... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
250646 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6414 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

لا تختار الدول طريقها بقدر ما تختار الرواية التي تجعل الطريق يبدو قدَرا

العالم
جريدة كفى
2026/04/22 - 00:00 501 مشاهدة

الكل ينتظر هل سيذهب النظام الإيراني إلى باكستان للتفاوض مع أمريكا وكأنه يقف على مفترق رمزيّ بين حفيدي الرسول الحسن و الحسين: إن امتنع، سيتقمّص هيئة الحسين، ذاك الذي مضى إلى نهايته مرفوع الرأس، رافضاً المساومة، ومؤثراً المأساة على الانحناء. وإن قبل فسوف يستحضر الحسن، الإمام الذي آثر حقن الدماء، فصالح معاوية، وتنازل عن الحكم، وانسحب بهدوء إلى المدينة المنورة، حيث عاش ما تبقّى من أيامه بعيداً عن صخب السلطة.


دائما في تأمّلي للأديان الإبراهيمية بصفة عامة و ليس فقط للإسلام، أجد نفسي أمام مرآةً واسعة، تُجيد عكس الوجوه أكثر مما تُجيد كشفها. النصّ فيها لا يقاوم قارئه، بل يطاوعه بمرونة، وما من فعلٍ إلا ويجد له سلفاً، ولا من نيةٍ إلا وتستخرج لها عبارة تُضفي عليها مسحة القدر.

المذهب الشيعي كغيره، لا يخرج عن هذه الليونة الهادئة. الحسين، صورة الإباء الذي لا يلين، والحسن، حكمة الانسحاب حين يصبح الصدام عبثاً. كلاهما حقّ، أو كلاهما قابل لأن يُستدعى كحق.


في الساعات القادمة إن أعرضت إيران عن التفاوض، كان في سيرة الحسين ما يكفي من العناد النبيل، وإن أقبلت، فالحسن يمدّ لها سابقةً وادعة، صلحٌ يحقن الدم ويؤجّل الحسم.

وفي النهاية، لا تختار الدول طريقها بقدر ما تختار الرواية التي تجعل الطريق يبدو قدَرا.




Image
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤