إسبانيا وسلوفينيا وأيرلندا طلبت مناقشة تعليق معاهدة شراكة الاتحاد الأوروبي وإسرائيل
بروكسل: يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعون في لوكسمبورغ يوم الثلاثاء، دعوة جديدة لتعليق معاهدة الشراكة مع إسرائيل، في ضوء تصاعد الهجمات على الفلسطينيين، والحرب في لبنان.
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس يوم الثلاثاء، قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج، إن إسبانيا وسلوفينيا وأيرلندا طلبت من الاتحاد الأوروبي مناقشة تعليق معاهدة الشراكة مع إسرائيل.
وقال ألباريس "طلبت إسبانيا، إلى جانب سلوفينيا وأيرلندا، بحث ومناقشة تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل اليوم".
من جهته، دعا وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، الثلاثاء، إلى "تعليق جزئي على الأقل لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل"، مضيفاً أن بلجيكا "تدرك أن التعليق الكامل ربما يكون بعيد المنال نظراً لمواقف الدول الأوروبية المختلفة".
ونشرت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي، رسالة مشتركة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إلى جانب نظيريها الإسباني والسلوفيني، تطالب فيها بمراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، بحسب ما أوردت شبكة RTÉ الإيرلندية.
وانتقدت الرسالة المشتركة القانون الإسرائيلي الذي تم إقراره مؤخراً في الكنيست، والذي يقضي بفرض عقوبة الإعدام شنقاً للأسرى الفلسطينيين، معتبرة أنه "أحدث حلقة في سجل خطير من انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي".
وأضافت أن "الاتحاد الأوروبي يجب أن يلتزم بمسؤوليته الأخلاقية والسياسية"، وأن "يدافع عن القيم التي قام عليها المشروع الأوروبي منذ تأسيسه".
ولكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اعتبر أن "تعليق بند التجارة في اتفاقية الشراكة مع إسرائيل سيكون غير مناسب".
خرق المادة الثانية من الاتفاقية
وأشارت الرسالة المشتركة إلى أن تل أبيب باتت الآن في حالة خرق واضح للمادة الثانية من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، التي تُلزم الطرفين باحترام حقوق الإنسان.
وكانت إيرلندا وإسبانيا قد طالبتا لأول مرة بمراجعة الاتفاقية في عام 2024، لكن معارضة دول أعضاء مؤيدة لإسرائيل حال دون التوصل إلى إجماع.
وفي العام الماضي، أدت مبادرة هولندية إلى إجراء مراجعة خلصت إلى أن إسرائيل "قد تكون" انتهكت التزاماتها.
وقد طُرح تعليق العلاقات التجارية على الطاولة، لكنه لم ينفّذ بعدما قالت إسرائيل إنها ستسمح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وسيقيّم الوزراء الأوروبيون مجدداً مدى التزام إسرائيل بالمادة الثانية، في ضوء قانون عقوبة الإعدام، وتصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، والتدخل في لبنان.
وألمحت كالاس إلى إمكانية إعادة طرح الإجراءات التجارية، إلا أن ذلك يتطلب موافقة جميع وزراء خارجية الدول الـ27 في الاتحاد الأوروبي.
"اختبار أخلاقي"
وقال خبراء في الأمم المتحدة، الاثنين، إن على الاتحاد الأوروبي تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل فوراً، وهي الاتفاقية التي منحت إسرائيل وصولًا تفضيليًا إلى السوق الأوروبية منذ عام 2000.
وقال الخبراء في بيان: "تواجه أوروبا اختباراً أخلاقياً واضحاً عندما يجتمع وزراء خارجيتها في لوكسمبورج، الثلاثاء، للنظر في تعليق هذه الاتفاقية كلياً أو جزئياً". وأضافوا: "يأتي هذا الاجتماع وسط مطالب شعبية متزايدة داخل أوروبا بالمحاسبة".
وأضافوا: "إن المبادرة الشعبية التي تدعو للتعليق الكامل للاتفاقية على خلفية انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان، جمعت حتى الآن أكثر من مليون توقيع".





