خلدون ذيب النعيمي : الحياد الأردني الإيجابي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أخبارنا
2026/03/28 - 06:09
506 مشاهدة
تمثل
الحرب الإقليمية الحالية منعطفاً مهماً بالنظر لمجرياتها والنتائج التي
ستسفر عنها والتي برزت بوادرها في سيناريوهاتها الاقليمية والتعاطي
الأوروبي الممتعض أمريكياً فضلاً عن أزمة الطاقة التي بدأ العالم يئن
جراءها وخاصة في آسيا، والأردن بحكم موقعه ومصالحه لا يمكنه النظر لما يجري
بأنه صراع بين طرفين لهما مصالحهما المتضاربة مع مصالحه الاستراتيجية من
زاوية "لا شأن لنا" كمبدأ رئيسي سيما أنه يجد نفسه مضطراً للتعامل المشروع
مع الاختراقات الجوية في أجوائه والتعاطي المناسب مع نتائج الصراع
المرحلية، ومن هنا كان الحياد الإيجابي المؤثر هو عنوان السياسة الوطنية
الحالية فهو من جهة ينأى بنفسه عن الانخراط المباشر في الصراع ومن جهة أخرى
يوظف إمكاناته المختلفة بما فيها الدبلوماسية للتأكيد على ثوابت هذه
السياسة في التأكيد على أمنه واستقراره وسلامة ارضه واجوائه فضلاً عن
محاولة انهاء الصراع كتأكيد على السلام والأمن الاقليمي والدولي.
يعي الأردن جيداً ان متطرفي تل ابيب هم الدافعون للإدارة الامريكية في اشعال جولة الصراع الحالية ويعي ايضاً ان انكسار الطرف الأخر هو تجسيد للمشروع الاسرائيلي الذي استمر في عدوانه واجراءاته الاستيطانية بشكل اكبر في غزة والضفة الغربية واغلاق الحرم القدسي بل وامتد للجنوبين اللبناني والسوري من خلال عمليات التهجير وخلق وقائع جديدة على الارض، ولكن الاردن يعي ايضاً أن استغلال خرق اجوائه من طرفي الصراع او احدهما سيكون اثره المباشر على أمنه وأمن انسانه المباشر ومقدراته، وبالتالي فإن أي تبريرات تسمح بأي هذه الاختراقات تعتبر مرفوضة جملة وتفصيلا فالمراهنة على اهداف الاختراق هو من باب المراهقة الساذجة التي لا تليق بالأردن عبر تاريخه ، فالدولة مطالبة عبر ادواتها العسكرية والدبلوماسية بمنع ذلك بل وسيكون التقصير هنا بمثابة ضرب في العلاقة التقليدية التي تؤكد العقد الاجتماعي بينها وبين شعبها والتي من اولى اولوياته حفظ الامن والاستقرار والذود عن ارض واجواء البلاد ضد أي اعتداء يمس امنها ومسيرتها التنموية.
معلوم ان الأردن بجيشه خاض خلال تاريخه اربع حروب رئيسية مع دولة الاحتلال فضلاً عن عشرات المعارك الآنية، وهو بالتأكيد ليس بوارد المراهنة على نوايا طرفي الصراع الحالي في وضع أمن مواطنه ومقدراته أسيرة لهذه النوايا فضلاً عن وضع الثقة الشعبية التاريخية بجيش الوطن في هذه المراهنة، فالجيش بتضحياته وجهوده المختلفة هو من ثوابت ثقة المواطن الاردني الذي يعتبره الملجأ الرئيسي في الأزمات المختلفة ولا يقبل مجرد المس بها، فلا سمح الله لو حدث سقوط احدى المقذوفات الصاروخية على منطقة سكنية واقتصادية بشكل مباشر وكان هنالك عدد كبير من الضحايا او الخسائر فإن أي تبرير بالقصور في التعامل لن يجدي نفعاً بل سيكون له اثره السلبي على الجميع لا قدر الله.
بالمحصلة يجب ان يعي الجميع الفرق بين الحياد السلبي المنكفئ على الذات والاتكاء على نوايا الاخرين الذين لا يخفون مشاريعهم مع انتظار ما ستؤول له الاحداث وكأن ما يجري حالياً في اقاصي اميركا اللاتينية أو أوقيانوسيا وما بين الحياد الايجابي الذي يراعي المصالح الوطنية واستراتيجيات السياسة والثوابت المحلية والخارجية، والأردن عبر تاريخه استطاع بحكمة قيادته ووعي شعبه تجاوز مختلف المعضلات السابقة وهو قادر بلا شك على التعامل مع ما يجري حاليا بكل اقتدار بل وستكون ضمن رصيد تجاربه التي تزيده صلابة وقوة في التعامل المناسب مع القادم بعون الله تعالى.
يعي الأردن جيداً ان متطرفي تل ابيب هم الدافعون للإدارة الامريكية في اشعال جولة الصراع الحالية ويعي ايضاً ان انكسار الطرف الأخر هو تجسيد للمشروع الاسرائيلي الذي استمر في عدوانه واجراءاته الاستيطانية بشكل اكبر في غزة والضفة الغربية واغلاق الحرم القدسي بل وامتد للجنوبين اللبناني والسوري من خلال عمليات التهجير وخلق وقائع جديدة على الارض، ولكن الاردن يعي ايضاً أن استغلال خرق اجوائه من طرفي الصراع او احدهما سيكون اثره المباشر على أمنه وأمن انسانه المباشر ومقدراته، وبالتالي فإن أي تبريرات تسمح بأي هذه الاختراقات تعتبر مرفوضة جملة وتفصيلا فالمراهنة على اهداف الاختراق هو من باب المراهقة الساذجة التي لا تليق بالأردن عبر تاريخه ، فالدولة مطالبة عبر ادواتها العسكرية والدبلوماسية بمنع ذلك بل وسيكون التقصير هنا بمثابة ضرب في العلاقة التقليدية التي تؤكد العقد الاجتماعي بينها وبين شعبها والتي من اولى اولوياته حفظ الامن والاستقرار والذود عن ارض واجواء البلاد ضد أي اعتداء يمس امنها ومسيرتها التنموية.
معلوم ان الأردن بجيشه خاض خلال تاريخه اربع حروب رئيسية مع دولة الاحتلال فضلاً عن عشرات المعارك الآنية، وهو بالتأكيد ليس بوارد المراهنة على نوايا طرفي الصراع الحالي في وضع أمن مواطنه ومقدراته أسيرة لهذه النوايا فضلاً عن وضع الثقة الشعبية التاريخية بجيش الوطن في هذه المراهنة، فالجيش بتضحياته وجهوده المختلفة هو من ثوابت ثقة المواطن الاردني الذي يعتبره الملجأ الرئيسي في الأزمات المختلفة ولا يقبل مجرد المس بها، فلا سمح الله لو حدث سقوط احدى المقذوفات الصاروخية على منطقة سكنية واقتصادية بشكل مباشر وكان هنالك عدد كبير من الضحايا او الخسائر فإن أي تبرير بالقصور في التعامل لن يجدي نفعاً بل سيكون له اثره السلبي على الجميع لا قدر الله.
بالمحصلة يجب ان يعي الجميع الفرق بين الحياد السلبي المنكفئ على الذات والاتكاء على نوايا الاخرين الذين لا يخفون مشاريعهم مع انتظار ما ستؤول له الاحداث وكأن ما يجري حالياً في اقاصي اميركا اللاتينية أو أوقيانوسيا وما بين الحياد الايجابي الذي يراعي المصالح الوطنية واستراتيجيات السياسة والثوابت المحلية والخارجية، والأردن عبر تاريخه استطاع بحكمة قيادته ووعي شعبه تجاوز مختلف المعضلات السابقة وهو قادر بلا شك على التعامل مع ما يجري حاليا بكل اقتدار بل وستكون ضمن رصيد تجاربه التي تزيده صلابة وقوة في التعامل المناسب مع القادم بعون الله تعالى.





