الصين وإيران.. تسليح محتمل يربك مسار محادثات إسلام آباد
تابع المقالة الصين وإيران.. تسليح محتمل يربك مسار محادثات إسلام آباد على الحل نت.
يثير الحديث عن دعم عسكري صيني محتمل لإيران تساؤلات حول مستقبل التهدئة الهشة، في وقت تجري فيه واشنطن وطهران إلى محادثات سلام مباشرة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط مؤشرات متضاربة حول طبيعة الدعم وحدوده.
مؤشرات استخباراتية
كشفت تقديرات استخباراتية أميركية عن استعداد بكين لإرسال شحنات من أنظمة دفاع جوي إلى إيران، بينها صواريخ محمولة على الكتف “مانباد” خلال الأسابيع المقبلة، مع محاولات لإيصالها عبر دول وسيطة لتفادي رصدها.
في المقابل، تشير تقارير أخرى إلى أن هذه المعلومات لا تزال غير حاسمة، إذ لم يتم تأكيد وصول الشحنات أو استخدامها فعلياً في المعارك، ما يعكس حالة من الضبابية الاستخباراتية.
وتنفي الصين من جهتها بشكل قاطع، وتؤكد أنها لم تزود أي طرف بالسلاح، وتتمسك بخطاب “الحياد”، في وقت تتهمها واشنطن بالسماح لشركاتها بتوريد مواد ذات استخدام مزدوج يمكن توظيفها عسكرياً.
سلاح منخفض الكلفة عالي التأثير
تكتسب الصواريخ المحمولة على الكتف أهمية خاصة في هذا السياق، نظراً لقدرتها على استهداف الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، وهو ما قد يغير قواعد الاشتباك ميدانياً في حال تعثرت المحادثات بشكل نهائي بين كل من واشنطن وطهران.

وتعززت هذه الفرضية بعد إسقاط مقاتلة أميركية خلال الحرب، وسط ترجيحات باستخدام سلاح من هذا النوع، رغم غياب تأكيدات نهائية حول مصدره.
كما تشير التقديرات إلى أن إدخال هذا السلاح مجدداً إلى ساحة المواجهة قد يرفع كلفة العمليات الجوية الأميركية والإسرائيلية، خصوصاً في حال انهيار وقف إطلاق النار.
دعم غير مباشر وتوازنات معقدة
يرى مراقبون أن بكين تتجنب الانخراط العسكري المباشر، لكنها في الوقت ذاته لا تقف خارج المشهد بالكامل، إذ تتهم بالسماح بتدفق مكونات صناعية ومواد تدخل في تطوير القدرات العسكرية الإيرانية.

وتشير معلومات أميركية إلى دعم روسي استخباراتي لطهران، عبر تزويدها بصور أقمار صناعية، ما يعكس تقاطع مصالح بين خصوم واشنطن لرفع كلفة الحرب عليها في المنطقة.
ويتيح هذا النمط من الدعم غير المباشر لتلك القوى التأثير في مسار الصراع دون الانجرار إلى مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
التهدئة تحت الضغط
تأتي هذه التقارير في لحظة حساسة، مع انطلاق محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، في خطوة توصف بأنها الأكثر تقدماً منذ قطع العلاقات بين البلدين عام 1979.

ولم تتمكن الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما، مما يهدد صمود وقف إطلاق النار الهش.
وحمل كل طرف على الآخر مسؤولية عدم نجاح المفاوضات التي استمرت 21 ساعة بهدف إنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف وتسببت في ارتفاع أسعار النفط العالمية منذ اندلاعها قبل أكثر من ستة أسابيع.
غير أن إدخال عامل التسليح الخارجي، خاصة إذا تأكد، قد يقوض فرص نجاح هذه المفاوضات، ويعيد خلط الأوراق في المنطقة والعالم.
في المحصلة، تكشف هذه التطورات أن مسار التهدئة لا يزال هشاً، وأن توازناته لا تحسم فقط على طاولة المفاوضات، بل أيضاً عبر شبكات الدعم العسكري غير المعلنة، التي قد تعيد إشعال المواجهة في أي لحظة.
- الصين وإيران.. تسليح محتمل يربك مسار محادثات إسلام آباد
- تعثّر المفاوضات الأميركية- الإيرانية يضع المنطقة أمام اختبار التصعيد.. إلى أين تتجه المواجهة؟
- Economy in the Wind: How Yemenis Are Paying the Price of Disrupted Shipping Routes
- اقتصاد در معرض تلاطم؛ یمنیها چگونه هزینه اختلال در مسیرهای کشتیرانی را میپردازند؟
- اقتصاد في مهب الريح.. كيف يدفع اليمنيون فاتورة اضطراب الممرات الملاحية؟
تابع المقالة الصين وإيران.. تسليح محتمل يربك مسار محادثات إسلام آباد على الحل نت.




