...
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
AI مباشر
10836 مقال 127 مصدر نشط 24 قناة مباشرة 1618 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 24 ثانية

"حساسية الربيع" تربك الجهاز التنفسي .. وخبراء يذكرون بضرورة الوقاية

هسبريس
2026/03/23 - 08:00 503 مشاهدة

على الرغم من أجوائه الهادئة وطقسه المعتدل، فإن فصل الربيع ليس محط ترحيب بين الجميع؛ بالنظر إلى أن فئات واسعة من الناس تجد نفسها في مواجهة “عدو خفي” يعكر صفو الاستمتاع بالأجواء المشمسة، حيث يتحول هذا الفصل إلى حلبة صراع للجهاز التنفسي الذي يخرج عادة منهكا من قسوة الشتاء ليصطدم بتقلبات حرارية مفاجئة و”ذروة انتشار حبوب اللقاح”.

وأشارت إحصائيات طبية سابقة إلى أن واحدا من بين كل خمسة أشخاص يعاني من “حساسية الأنف الموسمية”؛ وهو ما يضعنا أمام تحدٍّ صحي يتجاوز مجرد “عطس عابر” ليصل إلى مخاطر أمراض الربو الحاد والالتهابات التنفسية المزمنة.. فبين بقايا الفيروسات الشتوية التي لا تزال تترصد بالمناعة وبين إزهار بعض الأشجار -خاصة الزيتون- الذي يبلغ ذروته في هذه الفترة، تبرز الحاجة الملحة إلى رفع الوعي الصحي حول سبل الوقاية والتشخيص المبكر؛ ما نبّه إليه خبراء طبيّون مغاربة.

“أمراض ربيعية”

الطيب حَمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، قال إن “فصل الربيع يرتبط بثلاث خصائص أساسية تؤثر على صحة الإنسان؛ أولاها أنه يأتي مباشرة بعد فصل الشتاء، وهو الفصل المعروف بكثرة الأمراض الفيروسية وانخفاض المناعة والبرد القارس. وعند الانتقال إلى الربيع، لا تختفي هذه الفيروسات فجأة؛ بل يستمر وجودها بنسب متفاوتة في بداية الفصل. أما الخاصية الثانية، فتتجلى في التغيرات الحرارية، حيث ننتقل من الجو البارد إلى أجواء مشمسة؛ وهذا التذبذب الحراري يؤثر بشكل مباشر على جسم الإنسان الذي يخرج من الشتاء منهكا ومرهقا. وتتعلق الخاصية الثالثة والأخيرة ببدء عملية تلقيح النباتات وتفتّح الطبيعة، وهو أمر إيجابي جماليا؛ لكنه يشكل تحديا صحيا كبيرا للأشخاص الذين يعانون من الحساسية”.

وأفاد حمضي، ضمن تصريح لهسبريس، بأن “هذه الخصائص تتسبب في انتشار مجموعة من الاضطرابات الصحية؛ أبرزها “الزكام الفيروسي” (le rhume)، وهو يختلف عن الأنفلونزا الموسمية وينتج غالبا عن عدم قدرة الجسم على التكيف السريع مع تغير درجات الحرارة. كما يبرز الشعور بالإرهاق العام نتيجة المجهود الذي بذله الجسم خلال الشتاء”.

كما يعد الربيع ذروة “حساسية الأنف” الناتجة عن حبوب اللقاح (les pollens)، بالإضافة إلى حساسية العينين وحساسية الجلد المرتبطة بهذا الموسم. وبالنسبة لمرضى الربو (الضِّيقة)، قال الطبيب عينه إن “أعراضهم تشتد في هذا الفصل بسبب الالتهابات التنفسية ووجود حبوب اللقاح في الهواء. كما لا تزال بعض الأمراض التنفسية قائمة؛ مثل التهاب الشعب الهوائية (البرونكيوليت) عند الأطفال، والتهابات الرئة والأنفلونزا لدى الكبار، وصولا إلى حساسية الشمس التي تبدأ في الظهور مع نهاية الفصل”.

وبسط الباحث في النظم الصحية “نصائح وقائية للتعامل مع تغيرات الموسم”، ناصحا “المصابين بحساسية الأنف بعدم فتح النوافذ نهارا، وتأجيل تهوية المنزل إلى الليل حين تنخفض كثافة حبوب اللقاح في الهواء. كما يجب، وفقه، “الحرص على التكيف مع درجة الحرارة وتجنب التغيير المتكرر للملابس بشكل غير مدروس خلال اليوم الواحد”.

وشدد الطيب حمضي على أنه “من الضروري الحذر من التعرض المباشر لشمس الربيع، وتجنب الخروج مباشرة بعد الاستحمام برأس مبلل أو مكشوف، واستهلاك الخضر والفواكه الغنية بالفيتامينات لتعزيز المناعة ومساعدة الجسم على استعادة نشاطه بعد فصل الشتاء”.

تداعيات تنفسية

أوضحت الدكتورة صباح المشيشي العلمي، اختصاصية في الأمراض الصدرية والتنفسية والحساسية، أن أعراض الحساسية الموسمية قد تبدأ في الظهور “لدى شريحة من الأشخاص خلال شهري فبراير ومارس، حيث قد تستمر معاناتهم معها لأشهر عديدة؛ بينما يساهم التدخل العلاجي المبكر في التخفيف من وطأتها بشكل ملحوظ”.

وأفادت المشيشي العلمي، ضمن إفاداتها لهسبريس، بأن “شهر مارس يمثل الفترة الأكثر حرجا؛ بالنظر إلى وصول عملية إزهار الأشجار والنباتات إلى ذروتها، خاصة بالذكر غبار أشجار الزيتون الذي يعد محفزا قويا للحساسية”.

وفيما يتعلق بالمظاهر السريرية للإصابة، أشارت الأخصائية ذاتها إلى أن “الأعراض تتجلى أساسا في سيلان الأنف واحتقانه، مع الشعور بحكة في الأنف والعينين ونوبات عطس متواصلة.

وحذرت المصرحة عينها من أن الحالات الحادة “قد تتطور لتشمل ضيقا في التنفس وحساسية تطال الحنجرة والعينين، بالإضافة إلى صدور صوت “صفير” من الصدر وسعال جاف ناتج عن انسدادات في الجهاز التنفسي”، قبل أن تُقيم مَيْزا بين هذه الحالة وبين “الأنفلونزا”، موضحة أن “الأخيرة تتسم غالبا بآلام في المفاصل وشعور عام بالإرهاق؛ وهو ما لا يحدث عادة في حالات الحساسية”.

وحول سبل التشخيص، ذكرت الطبيبة السابقة بمستشفى ابن باجة بتازة أن “تحديد البروتوكول العلاجي المناسب يستوجب إجراء “اختبارات الحساسية الجلدية”، منبهة إلى “عوامل تساهم في تعقيد الحالة وجعلها مزمنة؛ وفي مقدمتها: العامل الوراثي، والتعرض للملوثات البيئية، والتدخين. وتزيد هذه العناصر من احتمالية الإصابة وتفاقم حدتها”.

ودعت أخصائية الأمراض التنفسية، بالمناسبة، إلى “ضرورة الابتعاد عن استنشاق الهواء في المناطق المكتظة بالأشجار والنباتات المزهرة كإجراء وقائي.

وشددت المشيشي العلمي على أهمية التشخيص الاستباقي واتباع العلاج المخصص لكل نوع من أنواع الحساسية لتجنب أية مضاعفات صحية خطيرة”. كما لفتت الانتباه إلى أن “الأطفال وكبار السن يعتبرون من الفئات الأكثر عرضة لآثار الحساسية على جهازهم التنفسي ومناعتهم؛ مما يفرض ضرورة استشارة الأطباء المختصين لمتابعة حالتهم”.

واختتمت المتحدثة تصريحها باستحضار أن “إحصائيات طبية بيّنت أن نحو 25 في المائة من أفراد المجتمع يعانون من حساسية الأنف خلال فصل الربيع بمستويات مختلفة؛ وهو ما يعادل إصابة شخص واحد من بين كل خمسة أشخاص.

وأكدت الدكتورة صباح المشيشي العلمي على أهمية المسارعة إلى طلب العلاج، واستعمال ‘البخّاخات الأنفية’ أو العقاقير الطبية حسب الحالة، مع الحرص على تجنب المثيرات، مبرزة أن هذه المشكلة الصحية تظل قابلة للضبط والتحكم في حال اتباع النصائح الطبية.

The post "حساسية الربيع" تربك الجهاز التنفسي .. وخبراء يذكرون بضرورة الوقاية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤