... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
152214 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6549 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

“جبهة داخلية هشة”.. تصاعد نجاح إيران في تجنيد إسرائيليين

سواليف
2026/04/11 - 16:32 501 مشاهدة

#سواليف

في ظل العدوان المفتوح الذي يخوضه الاحتلال الإسرائيلي على أكثر من جبهة، يتصاعد قلق المؤسسة الأمنية من جبهة أخرى آخذة في الاتساع داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه، تتمثل في تجنيد إسرائيليين للعمل لصالح المخابرات الإيرانية، في ظاهرة لم تعد تُصنّف كحالات فردية، بل كتهديد داخلي متنامٍ.

وتكشف معطيات أمنية وإعلامية إسرائيلية عن توجه الشرطة إلى تشكيل وحدة خاصة لملاحقة هذا النوع من القضايا، في خطوة تعكس انتقال الملف من نطاق المعالجة التقليدية إلى مستوى التعامل الاستراتيجي.

خلال الأشهر الأخيرة، أعلنت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن سلسلة من القضايا التي تورط فيها إسرائيليون بالتواصل مع جهات إيرانية، تطور بعضها إلى تنفيذ مهام ميدانية داخل “إسرائيل”.

وتشير معطيات متداولة في الإعلام العبري إلى أن مدينة “ريشون لتسيون” وحدها شهدت اعتقال نحو 40 إسرائيليًا على خلفية شبهات تعاون مع إيران، فيما تتحدث تقديرات أمنية عن مئات الحالات بدرجات متفاوتة من التواصل أو التجنيد، ما يعزز القناعة داخل المؤسسة الأمنية بأن الظاهرة آخذة في التوسع.

وحدة خاصة لمواجهة “الاختراق الداخلي”
في ضوء هذا التصاعد، تتجه الشرطة الإسرائيلية إلى إنشاء وحدة متخصصة تُعنى بمتابعة قضايا التجنيد والتواصل مع جهات أجنبية، وعلى رأسها إيران، مع تركيز خاص على النشاط عبر الفضاء الرقمي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن أدوات التجنيد لم تعد تقليدية، بل تعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي وأساليب الاستدراج التدريجي، ما يجعل اكتشافها أكثر تعقيدًا، ويستدعي أدوات عمل مختلفة تجمع بين الأمن السيبراني والتحقيق الميداني.

بالتوازي مع التحرك الأمني، برز تصعيد سياسي في التعامل مع الملف، حيث قام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بزيارة قسم مخصص لمعتقلي “ملفات إيران” في سجن الرملة، ملوّحًا بضرورة تشديد العقوبات.

وتحدث بن غفير خلال الزيارة عن الدفع نحو فرض عقوبات رادعة قد تصل إلى الإعدام، في محاولة لردع الظاهرة التي باتت تُقلق صناع القرار في “إسرائيل”.

حرب سيبرانية وتفكك داخلي
يرى الخبير في الشأن العبري محمد هلسة أن ما يجري يتجاوز كونه نشاطًا تجسسيًا تقليديًا، ليشكّل جزءًا من استراتيجية إيرانية متكاملة لإدارة الصراع مع “إسرائيل” بأدوات غير مباشرة.

ويشير هلسة في حديث إلى أن إيران نجحت في نقل المواجهة إلى الفضاء السيبراني، مستفيدة من قدرتها على العمل تحت عتبة التصعيد، بما يسمح لها بإلحاق الضرر دون الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة. ويوضح أن التجنيد عبر وسائل التواصل الاجتماعي أصبح أداة مركزية في هذه المعركة.

ويضيف أن هذا النمط من العمل يقوم على استدراج الإسرائيليين تدريجيًا، بدءًا من مهام بسيطة وصولًا إلى أدوار أكثر حساسية، مستفيدًا من الدوافع المالية وحالة التباين والانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي. ويؤكد أن الهدف لا يقتصر على جمع المعلومات، بل يتعداه إلى التأثير في القرار السياسي عبر الضغط على الجبهة الداخلية.

استغلال الانقسام وتآكل الثقة
من جانبه، يؤكد الخبير في الشأن العبري عادل شديد أن تصاعد هذه الظاهرة يعكس أزمة بنيوية داخل المجتمع الإسرائيلي، تتجاوز البعد الأمني إلى مستويات أعمق.

ويقول شديد إن “الحديث عن مئات الإسرائيليين الذين تم استدراجهم أو تواصلوا مع جهات إيرانية يدل على وجود خلل في منظومة الثقة داخل المجتمع، وهو ما يشكل ثغرة خطيرة يمكن استغلالها أمنيًا”.

ويضيف أن “إنشاء وحدة خاصة لمواجهة هذه الظاهرة يؤكد أن المؤسسة الأمنية باتت تنظر إليها كتهديد استراتيجي، خاصة في ظل قدرتها على التأثير ليس فقط على الأمن، بل على الحالة النفسية والسياسية داخل إسرائيل”.

أزمة داخلية تتجاوز الأمن
ويطرح تصاعد هذا الملف تساؤلات متزايدة داخل “إسرائيل” حول مدى صلابة الجبهة الداخلية، في ظل قدرة جهات خارجية على استدراج مواطنين للعمل ضد دولتهم، ولو بدوافع مالية.

كما يعكس هذا الواقع، بحسب تقديرات خبراء، تآكلًا متزايدًا في الثقة بين بعض فئات المجتمع ومؤسسات الدولة، ما يهيئ بيئة خصبة لتوسع هذه الظاهرة، خاصة في ظل أجواء الحرب والانقسام السياسي.

في ظل هذه التطورات، تبدو “إسرائيل” أمام تحدٍ مركب يتجاوز المواجهة العسكرية التقليدية، ليصل إلى عمق المجتمع نفسه، حيث تتحول الفضاءات الرقمية إلى ساحات تجنيد، ويتحول بعض الأفراد إلى نقاط اختراق داخلية.

ومع تزايد المؤشرات على اتساع الظاهرة، لم تعد المعركة محصورة على الحدود، بل باتت تدور أيضًا داخل المجتمع الإسرائيلي، في جبهة صامتة لكنها شديدة التأثير.

هذا المحتوى “جبهة داخلية هشة”.. تصاعد نجاح إيران في تجنيد إسرائيليين ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤