قرار إداري مرتقب يوقف مؤقتا صيد السردين بسواحل أكادير بعد تسجيل كميات كبيرة دون الحجم القانوني
تتجه مصالح مندوبية الصيد البحري باكادير نحو اتخاذ قرار يقضي باغلاق مصيدة السردين بسواحل اقليم اكادير اداوتنان لمدة شهر كامل، في خطوة استعجالية تروم حماية الثروة السمكية، وذلك عقب تسجيل انتشار واسع لاسماك دون الحجم التجاري المسموح به.
وكشفت جريدة الأخبار التي نشرت الخبر من مصادرها، ان هذا التوجه جاء عقب اجتماع احتضنته مندوبية الصيد البحري بداية الاسبوع الجاري، بحضور مهنيين وممثلين عن الهيئات النقابية، الى جانب خبراء من المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، حيث تم الوقوف على وضعية مقلقة تهم مصيدة الاسماك السطحية، خاصة السردين و”لانشوبا”.
وحسب المعطيات المتداولة خلال الاجتماع، فان اغلب المصطادات التي تفرغها مراكب الصيد تتكون من اسماك صغيرة لم تبلغ بعد الحجم القانوني، ما يعكس انها لا تزال في مرحلة النمو ولم تصل بعد الى النضج الكافي لصيدها وتسويقها. هذا الوضع يضع المهنيين في مواجهة مباشرة مع القانون، ويدفع ببعضهم الى التخلص من هذه المصطادات في عرض البحر تفاديا للعقوبات.
ويرى مهنيون ان استمرار هذا الوضع يشكل خطرا حقيقيا على استدامة المخزون السمكي، ويهدد التوازن البيئي البحري، الامر الذي عجل بطرح خيار الاغلاق المؤقت للمصيدة، لفسح المجال امام الاسماك لاستكمال دورة نموها في ظروف طبيعية.
وياتي هذا التوجه المحلي في سياق اجراءات وطنية مماثلة، حيث سبق لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري ان قررت اغلاق عدد من المناطق البحرية الجنوبية في وجه اساطيل الصيد، ابتداء من 27 فبراير الماضي الى غاية 30 يونيو المقبل، بناء على توصيات علمية صادرة عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، دعت الى حماية مناطق تركيز صغار الاسماك خلال هذه الفترة الحساسة من دورتها البيولوجية.
ومن المرتقب ان يؤدي اغلاق مصيدة اكادير، في حال تفعيله، الى مزيد من الضغط على السوق الوطنية، خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف الانتاج المرتبطة باسعار المحروقات، ما ينذر بموجة جديدة من الغلاء قد تثقل كاهل المستهلكين وتزيد من متاعب المهنيين على حد سواء.
في المقابل، يؤكد مختصون ان هذه الاجراءات، رغم كلفتها الاقتصادية الظرفية، تبقى ضرورية لضمان استدامة الثروة السمكية وحمايتها من الاستنزاف، بما يضمن استمرارية نشاط الصيد البحري على المدى المتوسط والبعيد.



