... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
152789 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6834 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الجيش العربي الأردني… رسالة وطن لا تقبل التشكيك…

سواليف
2026/04/11 - 18:04 501 مشاهدة

الجيش العربي الأردني… رسالة وطن لا تقبل التشكيك…

منى الغبين


يبدو أن أصحاب الأجندات لن يكفوا عن التحريض الخفي والمعلن،، ولن يتوقفوا الاساءة، وعن محاولاتهم البائسة للنيل من آخر ما تبقى من ثوابت هذه البلاد… الجيش العربي الأردني..

هذا الجيش ليس مجرد مؤسسة عسكرية تقاس بالأرقام أو تختصر في منشور عابر،، بل هو خلاصة حكاية وطن كتب بالدم،، وتاريخ أمة وقفت على أطراف الخطر فلم تنكسر….

هو الامتداد الطبيعي لرجال خرجوا من بين الصحراء والقرى،، يحملون على أكتافهم الوطن ومعنى الكرامة قبل السلاح،، ويعرفون أن العسكرية ليست وظيفة بل عهد الرجال لا ينقض…

حين يتطاول بعضهم اليوم على الجيش،، فهم لا يهاجمون قرارا أو موقفا،، بل يحاولون العبث أن يكون لك وطن محفوظ.. وحدود مصانة.. وسماء لا تنتهك…

الجيش العربي الأردني لم يكن يوما جيشا ينتظر الفعل ليرد،، بل كان دائما حاضرا بالفعل،، وحاضرا في لحظات العرب الكبرى…

في عام 1948 يوم تخلى كثيرون كان الجندي الأردني يقف في القدس،، يحرس حجارتها ويحرس معنى العروبة فيها…

لم تكن معارك باب الواد واللطرون مجرد مواجهات عسكرية،،بل كانت شهادة تاريخية على أن هذا الجيش المصطفوي يعرف واجبه،،تحكمه عقيدته في الدين والهوية..

وفي عام 1967،، ورغم قسوة اللحظة وتعقيداتها،، لم يتخل الجندي الأردني عن موقعه،، وبقي يقاتل ضمن معركة غير متكافئة..

كتب فيها ما كتب… لكنه لم يكتب يوما أنه فرط في واجبه أو خذل العرب أو تنازل عن دينه وهويته

وشرف المواجهة…

ثم جاءت معركة الكرامة عام 1968 .. لتعيد صياغة المعادلة… هناك على أرض الأردن لم يكن الانتصار عسكريا فحسب! بل كان نفسيا ومعنويا… لحظة قال فيها الجيش العربي الأردني كلمته فسمعها القريب والبعيد أن هذه الأرض ليست مستباحة وأن هذا الجيش لا يكسر..

ولم يكن دوره مقتصرا على ساحات الحرب التقليدية..بل امتد ليكون سندا للأشقاء في أزمات لا تحصى.. من مشاركاته في قوات حفظ السلام.. إلى حضوره المشرف في أوقات الانهيارات الإقليمية.. حيث بقي دائما صمام أمان للوطن والعرب،، وعامل استقرار لا مصدر فوضى..

أما في الداخل فالقصة أعمق بكثير مما يظن البعض… هذا الجيش هو العمود الفقري لوطن تشكل عبر عقود من اللجوء والهجرات من فلسطين،، والعراق،، وسوريا،، وغيرها….

وطن كان يمكن أن يتشظى لولا وجود مؤسسة صلبة تحفظ توازنه،، وتمنع انزلاقه إلى ما انزلقت إليه دول أخرى…

الجيش العربي لم يكن يوما طرفا في انقسام بل كان دائما فوق الانقسامات لم يسأل يوما عن أصل أو فصل،، بل كان يسأل فقط هل أنت من هذا الوطن!!!؟ إذن أنت تحت حمايته…

أما محاولات ربط رمزية الخنجر وما أثير مؤخرا من جدل ،، فهي قراءة مجتزأة لا ترى الصورة الكاملة ولا تفهم سياقها…

ما جرى توظيفه عبر منصات التواصل،، وتحويله إلى مادة للتحريض،، هو في حقيقته مثال على كيف يمكن لرمز عسكري نبيل أن يسحب من معناه ليزج به في زوايا التأويل الضيقة…

الخنجر في ثقافة العسكرية الأردنية ليس تفصيلا عابرا،، ولا زينة بروتوكولية،، بل هو امتداد لذاكرة الشهداء،، وإشارة إلى أن هذا الجيش قدم أبناءه في ميادين المواجهة الحقيقية،، حيث لا مسافة بين الجندي وواجبه… هو رمز للفداء.. للاشتباك حين يصبح الدفاع عن الوطن مواجهة مباشرة،، لا تدار من خلف الشاشات ولا تختزل في منشورات… وبين من يرى في الرمز تضحيات متراكمة،، ومن يراه مادة للتحريض،، يتضح الفرق بين من يفهم معنى الجيش ومن يحاول النيل منه…

والشهداء الذين ارتقوا تحت راية هذا الجيش،، لم يكونوا أرقاما في سجل،، بل كانوا أبناء هذا التراب… تركوا خلفهم أمهات وآباء وأطفالا،، وتركوا لنا وصية واحدة أن يبقى هذا الوطن قائما…

الفرق كبير بين من يناقش السياسات وهذا حق مشروع.. وبين من يحاول ضرب الثوابت.. فالسياسة تتبدل،، والمواقف تتغير لكن الجيوش الوطنية ليست مادة للمهاترة.. لأنها ببساطة خط احمر وخط الدفاع الأخير…

ولعل أخطر ما في هذه الحملات،، أنها تأتي في زمن هش.. حيث تتكاثر الفتن،، وتدار الحروب بوسائل غير تقليدية،، وتستهدف الدول من داخلها قبل خارجها… وهنا، يصبح الوعي مسؤولية لا خيارا…

نعم قد نختلف في السياسة وقد ننتقد الأداء وقد نطالب بالإصلاح،، لكن لن نسمح بالمساس بالجيش العربي الأردني…

ولولا هذا الجيش.. بكل ما يمثله من انضباط وهيبة وتاريخ،، لما بقي هذا البلد على ما هو عليه اليوم…

في اقليم تتساقط فيها الدول.. وتنهار فيها الجيوش.. بقي الأردن واقفا شامخا … لا بالمعجزات بل بمؤسساته الأمنية وعلى رأسها الجيش العربي الأردني…

سيبقى هذا الجيش وجنوده ،، أكبر من كل منشور وأصدق من كل حملة وأبقى من كل محاولة تشويه… لأنه ببساطة… كتب بدم الشهداء.. لا بحبر الكلمات..

هذا المحتوى الجيش العربي الأردني… رسالة وطن لا تقبل التشكيك… ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤