كيف وثبت «الجزيرة»؟!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
حمد الحمد في ظل أحداث ما بعد 28 فبراير، وهذه الحرب الأميركية - الإسرائيلية -الإيرانية حيث تقطّعت السبل بالناس، وأُغلقت المطارات في أكثر من دولة، وخف ضجيج الطائرات، والكويت للأسف تأثرت بهذا الواقع الذي لم يأتِ على فكر أحد. في هكذا واقع اكتشفنا أهمية القطاع الخاص الذي لديه ديناميكية التحرك حتى في الأزمات وإغلاق مطار الكويت لفترة طويلة. وهنا وثب (طيران الجزيرة)، وهو جزء من القطاع الخاص، وحرّك المياه الراكدة عندما تحرّك ونسّق وخطّط بسرعة متناهية داخلياً وخارجياً ومع المملكة العربية السعودية وفي ظرف فترة قصيرة من التوقف لا تتعدى 11 يوماً، حتى عادت طائراته تحلّق في السماء من مطاري القيصومة والدمام، وتمكن من إخراج العالقين في الكويت وعودة آخرين من الخارج للبلاد بعد أن توقف مطار الكويت عن العمل لظروف الحرب. في أبريل الماضي كان لدينا عاملة منزلية يفترض أن تسافر إلى كولومبو، ولم نجد مخرجاً إلّا بالحجز على طيران الجزيرة من الدمام، وفي يوم السفر أخذتها إلى أرض المعارض ق 8، وأسعدني وهالني ما شاهدت، تلك القاعة تحوّلت لكاونترات وموظفين بزيهم الخاص، وعشرات الحافلات الحديثة بأرقام سعودية بالخارج لنقل المسافر بطريق البر، وما هي إلا عشر دقائق إلا وتسلّمت عاملتنا بطاقة الدخول وطلب منها أن تذهب إلى باص 2 وسافرت، وبعد يومين اتصلت بالأهل وهي تحكي عن رحلتها الممتعة بالبر والجو. هنا، علينا الإيمان أن الدول في العصر الحديث لا تكسب حيويتها وسمعتها إلا بقطاع خاص نشط، وطيران الجزيرة أثبت ذلك حيث بدأت بالتحليق من مطاري القيصومة والدمام، وهنا يجب أن تدرس هذه التجربة وديناميكية اتخاذ القرار في هكذا ظروف صعبة. أكتبُ ليس كدعاية إنّما واجب أن نشيد بهكذا تجربة لها وقع طيب على المواطن والمقيم.





