🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
835,817 مقال 403 مصدر نشط 224 قناة مباشرة 6,080 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

لحم الضحية في عالمنا الثالث..

معرفة وثقافة
سواليف
2026/06/01 - 18:15 502 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...

لحم الضحية في عالمنا الثالث..
م مدحت الخطيب..

في عالمنا الثالث، لا يعيش المواطن بوصفه صاحب الحق، ولا باعتباره الغاية التي من أجلها تُبنى الدول وتُسن القوانين وتُرسم السياسات. بل يعيش أحياناً كـ”لحمة الضحية” في مأدبة كبيرة، يتقاسمها الجميع حتى لا يبقى له منها شيء.

ثلثٌ للأقربين… وثلثٌ للأبعدين… وثلثٌ لأهل الدار…

أما صاحب الضحية نفسه، فلا يناله سوى التعب، والفواتير، والانتظار الطويل.

هو الذي يدفع الضرائب والرسوم، ويتحمل ارتفاع الأسعار، ويصبر على تراجع الخدمات، ويقف في طوابير المؤسسات، ثم يُطلب منه بعد ذلك أن يكون أكثر صبراً وأكثر تفهماً وأكثر تحملاً.

في الدول المتقدمة تُقاس قوة الحكومات بمقدار ما تمنحه للمواطن من كرامة وفرص وعدالة، أما في كثير من بقاع عالمنا الثالث فما زال المواطن يُعامل وكأنه موردٌ لا شريك، ورقمٌ لا إنسان، وخزينة مفتوحة لا تنضب.

يتنافس الجميع على حصته: التاجر يريد ربحاً أكبر، والبيروقراطية تريد مزيداً من الرسوم، والفساد يبحث عن منافذه، والواسطة تبحث عن ضحاياها، والمتنفذون يبحثون عن امتيازاتهم.

وفي نهاية المشهد، يبقى المواطن وحيداً في مواجهة الحياة، يحمل أعباء الجميع فوق كتفيه.

المفارقة المؤلمة أن المواطن نفسه هو من يحرس الوطن عند الأزمات، ويدافع عنه عند الشدائد، ويقف خلف دولته عندما تتكالب الظروف. هو أول من يُطلب منه التضحية، وآخر من تصله ثمار التنمية.

ورغم كل ذلك، لا يزال هذا المواطن يستيقظ كل صباح وهو يحمل أملاً عنيداً بأن الغد قد يكون أفضل، وأن العدالة ليست حلماً مستحيلاً، وأن الوطن الذي يعطيه كل هذا الحب سيمنحه يوماً ما ما يستحقه من إنصاف.

فالأوطان لا تُقاس بعدد الأبراج ولا بحجم الموازنات، بل بمقدار ما يشعر المواطن فيها أنه إنسان كامل الحقوق، لا “لحمة ضحية” تتقاسمها الأيدي، بل شريك حقيقي في الوطن والثروة والقرار والمستقبل.

وعندما يصبح المواطن هو الأولوية لا الفاتورة، والغاية لا الوسيلة، والشريك لا الضحية… عندها فقط نغادر العالم الثالث، ولو بقيت الجغرافيا كما هي.

م مدحت الخطيب
الدستور

Medhat_505@yahoo.com

هذا المحتوى لحم الضحية في عالمنا الثالث.. ظهر أولاً في سواليف.

المصدر: سواليف | Source: سواليف

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن معرفة وثقافة | More on Knowledge

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم معرفة وثقافة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: سواليف. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Knowledge. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: سواليف.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free
🔍