن من يقوده يحلم بالرئاسة ويرى أن الفرصة مؤاتية حالياً ربما لإنهاء عهد رئيس الجمهورية وتبوّء الموقع. وهو يشير حكماً إلى حزب "القوات اللبنانية" ورئيسه سمير جعجع، من دون أدلة واضحة، بل نيّة واضحة لتحويل التأزم السنّي - الشيعي إلى خلاف مع المسيحيين.





