يلتقي أطفال مغاربة في مخيمات صيفية بالكتاب، في دورة جديدة بشعار “القراءة سفر ومتعة”، يشارك فيها متطوعون من شبكة القراءة بالمغرب، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والجامعة الوطنية للتخييم، قصد ترسيخ فعل القراءة ضمن الأنشطة التي يتعلمها ويستمتع بها أطفال المخيمات الصيفية.
وتشمل مبادرة هذه السنة 16 مركزا وطنيا للتخييم في 10 جهات من البلاد، بمدن من بينها ورزازات والداخلة والدار البيضاء والصويرة وتطوان وسلا والقنيطرة وبوزنيقة واليوسفية وكلميم وغيرها.

عائشة الشفيعي، رئيسة شبكة القراءة بالمغرب، قالت إن برنامج القراءة في المخيمات الصيفية، المنظم بشراكة مع الوزارة الوصية على قطاع الثقافة والجامعة الوطنية للتخييم، يقدم برمجة في مجموعة من المخيمات، تنظّم “خيمات للقراءة”، وتنشط ورشات جمهورها الأطفال واليافعون والشباب، وموضوعها الكتاب والمطالعة ومتعة القراءة.
وتابعت الشفيعي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا البرنامج يقصد أن تتشبع الأجيال الأكثر شبابا بفكرة أن القراءة ليست مجالا مقتصرا على السعي إلى بناء المعارف، “بل هي مجال للمتعة والسفر أيضا”.
وواصلت رئيسة شبكة القراءة بالمغرب: “نحاول أن يكون للأطفال ارتباط بالقراءة، وأن يستمتعوا بها مثل باقي برامج المخيمات، أي اللعب والأنشطة الموازية. ونسعى إلى جانب ترسيخ فعل القراءة في نفوس الأطفال والشباب واليافعين، والتحسيس بأهمية القراءة في صفوف الأطر”.

ثم أردفت المتحدثة عينها قائلة: “الجديد في هذه السنة، التي توافق الدورة التاسعة من البرنامج، انخراط جمعيات وطنية أخرى آمنت معنا بقضية القراءة؛ مثل جمعية فردوس للتخييم والتنمية المستدامة، وجمعية الرواد، والجمعية المغربية لتربية الشبيبة”.
وزادت الفاعلة المدنية سالفة الذكر: “خلال هذه المخيمات، نشتغل في بعض محطات البرنامج الوطني للتخييم، ونغطي بعض أيام التخييم؛ لكن في مخيم تاغازوت لنا فضاء قار بالمخيم، أعطيت انطلاقة البرنامج منه، وكذلك الحال في مخيم أكلموس بورزازات”.
وأجملت الشفيعي بالقول: “هذا هدف استراتيجي نطمح إليه ونعمل من أجله؛ أن تكون فضاءات القراءة قارة بالمخيمات، مثل فضاءات اللعب والطبخ والسباحة”.
ويروم برنامج ‘القراءة سفر ومتعة’ “تشجيع الأطفال واليافعين على القراءة كفعل يومي يسهم في بناء شخصيتهم وتنمية خيالهم”، و”غرس قيم المواطنة والانخراط المجتمعي الإيجابي من خلال الأنشطة القرائية”، مع “تحسيس جمعيات التخييم والأطر التربوية بأهمية إدماج القراءة في البرامج التكوينية والتربوية”، و”تعزيز التربية الجمالية عبر الكتب؛ ما يسهم في اكتساب الذوق السليم، وتقدير الذات، والثقة في النفس”.

وتنخرط المبادرة التطوعية “شبكة القراءة بالمغرب”، منذ سنوات، عبر مبادرات مدنية وأخرى بتنسيق رسمي، من أجل تشجيع القراءة في صفوف النشء والشباب بالمغرب، عن طريق نوادي القراءة بالمدارس والثانويات والجامعات، ومسابقات وطنية للقراءة، ومسابقة يُتوج فيها القراء الشباب أدبهم المفضل، مع تشجيع على قراءة الأدب المغربي، وقراءة الآداب بلغات متعددة، لا الاقتصار على لغة واحدة، ودفع للانفتاح على آداب فلسطين المحتلة، وآداب القارة الإفريقية، والآداب الإنسانية، عبر برامج ومنافسات تشجع المطالعة والكتابة أيضا.
The post "القراءة سفر ومتعة".. مبادرات تنمّي حب المطالعة في مخيمات الأطفال appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.





