بالأرقام.. أعباء العاصمة الإدارية تستنزف موازنة مصر المنهكة للعام 2026/2027
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تواجه الموازنة العامة المصرية للعام المالي 2026/2027 ضغوطاً غير مسبوقة، حيث كشفت الأرقام الرسمية عن عجز يتجاوز حاجز التريليون جنيه. وفي مفارقة لافتة، قفزت تكلفة تشغيل الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة إلى 12.03 مليار جنيه، مسجلة زيادة بنسبة 177% مقارنة بالعام المالي الحالي. وتشير البيانات التحليلية للموازنة إلى أن بنود أقساط وفوائد الديون المحلية والأجنبية تلتهم نحو 5.227 تريليون جنيه، بزيادة تقارب 20% عن العام الماضي. ويعتمد هيكل الموارد في الموازنة الجديدة على الاقتراض بنسبة تصل إلى 49.1%، بينما تشكل الضرائب نحو 43.2% من إجمالي الإيرادات. ومن أبرز البنود المثيرة للجدل في الموازنة الجديدة، تخصيص مبلغ 7 مليارات جنيه مقابل حق انتفاع الوزارات والهيئات بمباني الحي الحكومي. ويأتي هذا البند كعبء جديد كلياً، حيث لم تكن الموازنات السابقة تتضمن أي مبالغ لهذا الغرض، مما يحول الحكومة من مالك للأصول إلى مستأجر. ولم تتوقف الزيادات عند حق الانتفاع، بل شملت رصد 3.8 مليار جنيه لمصروفات صيانة مباني الحي الحكومي، بزيادة قدرها 600 مليون جنيه عن العام الحالي. وتثير هذه الأرقام تساؤلات حول جودة التنفيذ الإنشائي للمباني الحديثة التي تتطلب مبالغ طائلة للصيانة في سنوات تشغيلها الأولى. كما تضمنت الموازنة تخصيص نحو 678.1 مليون جنيه لبدلات انتقال الموظفين الذين جرى نقلهم من المقار القديمة في القاهرة إلى العاصمة الجديدة. بالإضافة إلى ذلك، تم رصد 554.8 مليون جنيه كبدل سكن لهؤلاء الموظفين، مما يعكس التكاليف التشغيلية المستمرة لعملية النقل الإداري. ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تكشف عن فجوة عميقة بين خطاب التقشف الحكومي وواقع الإنفاق المتصاعد على المشاريع الكبرى. ويؤكد خبراء أن تحويل إيجارات المباني لصالح شركة العاصمة الإدارية، المملوكة بنسبة أغلبية لجهات سيادية، يمثل ضغطاً إضافياً على الخزانة العامة للدولة. وفي هذا السياق، وصف الخبير الاقتصادي أحمد خزيم الوضع بـ 'الدائرة الجهنمية'، مشيراً إلى أن المواطن المصري هو من يدفع الفاتورة النهائية لهذه السياسات. وأوضح أن زيادة كلفة تشغيل حي إداري واحد بهذه النسب الضخمة يقتطع مباشرة من مخصصات قطاعات حيوية كالتعليم والصحة. هذه الأرقام تكشف عن فجوة حادة بين ما تعلنه الدولة حول سياسات التقشف وبين واقع الإنفاق الفعلي الذي يأخذ منحى متصاعداً. من جانبه، أ...





