بين المغرب الافتراضي والواقع: صراع الهوية وسؤال السردية التاريخية
يرصد الكاتب سعيد يقطين وجود فجوة عميقة تتسع يوماً بعد يوم بين ما يسمى 'المغرب الافتراضي' والواقع الحقيقي الذي يعيشه المواطنون. هذا التباين يتجلى في سيادة لغة 'الكلامولوجيا' عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تحاول فرض سرديات غريبة عن التاريخ الممتد للأرض المغربية من شمالها إلى جنوبها. ويشير يقطين إلى أن هناك محاولات حثيثة لترويج أكاذيب تهدف لخلق 'سردية لهوية جديدة'، وهي محاولات تسعى لتحويل الافتراضات الواهية إلى حقائق واقعة. إلا أن هذه السحب العابرة في سماء المغرب لا تثير اهتمام المواطن المنشغل بتحديات حياته اليومية وبناء مستقبله على أرض صلبة. ويربط الكاتب بين هذه التحولات وبين أحداث إقليمية كبرى، حيث يرى أن 'طوفان الأقصى' كشف زيف الأساطير التي حاولت قوى الهيمنة فرضها في المنطقة. فقد أثبتت الأحداث أن تلك الأساطير، رغم الدعم الدولي اللامحدود، عاجزة عن الصمود أمام إرادة الشعوب المحاصرة والمكافحة من أجل حقوقها. وفي سياق متصل، يرى يقطين أن الولايات المتحدة تحت قيادة ترامب بدأت تظهر عليها علامات الانكماش وتراجع الدور العالمي. وما المحاولات الحالية إلا مساعٍ يائسة لاستعادة عصر ذهبي متوهم، في ظل تغير موازين القوى وبروز وعي شعبي جديد يرفض التبعية المطلقة. ويعزو المقال بروز الأكاذيب في الفضاء الشبكي إلى وجود فراغ ثقافي وسياسي استغله البعض لملء الفضاء الرقمي بأوامر يتلقونها من جهات خارجية. هؤلاء المروجون يعيدون تكرار الأباطيل نفسها دون قدرة على النقاش المنطقي، معتمدين على أسلوب السب والشتم تجاه كل من يخالفهم الرأي. هذا الفراغ أدى إلى ظهور 'صخب' افتراضي يشبه محاولات إحداث ضجيج في عرس شعبي غابت عنه الفرقة الموسيقية، بهدف إيهام الآخرين بأن الأمور بخير. إن الهدف من هذه التحركات الرقمية هو إخفاء الفشل في تقديم مشروع حقيقي يلامس تطلعات المغاربة في التنمية والازدهار. وفي مقابل هذا الضجيج، تواصل الدولة المغربية القيام بأدوارها التنموية والسياسية، محققة توازناً يحفظ وحدة الوطن وهويته المتأصلة. وتعمل المؤسسات على ضمان استقرار المجتمع ضد كل من يحاول التشكيك في مغربية الدولة أو يتربص بها من الخارج عبر ادعاءات واهية. بين الأرض الثابتة والسحب العابرة مسافة ضوئية، وما يروج له في العالم الافتراضي لا يعكس حقيقة الإنسان المغربي المنشغل بقضاياه اليومية والمستقبلية. ويؤكد الكاتب أن التصدي الوطني...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




