🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
833,957 مقال 403 مصدر نشط 224 قناة مباشرة 6,046 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

إيلاف الجمال والمايسترو المعتّق

ترفيه
إيلاف
2026/06/11 - 11:22 502 مشاهدة
قبل أيام قريبة احتفلت إيلاف بيوبيلها الفضي، وعلى وجه الدقة احتفل قراؤها بهذه المناسبة لأن الصحيفة لم تُقِم احتفالية صاخبة تُمجّد ذاتها وتحتفي بإنجازاتها، بل مضى يوم المناسبة كأي يوم عمل آخر، مع إشارات بسيطة متواضعة لا أكثر، تذكّر القراء بأنه قد مضى ربع قرن على ولادتها في لحظة تاريخية مفصلية مثّلت المخاض لإعلام جديد يتشكّل، وقف الإعلاميون خلالها بين موقفين، موقف المتوجس من القادم والحائر في كيفية استقباله، وفي الجانب الآخر كانت هناك قلة قليلة آمنت بحتمية التعامل معه، واختارت أن تتعايش معه مبكرًا مهما كان حجم المغامرة وثمنها. هذه الفئة كانت تقرأ المشهد بواقعية عملية، لم تغرق في الحسرة على الماضي والبكاء على أطلاله، بل ذهبت إلى المستقبل لتعقد صفقة شراكة معه. وكان من أكثر الإعلاميين جسارة واستباقًا في عقد هذه الصفقة، صاحب إيلاف ومؤسسها، الذي كان قد قطع عهدًا على نفسه بطلاق الصحافة طلاقًا بائنًا بعد مغادرته رئاسة تحرير الصحيفة الأشهر آنذاك ـ الشرق الأوسط ـ لكنه عندما رأى الوحش الرقمي يتهيأ لاكتساح ساحة الإعلام استيقظت وتحفّزت كل كوامنه في عشق المغامرة والتحدي، وقرر أن يروّضه ويعيش معه في مكان واحد، وكان ذلك المكان شقة لندنية صغيرة، تبرعمت فيها وانطلقت منها فكرة أول صحيفة رقمية عربية دولية. وُلدت إيلاف متصالحة مع كل تباينات العالم، مثلما هي شخصية صاحبها المتصالح مع نفسه أولًا وأساسًا، ومع كل ما تعجّ به الحياة والأحياء من تنوع. فتحت بوابتها ونوافذها وهيأت شرفاتها لكل ما يزخر به العالم، لتكون هي عالمًا مصغرًا. كسرت تقاليد صنمية مزمنة ومستفحلة بشأن الرصانة والالتزام والتقاليد والأعراف الصحفية العربية التي أصابت القارئ بجفاف البصر وذبول الوجدان بسبب الانتقاص من قيمة الجماليات في الصحافة، الجماليات بكل أشكالها. كما أصابته بضمور البصيرة بسبب الحجر على تنوع الرأي باتساع طيفه ورؤاه وتنويعاته واختلافاته التي تمنح الفكر حيوية تحافظ على لياقته وإنتاجيته. لذلك كان في إيلاف منذ إطلالتها الأولى متسع لكل شيء يحتاجه قارئ هذا الزمن، فكانت واستمرت صحيفة رشيقة شهية جذابة، تلبي كل الميول والرغبات. لكن التحدي الأكبر والأصعب الذي نجحت فيه هو التأسيس لفكرة صحيفة بلا ورق، تتجدد على مدار اليوم، في الوقت الذي كانت فيه الصحافة الورقية ما زالت حاضرة. كانت المغامرة كبيرة، لكن الإيمان بنجاحها هو سر البقاء والصمود والاستمرار. حسنًا، وما لزوم كل ما سبق من قول؟ ببساطة وصدق، هو لا يزيد عن كونه ضربًا من التحايل على كيف تكون الإطلالة الأولى عليكم عبر إيلاف بعد دعوة كريمة من أستاذنا وصديقنا الكبير عثمان العمير. تواصلتُ معه مؤخرًا لتهنئته بعيد الأضحى ويوبيل إيلاف، فإذا به يتلطّف ويغمرني بدعوته الكريمة للانضمام إلى أوركسترا إيلاف، فهل يمكن لكاتب أن يعتذر عن دعوة كهذه من مايسترو عتيق معتّق بكل فنون الصحافة، وجمال الروح؟ حاشا.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free