... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
107186 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8548 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

بنسعيد وعبقري.. حين تتحول وزارة الثقافة إلى عنوان للجدل حول الكفاءة والولاء

سياسة
جريدة عبّر
2026/04/05 - 13:04 501 مشاهدة

تتواصل موجة الجدل داخل قطاع الثقافة في المغرب، في ظل الانتقادات المتزايدة التي تطال طريقة تدبير المناصب العليا، خاصة مع بروز اسم صلاح الدين عبقري، الكاتب العام بالنيابة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، وعلاقته بالوزير محمد المهدي بنسعيد، في سياق يصفه معارضون بأنه يعكس تغليب منطق الولاء الحزبي على معيار الكفاءة.

فالرجل الذي يشغل أيضاً رئاسة شبيبة حزب حزب الأصالة والمعاصرة، وجد نفسه في قلب عاصفة سياسية وبرلمانية، ليس فقط بسبب مساره السريع في تقلد المسؤوليات، بل كذلك بسبب طريقة تدبيره للعلاقة مع المؤسسة التشريعية، وهي النقطة التي فجّرت المواجهة الأخيرة داخل قبة البرلمان.

خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال، لم يتردد النائب أحمد العبادي في توجيه انتقادات مباشرة لعبقري، متهماً إياه بسلوكات اعتبرها “غير لائقة” في التعامل مع نواب الأمة، في مشهد يعكس، بحسب متابعين، خللاً أعمق من مجرد توتر عابر، بل أزمة ثقة بين الإدارة والرقابة البرلمانية.

هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة طريقة تدبير قطاع حيوي كالثقافة في ظل تداخل واضح بين المسؤوليات الإدارية والانتماءات السياسية، فلماذا تتكرر الانتقادات بشأن ضعف التواصل وغياب الانفتاح على المنتخبين؟

منتقدو الوضع الحالي يرون أن صعود بعض الأسماء داخل دواليب الإدارة تم بوتيرة سريعة وغير مفهومة، معتبرين أن ذلك قد يكون على حساب معايير الخبرة والتدرج الطبيعي في المسؤوليات، وفي هذا السياق، يُطرح اسم صلاح الدين عبقري كنموذج لمسار يثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً مع حساسية الموقع الذي يشغله داخل وزارة يفترض أن تكون واجهة للإبداع والانفتاح.

في المقابل، حاول الوزير بنسعيد احتواء الجدل، مفضلاً تحويل النقاش نحو إشكاليات أوسع تتعلق بضغط العمل الحكومي وصعوبات التواصل، خاصة في ظل التدفق الكبير للرسائل عبر وسائل الاتصال الحديثة، غير أن هذا التبرير لم يُقنع جميع المتتبعين، الذين يرون أن الإشكال يتجاوز الجانب التقني إلى مسألة الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ما يحدث اليوم داخل قطاع الثقافة لا يمكن فصله عن نقاش أوسع يهم تدبير الشأن العام في المغرب، حيث تتعالى أصوات تنتقد ما تعتبره “تغوّل منطق المحاباة” في بعض التعيينات، مقابل تراجع الثقة في قدرة المؤسسات على تحقيق الإصلاح المنشود.

وبين هذا وذاك، يبقى الرهان الحقيقي هو استعادة الثقة، عبر ترسيخ معايير واضحة في التعيين وربط المسؤولية بالكفاءة، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى، لأن الثقافة، في نهاية المطاف، ليست مجرد قطاع إداري، بل ركيزة أساسية في بناء الوعي والمجتمع، وأي اختلال في تدبيرها ينعكس مباشرة على صورة الدولة ومستقبلها.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤