🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
828,147 مقال 403 مصدر نشط 224 قناة مباشرة 5,877 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

قصة في فلسفة الحياة: هل فهمتموها؟!

معرفة وثقافة
إيلاف
2026/06/10 - 11:15 502 مشاهدة
سألني أحد أصدقائي المفكّرين قبل سنوات طويلة هذا السؤال: هل تشعر أنك فهمت الحياة يا وائل؟ وأجبته عنه، فباغتني بعده مباشرة بسؤال آخر لا يقل عمقًا عن الأول قائلًا: هل ترى أنّ الحياة سهلة واضحة أم أنّها معقدة غامضة؟ وأجبته عنه أيضًا. فانصرف عنّي مباشرة انصرافًا كاملًا، وانتقل الأستاذ الجميل الكبير بالسؤالين السابقين نفسيهما إلى أشخاص آخرين في ذلك المجلس المزدحم، وانقسم الأصدقاء في الإجابة عن السؤالين إلى أربعة أقسام؛ فمنهم من أجاب عن السؤال الأول بقوله: نعم فهمتُ الحياة، وهؤلاء أجاب غالبهم عن السؤال الثاني بقولهم: الحياة واضحة سهلة. أما القسم الثاني فكان جوابهم: لا، لا أشعر أني فهمتها، وأجاب أكثرهم عن السؤال الثاني بقوله: الحياة صعبة معقدة غامضة. وهناك فئة قليلة ثالثة كانت تجيب بنعم عن السؤال الأول، وبتعقيد الحياة عن الثاني. وحصل العكس أيضًا في فئة رابعة أقل أجابت بلا عن السؤال الأول، وبسهولة الحياة ووضوحها عن الثاني! ومما لفت انتباهي في أسلوب ذلك الصديق الفيلسوف، أنه كان لا يسترسل في النقاش مع الذي يجيب بلا وبتعقيد الحياة، وينصرف عنه مباشرة، ويسترسل قليلًا، محاولًا فهم السبب، مع من يجيب بنعم وبسهولة الحياة، ولكنه كان يسترسل كثيرًا مع المجيبين بلا عن السؤال الأول، وبسهولة وبساطة ووضوح الحياة في السؤال الثاني، ويسترسل أكثر وأكثر مع المجيبين بنعم عن السؤال الأول، وبتعقيد الحياة وصعوبتها في الثاني. كان هذا الأستاذ يستمتع كثيرًا ويتبسم وهو يستمع لتبرير الذين استرسل معهم كثيرًا دون غيرهم، وكنتُ أتأمل بعمق استمتاعه العقلي وابتساماته القوية بهدوء طويل في ذلك المجلس الذي امتد لساعات وساعات. وفي الحقيقة لم أكن مستوعبًا لكامل أهدافه، ولا لعمق مغزاه من ذلك في البداية، ولكني تفهَّمتُ الموضوع وأُعجبتُ به أيما إعجاب بعد فترة من تأمله، وربط خيوطه ببعضها؛ لدرجة أني اعتمدته عندي ضمن مسار (فلسفة الحياة) مع بعض الإضافات، فأصبحتُ أطرح السؤالين على كثير من الناس، وخصوصًا من تكون معرفتي به قريبة، وأرغب في التعرّف أكثر على عقليته وشخصيته وتوجهه وطريقة تفكيره، ولا أسترسل كثيرًا إلا مع الذين يجيبون بالإجابات نفسها التي استرسل صديقي العزيز المذكور مع أصحابها في ذلك المجلس الماتع النافع. واليوم أريد أن أوجّه لكم أيها القرّاء الكرام السؤالين نفسيهما: فهل تشعرون أنكم فهمتم الحياة؟ وإذا كانت الإجابة نعم فكيف؟ وهل ترون أنّ الحياة سهلة واضحة؟ أم أنها معقدة صعبة غامضة؟ وإذا اختار أحد منكم الخيار الأول (السهولة واليسر والوضوح)، فأتمنى أن يشرح لنا ذلك، عبر أيّة وسيلة من وسائل التواصل المتاحة والمتعددة اليوم. والباب مفتوح لكل من أراد الإجابة عن السؤالين السابقين عبر كتابة تعليق على هذه المقالة، أو إرسال إجابته لي بالطريقة التي يراها مناسبة. ولن أستمر في الحوار أبدًا مع الذين يجيبون بلا؛ وبتعقيد الحياة. ولكني قد أستمر في الحوار قليلًا مع الذين يرون أنهم فهموا الحياة؛ وأنها سهلة وواضحة. وقد أستمر في الحوار أكثر مع المجيبين بلا عن السؤال الأول؛ وبسهولة وبساطة ووضوح الحياة في السؤال الثاني. وقد أستمر في الحوار أكثر وأكثر وأكثر مع المجيبين بنعم عن السؤال الأول؛ وبتعقيد الحياة وصعوبتها في الثاني. ولله في خلقه شؤون.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free