📱 حمّل تطبيق خبر الآن! App Store Khabr Live
🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,092,684 مقال 408 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,281 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

د. محمود ابو رمان : التدرّج في أهلية الطفل في التشريع الأردني هل اكتملت المنظومة؟

معرفة وثقافة
أخبارنا
2026/08/08 - 02:19 502 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

غياب معايير المصلحة الفضلى وتحديات بناء منظومة تشريعية متكاملة بين قانون الأحوال الشخصية وقانون حقوق الطفل وقانون الأحداث.

يشهد الأردن في السنوات الأخيرة تزايدًا في التحديات التي تواجه الأسرة، وارتفاعًا في النزاعات الأسرية، وحالات الاعتداء على الأطفال والقاصرين، الأمر الذي يجعل من مراجعة التشريعات الأسرية ضرورة وطنية قبل...

فحماية الطفل لا تتحقق بمجرد النصوص، وإنما بوجود منظومة تشريعية متكاملة تراعي تطور شخصيته، وتدرّج أهليته، وتحقق مصلحته الفضلى وفق معايير واضحة قابلة للتطبيق.

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

غياب معايير المصلحة الفضلى وتحديات بناء منظومة تشريعية متكاملة بين قانون الأحوال الشخصية وقانون حقوق الطفل وقانون الأحداث.

يشهد الأردن في السنوات الأخيرة تزايدًا في التحديات التي تواجه الأسرة، وارتفاعًا في النزاعات الأسرية، وحالات الاعتداء على الأطفال والقاصرين، الأمر الذي يجعل من مراجعة التشريعات الأسرية ضرورة وطنية قبل أن تكون مطلبًا قانونيًا. فحماية الطفل لا تتحقق بمجرد النصوص، وإنما بوجود منظومة تشريعية متكاملة تراعي تطور شخصيته، وتدرّج أهليته، وتحقق مصلحته الفضلى وفق معايير واضحة قابلة للتطبيق.

وقد أخذ قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم (15) لسنة 2019 بفلسفة متقدمة مستمدة من الفقه الإسلامي، فلم يجعل الطفل عديم الأهلية حتى يبلغ الثامنة عشرة ثم يصبح كامل الأهلية دفعة واحدة، وإنما قرر له أهلية متدرجة تتوسع مع تقدمه في العمر وازدياد قدرته على التمييز؛ فمنح المحضون بعد إتمام الخامسة عشرة حق اختيار الإقامة مع من تتوافر فيه شروط الحضانة، وأجاز للمميز تسلّم النفقة والتصرف فيها، كما أجاز له بعض التصرفات المالية بإذن المحكمة الشرعية، وأجاز الإذن بالزواج لمن بلغ ست عشرة سنة شمسية متى تحققت المصلحة واستوفيت الشروط القانونية.

ومن المهم التنبيه إلى أن الأصل في الأعمار الواردة في قانون الأحوال الشخصية هو التقويم الهجري، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك؛ ولذلك فإن سن الخامسة عشرة الواردة في بعض مواد القانون تُحسب بالسنة الهجرية، بينما نص المشرّع صراحة على السنة الشمسية في الإذن بالزواج، وهو فرق قد تترتب عليه آثار عملية أمام القضاء.

وهذه الفلسفة ليست غريبة عن الشريعة الإسلامية، بل هي امتداد لمقاصدها في بناء الأسرة وحماية الطفل؛ فالقرآن الكريم جعل الزواج آية من آيات الله، تقوم على السكن والمودة والرحمة، قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾، ووصف سبحانه العلاقة الزوجية بقوله: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾، كما قرر قاعدة عظيمة في قوله تعالى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ﴾، وهي قاعدة تؤكد أن الطفل لا يجوز أن يكون ضحية لخلافات والديه، وأن جميع الأحكام الأسرية يجب أن تدور مع مصلحته وجودًا وعدمًا.

إلا أن هذه الرؤية المتدرجة للأهلية لا تنعكس بالوضوح نفسه في قانون الطفل وقانون الأحداث. فقانون الطفل أكد مبدأ المصلحة الفضلى وحق الطفل في إبداء الرأي، لكنه لم يضع معايير قانونية تبيّن متى يُسمع رأي الطفل، وكيف يُقيَّم نضجه، وما القيمة القانونية لرأيه، كما لم يحدد عناصر موضوعية لبناء مفهوم المصلحة الفضلى، الأمر الذي يجعل التطبيق متفاوتًا بين قضية وأخرى.

كما يعتمد قانون الأحداث مراحل عمرية للمسؤولية الجزائية، في حين يمنح قانون الأحوال الشخصية الطفل أهلية في بعض التصرفات الأسرية والمالية، مما يكشف الحاجة إلى مزيد من الانسجام بين التشريعات، حتى تقوم جميعها على فلسفة قانونية واحدة في التعامل مع الطفل.

ويظهر هذا التداخل عمليًا في بعض الحالات؛ فقد تأذن المحكمة الشرعية بزواج فتاة قبل بلوغها الثامنة عشرة، فتتحمل مسؤوليات الحياة الزوجية، وربما تصبح أمًا، ثم تُعامَل في بعض الإجراءات الإدارية باعتبارها قاصرًا لا تستطيع مباشرة بعض حقوقها إلا بواسطة ولي أو وصي. وهذه المفارقة تؤكد الحاجة إلى مراجعة تشريعية وإجرائية تحقق الانسجام بين القوانين.

ومن أبرز مواطن النقص في المنظومة الحالية غياب المعايير التي تضبط تطبيق مبدأ المصلحة الفضلى للطفل؛ فلا توجد ضوابط تشريعية تبيّن كيفية الموازنة بين احتياجاته النفسية والعاطفية والاجتماعية والتعليمية، ولا معايير واضحة لسماع رأيه أو تقدير درجة نضجه، كما لا يوجد تنظيم متكامل لحقوقه في المشاهدة، والاستصحاب، والاستزارة، والمبيت، واستمرار التواصل الطبيعي مع والديه بعد الانفصال.

وهنا تبرز أهمية إعادة النظر في مفهوم الحضانة المشتركة، لا باعتبارها مجرد تنظيم لحقوق الأبوين، وإنما بوصفها وسيلة للمحافظة على حق الطفل في استمرار علاقته الطبيعية بوالديه، متى كان ذلك محققًا لمصلحته الفضلى وآمنًا عليه. فالطفل لا يحتاج إلى الانتصار لأحد والديه، وإنما يحتاج إلى استمرار حضورهما في حياته؛ ذلك أن التربية مسؤولية مشتركة، وأن الزواج في أصله شراكة في بناء الأسرة، فلا ينبغي أن يؤدي انتهاؤه إلى حرمان الطفل من أحد أهم مصادر استقراره النفسي والعاطفي.

إن تطوير هذه الأحكام لا يمثل خروجًا على الشريعة الإسلامية، بل هو تفعيل لمقاصدها في حفظ الأسرة، ورفع الضرر، وتحقيق العدل. فالمطلوب ليس تغيير الثوابت، وإنما وضع معايير تشريعية وإجرائية واضحة تساعد القاضي والجهات المختصة على تطبيق المصلحة الفضلى بصورة موحدة، وتحقق للطفل ما قصده الإسلام من السكن والمودة والرحمة.

لقد آن الأوان لأن ننظر إلى هذه التقاطعات التشريعية بعين المسؤولية، وأن نفكر خارج الصندوق في بناء منظومة أسرية أكثر تكاملًا، يشارك فيها المشرّع والقضاء والخبراء في القانون والشريعة وعلم النفس والاجتماع؛ لأن استمرار الواقع الحالي يعني بقاء كثير من الأطفال أسرى لاجتهادات متفاوتة، في وقت تشير فيه المؤشرات المجتمعية إلى ازدياد العنف الأسري والاعتداءات على الأطفال وتفكك العلاقات الأسرية.

إن الطفل ليس شخصًا يتغير باختلاف القانون الذي ينظر إليه، وإنما إنسان واحد، له شخصية قانونية واحدة، ومصلحة فضلى واحدة. ومن ثم فإن تعدد التشريعات يجب أن يقود إلى تكامل الحماية لا إلى تباين الأحكام، وأن يكون الهدف بناء منظومة تشريعية أردنية متكاملة تستلهم مقاصد الشريعة الإسلامية، وتجسّد قيم المودة والرحمة والسكن، وتضع الطفل في مركز الحماية؛ لأن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن يبدأ من الاستثمار في الأسرة والطفل.

المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن معرفة وثقافة | More on Knowledge

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم معرفة وثقافة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Knowledge. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free