... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
163359 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8093 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

هل كُحِّلت عيناك وأنت طفل؟.. ما يكشفه العلم قد يفاجئك

علوم
صحيفة الصحوة العمانية
2026/04/13 - 04:34 504 مشاهدة

حصريٌّ لـ«الصحوة» – في كثير من البيوت العُمانية، لا يزال تكحيل عيون الأطفال، خصوصًا حديثي الولادة، ممارسةً متوارثة تتناقلها الأمهات والجدات جيلاً بعد جيل، مدفوعةً باعتقادات شائعة مثل تقوية البصر، وتكبير العين، وحمايتها من “العين” والحسد. هذه العادة، رغم حضورها الثقافي العميق، أصبحت اليوم محل تساؤل علمي متزايد، في ظل ما تكشفه الدراسات الحديثة عن مكونات الكحل ومخاطره المحتملة على صحة الأطفال.

تشير الأدبيات العلمية إلى أن “الكحل” ليس مادةً واحدة ذات تركيب ثابت، بل هو مصطلح يطلق على منتجات متعددة تختلف جذريًا في مكوناتها. فبينما تحتوي بعض الأنواع على مواد كربونية (سخام)، تضم أنواع أخرى مركبات معدنية ثقيلة، أبرزها الرصاص، الذي قد يشكّل نسبة مرتفعة جدًا في بعض المنتجات المتداولة عالميًا. وتكمن الخطورة في أن اسم المنتج أو تسميته التقليدية، مثل “الإثمد”، لا يضمن خلوه من هذه المواد، إذ أظهرت تحليلات حديثة أن بعض المنتجات التي تُسوَّق على أنها “طبيعية” قد تحتوي فعليًا على مركبات الرصاص.

وتوثق دراسات محكّمة انتشار استخدام الكحل بين الأطفال، خاصة في المناطق الريفية، حيث يُوضع أحيانًا داخل العين مباشرة أو حتى على سُرّة المولود. كما أظهرت تحاليل لعينات أن بعض أنواع الكحل تعتمد في تركيبها على “الجالينا” (كبريتيد الرصاص)، بينما تعتمد أنواع أخرى على الكربون أو أكاسيد الحديد، ما يعكس تباينًا كبيرًا في مستوى الأمان بين منتج وآخر.

وعلى الرغم من الاعتقاد السائد بفوائد الكحل، إلا أن الأدلة العلمية لا تدعم وجود أي فوائد طبية مثبتة لتكحيل عيون الأطفال. فلا توجد دراسات سريرية عالية الجودة تثبت أنه يحسّن البصر أو يقي من أمراض العين. في المقابل، تتفق الجهات الصحية العالمية على أن التعرض للرصاص، حتى بكميات صغيرة، يمثل خطرًا حقيقيًا على نمو دماغ الطفل وسلوكه وقدراته الإدراكية، مع التأكيد على عدم وجود مستوى آمن من التعرض لهذه المادة.

ولعل من المهم توضيحه أن الخطورة لا ترتبط بالكحل كفكرة أو منتج بحد ذاته بقدر ما ترتبط بتركيبته الفعلية؛ إذ تشير الدراسات إلى أن بعض أنواع الكحل قد تكون كربونية أو قائمة على أكاسيد الحديد، وقد تحتوي على نسب منخفضة من الرصاص مقارنة بغيرها، وهو ما يعني أن مستوى الخطورة يختلف من منتج إلى آخر. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني بالضرورة أن الأنواع “الخالية من الرصاص” آمنة تمامًا، نظرًا لاحتمال احتوائها على ملوثات أخرى أو تسببها في تهيّج العين أو نقل العدوى، خاصة عند استخدامها للأطفال.

ولا تقتصر المخاطر على الجانب الكيميائي فقط، إذ تشير دراسات أخرى إلى احتمال تلوث بعض منتجات الكحل بالبكتيريا، خاصة في حال سوء التصنيع أو مشاركة أدوات الاستخدام، ما قد يؤدي إلى التهابات في العين. كما أن إدخال مواد غير معقمة إلى عين الطفل قد يسبب تهيجًا أو إصابات سطحية، نظرًا لحساسية عين الرضيع.

في ضوء هذه المعطيات، تتجه التوصيات الصحية الحديثة إلى تجنب استخدام الكحل للأطفال، سواء داخل العين أو على الجلد، لغياب الفائدة المثبتة ووجود مخاطر محتملة. كما تدعو الجهات المختصة إلى ضرورة التحقق من سلامة المنتجات التجميلية، حيث تم إدراج بعض أنواع الكحل ضمن السلع المحظورة لعدم مطابقتها للمواصفات القياسية وإضرارها بصحة المستهلك.

وبين الموروث الشعبي والحقائق العلمية، يبقى التحدي في تحقيق توازن واعٍ يحافظ على الهوية الثقافية دون المساس بصحة الأطفال. فالتقاليد، مهما كانت راسخة، تحتاج إلى مراجعة مستمرة في ضوء ما يكشفه العلم، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بفئة حساسة كحديثي الولادة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤