... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
367578 مقال 225 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4623 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

مصادفة بهذا الحجم... لا تطلب منا التصديق!

معرفة وثقافة
إيلاف
2026/05/15 - 00:50 504 مشاهدة
سارة النومس أحياناً أجد نفسي أميل إلى نظريات المؤامرة، وحين يضجّ عقلي بازدحام الأحداث الغريبة التي وقعت وتقع، أرفض ذلك فجأة وبحسم، وأعلن بكل أريحية لا وجود للمؤامرة. وبصراحة، أشعر بعدها براحة نفسية حقيقية؛ فالجهل (في بعض الأحيان) نعمة جميلة، لأن التركيز المفرط، والربط، والبحث المستمر، قد يأخذنا ببطء الحلزون إلى التعقيد النفسي، ثم إلى الهلوسة، فالموت البطيء. يعتقد بعض الناس أن ما يجري اليوم من أحداث لم يشهد له التاريخ مثيلاً، وأن العالم لم يعرف مثل هذا الجنون من قبل. لكن من قال لهم ذلك؟ هل عاشوا العصور السابقة ليقارنوا؟ أم لأننا نملك الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، فأصبحنا نظن أننا نعرف أكثر من غيرنا؟ ما إن شعرنا بشيء من الراحة مع عودة مظاهر الحياة الطبيعية، رغم أن الحرب ما زالت قائمة، ومضيق هرمز، أغلق شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، وارتفعت أسعار كل شيء... حرفياً. السؤال الذي طرحته على كل من ناقشني في هذا الموضوع كان واحداً: بعد عودة المضيق وضخّ البضائع من جديد، هل ستعود الأسعار كما كانت قبل موجة الغلاء؟ وكان الإجماع... لا الحرب تشبه مسلسلاً تلفزيونياً يركّز على حياة البطل فهي الحدث الأهم، لكن ماذا عن بقية الممثلين؟ لا بدّ أن هناك أحداثاً جانبية، وربما أكثر تأثيراً، تهم المشاهدين. وهذا تماماً ما يحدث اليوم. من بين هذه «الأحداث الجانبية»، تطورات فيروس «هانتا»، الذي (ويا لها من مصادفة!) قد انتشر بين عدد من المسافرين على متن باخرة هولندية، وتسبّب في وفاة أشخاص عدة، حتى رفضت بعض الدول استقبال السفينة ومن عليها. ومع ذلك، سُجّلت حالات مؤكدة في أوروبا وأميركا، وكأننا نعود مجدداً إلى الخرائط التي اعتدنا متابعتها يومياً عام 2020. نعم، فيروس «هانتا» قديم، كما كانت «كورونا»، وكلاهما ناتجان عن انتقال فيروسات من الحيوانات إلى البشر. يرى البعض أن العالم قد يعود إلى الحجر الصحي، وإلى كآبة الحياة الصامتة. يقول أهل الشام مثلاً جميلاً يلخّص الفكرة: (جنة بلا ناس ما بتِنداس)، وهذا ما تخلّفه فترات الحجر والحروب من وحدة وعزلة منزلية قاتلة. لنعد قليلاً إلى الماضي. الإنفلونزا الإسبانية انتشرت أثناء الحرب العالمية الأولى، ولم تكن الحرب سببها، بل تحوّر الفيروس من سلالة H1N1 المنتقلة من الطيور. وظهر فيروس «هانتا» للمرة الأولى بين جنود الأمم المتحدة خلال الحرب الكورية (1951–1953)، قبل أن يربط العلماء انتشاره بالقوارض، ثم عاد إلى الظهور في الولايات المتحدة عام 1993. وكما هو حال أغلب الفيروسات، فهي مكتشفة مسبقاً، وليست جديدة. لكن السؤال الحقيقي هو: ما الذي يجعل فيروساً قديماً يظهر فجأة تحت الأضواء؟ ولماذا يساهم الإعلام في تصوير انتشار فيروس «هانتا» وكأنه وباء آت لا محالة؟ تصريح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية يوم الثلاثاء الماضي، حين قال إنه لا توجد مؤشرات على تفشٍّ واسع للفيروس، لكنه لا يستبعد ظهور حالات جديدة، كان تصريحاً متردداً، قابلًا للتأويل والتغيير. وهو (شئنا أم أبينا) يفتح الباب أمام الإعلام لقراءته كما لو أنه تمهيد لمؤامرة، واستعداد نفسي للأسوأ. أحياناً أعتقد أن الفيروس بحد ذاته قد يكون أداة ضغط، تُستخدم كما تُستخدم القضايا الإنسانية، والملفات السرية، وفضائح بحجم ملفات «إبستين»، لتمرير سياسات معينة. وفي النهاية، وكما جرت العادة... شعوب العالم هي التي تدفع الثمن!
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤