... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
371689 مقال 225 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3501 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

هل يستطيع ماكرون معاقبة ترامب على وقاحته؟

سياسة
إيلاف
2026/05/16 - 07:25 503 مشاهدة
سخر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في نيسان/ أبريل الماضي من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته زاعماً أن زوجته بريجيت تعامله "معاملة سيّئة للغاية" وأن ماكرون "لا يزال يتعافى من ضربة" أو "لكمة" منها، وأتى ذلك رداً على رفض باريس المشاركة في عمليات عسكرية ضد إيران. ليست المرة الأولى التي يسخر فيها ترامب من ماكرون، ففي ولايته الأولى، غرّد متهكماً على إدارته للأزمات، على منصة "إكس"، بعدما استغل المشاكل التي يواجهها بسبب الاحتجاجات الشعبية على الرسوم الإضافية التي كانت تسعى الحكومة لفرضها على الوقود. الطلاق وقع لا كيمياء بين الرجلين، رغم أنّ فرنسا والولايات المتحدة تتموضعان ضمن ما يُعرف بالحلف الغربي، وقد خاضا جنباً إلى جنب حربين عالميتين. إن التباعد الفرنسي الأميركي، بات علناً وإن قضية مضيق هرمز وعدم السماح الفرنسي للمقاتلات الأميركية بعبور مجالها الجوي ليس موضوعاً عرضياً. فالطلاق وقع بين الطرفين، وما كان مستحيلاً بالأمس، أصبح اليوم ممكناً لا بل مطلوباً، هذا ما يفسّر للبعض المكوكية الديبلوماسية التي يقوم بها ماكرون الهادف إلى تكريس الحضور الفرنسي وربما إلى تطويق النفوذ الأميركي. لم تعد مطالب فرنسا تتوقف عند حدود إنشاء جيش أوروبي بعيداً عن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لإخراج الجيش الأميركي من الحماية الأوروبية. فباريس برئاسة ماكرون وسّعت من دائرة مهمتها، إذ توقف المتابع عند رقصة ماكرون على أغنية "هاكونا ماتاتا"، خلال مراسم استقباله في العاصمة الكينية، نيروبي حيث انطلقت أعمال قمة فرنسا أفريقيا تحت شعار "أفريقيا إلى الأمام"، لترسيخ الحضور الفرنسي في القارة السمراء، بعد سلسلة من الانتكاسات للدور التاريخي لفرنسا في أكثر من دولة فرنسية بإشراف أميركي. طبعاً، هذه المشاركة لن تتمثل فيها فرنسا بصفة المستعمر التي سهلت على أميركا دخول القارة، بل بصفة المتعاون، إذ حددت الحكومة الفرنسية أولويات التعاون مع القارة السمراء التي تشمل زيادة الاستثمارات وتعزيز التعاون في مجالات الصحة والتعليم والغذاء والتكنولوجيا الرقمية، مستغلة انشغال واشنطن بقضايا نجدها أولوية على رأسها تأمين الأمان لربيبتها إسرائيل وتحقيق مطامع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو. رقصة ماكرون ليست الرقصة الماكرونية هي ما يتوقف عنده المتابع، لكن رياضة الجري في الإسكندرية أثناء زيارته للمدينة المصرية، وذلك أثناء زيارته لمصر من أجل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. زيارة لها أبعادها التاريخية، لإعادة توطيد الصداقة التي تربط فرنسا بـمصر زمن عبد الوالي سعيد أوائل عهد إسماعيل. فمصر بالنسبة إلى فرنسا ميدان لذكرياتها ومصالحها، إذ على أرضها نزل نابليون، وبين ربوعها أنشأت أكبر مشروع عرفه العالم في ذلك الوقت وهو شق قناة السويس. قليل من الحنين يعزز أهداف الزيارة، خصوصاً أنها أتت في الوقت الذي تشهد فيه مصر على تباعد استراتيجي مع واشنطن بسبب الخلافات على مواضيع كثيرة منها موضوع "الترانسفير" لسكان غزة، السبب الذي أرجأ زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للبيت الأبيض، وقضيّة سدّ النهضة الذي لم تنقع مناشدات مصر لواشنطن بالتدخل لدى إثيوبيا لحل الخلاف. هي فرنسا بـ"حلة جديدة" أرادها ماكرون من أجل الدفع ديبلوماسياً لتعزيز حضورها على مختلف الصعد حتى دور الوسيط، إذ أعربت الصين في بيان لها عبر وزارة التجارة، عن أملها أن تؤدي فرنسا دوراً نشطاً في تشجيع الاتحاد الأوروبي على إبقاء أسواقه مفتوحة، إضافة إلى حلّ النزاعات الاقتصادية والتجارية من خلال الحوار. ربما وقاحة ترامب حملت ماكرون على إعادة ضبط العلاقة بين البلدين، لكنّ صفعة بريجيت لا يمكن وضعها في خانة الخلافات العائلية، بقدر ما يجد البعض فيها، صفعة مدرّسة لتلميذها، بهدف إيقاظ الوعي المغيّب، إذ بين الوقاحة والصفعة تبدّل الموقف الخارجي الفرنسي، مستفيداً من الثغرات التي يقع فيها الأميركي في الساحة الدولية منها حرب إيرن، ومعززاً بحاجة الدول إلى دور الإليزيه لاستعادة مكانتها الطبيعية كدولة مؤثرة في السياسة الدولية. بين الرقص والجري ينجح ماكرون في إشغال الرأي العام بتسليط الضوء على الوجود الفرنسي في القارة السمراء، ومن يدري، قد يحتاج إلى زيارة سور الصين العظيم لتحقيق التواصل بين بكين ودول الاتحاد الأوروبي. رغم نجاح تلك الجهود، على الأقل إعلامياً، يدرك ماكرون أنه يسابق الوقت مع رئيس أميركي متقلب القرار والمزاج، وفي ضوء حرب روسيا على أوكرانيا التي باتت نيرانها تهدد بوصولها إلى العمق الأوروبي، وبين فترة رئاسته بدأ عدّها العكسي لنهايتها، فهل بعد الحركة الماكرونية هناك بركة؟ - المقاربة الواردة لا تعكس بالضرورة رأي مجموعة "النهار" الإعلامية
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤