إيلاف تقرأ في كتابٍ يدخل منطقة الحساسية اللغوية: اللبنانية… لهجة يومية أم لغة تطلب الاعتراف؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إيلاف تقرأ في كتابٍ يدخل منطقة الحساسية اللغوية: اللبنانية… لهجة يومية أم لغة تطلب الاعتراف؟ الخدمة الإخبارية الاثنين 01 يونيو 2026 - 04:10 آخر تحديث: الأحد 31 مايو 2026 - 07:55 5 دقائق للقراءة0 لا توجد تعليقات انتقل إلى نموذج التعليق لإضافة تعليقك حجم الخط: 20px اضغط لتغيير حجم خط المقال. الأحجام المتاحة: صغير، متوسط، كبير حصة للغة العربية في مدرسة بضواحي باريس، في 3 أكتوبر 2018 هل تخنق الفصحى لسان الأمهات؟ كتاب "اللغات العربية الحديثة" يفكك محرمات الهوية والسياسة إيلاف من لندن: حين أصدر مجمع اللغة العربية في القاهرة بيانه عن "خطورة العامية على الفصحى"، كان الباحث سعد بهجت أبو شقرا يضع اللمسات الأخيرة على كتابه «اللغات العربية الحديثة ضرورة ماسة لنهضة عصرية - اللبنانية نموذجاً» الصادر عن دار سائر المشرق سنة 2025. المفارقة ليست في التزامن، بل في التشخيص؛ فما يراه المجمع مرضاً يهدد الجسد، يراه أبو شقرا العارض الأخير لمرض أقدم: تجميد اللسان بحجة حمايته وحماية الدين، حتى يصبح الوطن أول ضحاياه. وبعيداً عن مغازلة العاطفة، يتخذ الكتاب من اللبنانية مختبراً علمياً ليبرهن أن محكياتنا ليست انحرافاً طارئاً، بل لغات عربية حديثة ولدت من رحم التفاعل الطبيعي بين الفصحى واللغات القديمة كالسريانية، والآرامية، والقبطية، والفارسية، وتطورت وظيفياً لتستجيب لمتطلبات الناس الحياتية في كل عصر. المعضلة، بحسب أبو شقرا، أن هذه اللغات الوليدة حوربت سياسياً منذ البدء؛ فوُصمت بالركاكة، ومُنعت من التدوين الذي حظيت به الفصحى على يد الكوفيين والبصريين، فتسرّب من بين أصابعنا إرث ثقافة قرون، ووجدانيات لو حاول زياد الرحباني صياغتها بالفصحى لفقدت دمها. هنا ينتقل المؤلف من التاريخ إلى المختبر؛ فاللغة في تعريفه المستند إلى "فيغوتسكي" و"بورديو" هي "جهاز عصبي داخل الدماغ" وجزء من هوية الفرد. الطفل يلتقط نحو لغته الأم بالسماع قبل أن يرى السبورة؛ لهذا يخلص إلى أن المحكية هي اللغة الأم الحقيقية، والفصحى لغة ثانية نتعلمها بجهد. الكارثة تقع حين تُفرض لغة التعليم على حساب لغة التفكير، فينشأ "التصاغر الثقافي": يشعر الشاب أن ثقافة بيته بلا قيمة، فيستضعف ذاته ويلوذ بثقافة الغرب أو ثقافة السلف الجاهزة. ولكي لا تبقى الأطروحة في برج التنظير، يكتب أبو شقرا فصولاً تطبيقية بلبنانية رصينة، ليثبت أن فيها نحواً صارماً...




