المصريون والخليج: وحدة المصير في مواجهة مخططات التفتيث والعدوان
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تشير القراءات السياسية الحالية إلى إمكانية اقتراب نهاية العدوان الذي انطلق في أواخر فبراير الماضي، حيث تبرز مقترحات لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. تهدف هذه الهدنة المفترضة إلى إفساح المجال أمام الحوار الدبلوماسي بين الأطراف المتصارعة بعد جولات من التصعيد العنيف. لقد أظهرت الأحداث الأخيرة قدرة إيران على الصمود رغم الضربات القاسية التي استهدفت هرم القيادة السياسية والعسكرية، بما في ذلك المرشد الأعلى. هذا الصمود دفع أطرافاً دولية، ومنهم ترامب، للاعتراف بشدة بأس المقاتلين هناك، وهو ما أجبر المعتدين على قبول فكرة التهدئة. تعد هذه التهدئة فرصة جوهرية لإعادة تقييم الانطباعات السائدة في منطقة الخليج حول الموقف الشعبي المصري. فهناك تصورات تشير إلى وجود حالة من الشماتة تجاه ما أصاب بعض الدول الخليجية من ضربات، وهو انطباع يفتقر للدقة والموضوعية. إن طبيعة منصات التواصل الاجتماعي تساهم في تضخيم الآراء الشاذة والمنفردة التي تبحث عن الإثارة والجدل. فالمواقف الفردية الشامتة تحظى بانتشار واسع يفوق بكثير أصوات التضامن والدعم العقلانية التي تمثل السواد الأعظم من الشعب المصري. الحقيقة الراسخة هي أن العداء الأول للمصريين موجه نحو الاحتلال وكل ما يمثله من استعمار في المنطقة. ويبتهج المصريون بأي انكسار يلحق بهذا العدو، لاسيما إذا جاء الرد من قوى تنتمي لنسيج المنطقة الجغرافي والتاريخي المشترك. يبرز التعقيد في المشهد الحالي من خلال اقتران ضربات العدو بهجمات مست المصالح والأراضي الخليجية. وهذا الأمر يمثل طعنة للمصريين أنفسهم، نظراً للارتباط الوجداني والاجتماعي الوثيق الذي يجمعهم بأشقائهم في دول الخليج العربي. لا يمكن للمصريين أن يشمتوا في مصاب دول تضم أكبر جالياتهم المغتربة، حيث يعيش الملايين من أبنائهم هناك. فالضرر الذي يلحق بالمدنيين في الخليج هو ضرر مباشر يمس العائلات المصرية ويحرق قلوبهم قبل ثيابهم. إن ما يمثل الغالبية الكاسحة من المصريين هو عداؤهم للاحتلال، وفرحهم بأي إذلال يلاقيه من أي جهة كانت، خاصة إذا كان المتسبب مكوناً طبيعياً في المنطقة. يسعى العدو دائماً لاستغلال الأزمات لزرع بذور الشقاق والنزاعات الطائفية والاجتماعية بين الشعوب العربية. وما نراه اليوم من محاولات الوقيعة ليس إلا تكراراً لسيناريوهات سابقة استهدفت تمزيق النسيج العربي في محطات تاريخية مختلفة. تركز الحرب الإعلامية ال...





