حلّ المغرب في المرتبة الخامسة بين أبرز بلدان المنشأ خارج الاتحاد الأوروبي والرابطة الأوروبية للتجارة الحرة والمملكة المتحدة من حيث عدد المهاجرين المقيمين في ألمانيا الذين شكّل التعليم سببا رئيسيا لهجرتهم، بنحو 37 ألف شخص، وفق دراسة منشورة في العدد الرابع لسنة 2026 من مجلة WISTA التابعة للمكتب الفيدرالي الألماني للإحصاء.
وتضع المعطيات الواردة في الدراسة المغرب خلف الهند التي تصدرت القائمة بـ98 ألف شخص، ثم الصين بـ77 ألفا، وتركيا بـ52 ألفا، وإيران بـ43 ألفا؛ ما يجعل المملكة من أبرز بلدان المنشأ للهجرة المرتبطة بالتعليم نحو ألمانيا.
وأفادت الدراسة بأن عدد الأشخاص المقيمين في ألمانيا الذين كان التعليم سببا رئيسيا في هجرتهم بلغ نحو 924 ألف شخص، حيث تشمل هذه الفئة، وفق منهجية الدراسة، الأشخاص الذين ارتبط انتقالهم إلى ألمانيا بالدراسة أو التعليم والتكوين المستمر، وليس الطلبة الجامعيين فقط.
وكشفت المعطيات أن 79 في المائة من هذه الفئة قدموا من دول خارج الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية والمملكة المتحدة، مبرزة بذلك الوزن الكبير للهجرة القادمة من خارج أوروبا ضمن التركيبة العامة للمهاجرين الذين انتقلوا إلى ألمانيا لأسباب تعليمية.
واعتمدت الدراسة على نتائج التعداد المصغر الألماني (Mikrozensus) لسنة 2025، الذي يتيح تصنيف المهاجرين وفق مجموعة من الخصائص، من بينها بلد الميلاد وسبب الهجرة، لافتة إلى أن رقم 37 ألفا لا يتعلق بعدد المغاربة الذين التحقوا بألمانيا خلال سنة 2025 وإنما بعدد الأشخاص المولودين في المغرب والمقيمين في ألمانيا سنة 2025 الذين صُنّف التعليم سببا رئيسيا لهجرتهم.
وحذرت الدراسة في الوقت ذاته من التعامل مع سبب الهجرة باعتباره مؤشرا مطلقا، إذ تعتمد هذه المعلومة على تصريحات الأشخاص أنفسهم ضمن بيانات التعداد؛ فيما يمكن أن تختلف دقة تذكر سبب الهجرة الأصلي، خصوصا بالنسبة إلى الأشخاص الذين مضت سنوات طويلة على انتقالهم إلى ألمانيا.
وأشارت المعطيات إلى أن الرجال يشكلون 55 في المائة من إجمالي المهاجرين الذين كان التعليم سببا رئيسيا في انتقالهم إلى ألمانيا، مقابل 45 في المائة للنساء؛ فيما يحمل 75 في المائة منهم جنسية أجنبية. كما بلغ متوسط مدة إقامتهم في ألمانيا نحو 14 عاما.
وتبرز هذه الأرقام الحضور المغربي اللافت ضمن مسارات الهجرة المرتبطة بالتعليم إلى ألمانيا، بعدما جاء المغرب ضمن البلدان الخمسة الأولى في هذا التصنيف، في وقت تتصدر فيه الهند والصين وتركيا وإيران قائمة بلدان المنشأ خارج الفضاء الأوروبي.
وتندرج الدراسة ضمن تحليل أوسع لتنوع أوضاع المهاجرين في ألمانيا، يروم تجاوز التعامل معهم باعتبارهم كتلة واحدة؛ من خلال التمييز بينهم وفق أسباب الهجرة وبلدان الميلاد ومدة الإقامة وخصائصهم الديموغرافية، بما يسمح بفهم أدق لمسارات الهجرة والاندماج في المجتمع الألماني.
The post دراسة ألمانية: المغرب ضمن أكبر 5 بلدان مصدّرة للهجرة التعليمية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.




