الدولة ماضية بصرامة في عزل أصحاب المال الفاسد

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، أن الدولة ماضية في استبعاد وعزل أصحاب النفوذ والأشخاص الذين تعودوا على استخدام المال الفاسد في المواعيد الانتخابية، عبر إجراءات قانونية صارمة تهدف إلى إرساء النزاهة والشفافية، مشددا على أن الأمور تغيرت وأن التنافس في الاستحقاقات المقبلة سيكون قائما على البرامج والتعهدات المنطقية بدل المال والنفوذ.
وفي السياق، أوضح سعيود في كلمته أمام “السيناتورات” بمجلس الأمة، خلال مناقشة مشروع قانون تحديد الدوائر الانتخابية والمقاعد الواجب شغلها بالبرلمان، والذي تمت المصادقة عليه الأربعاء بالإجماع من قبل أعضاء مجلس الأمة، أن الترسانة القانونية التي أقرتها الدولة من شأنها أن تعزز وتسترجع الثقة بين المواطن والمنتخب، وكذلك بين المواطن والدولة، مؤكدا أن كل القوانين التي تم التصويت عليها والتي سيتم تقديمها لاحقا، هدفها إرساء قواعد النزاهة والشفافية وصون صوت الناخب.
وأشار الوزير في كلمته إلى أن القوانين في حد ذاتها تمثل عاملا مطمئنا للمواطن وقد تكون جالبة للأصوات، لكنها وحدها غير كافية، مشيرا إلى أن القضاء على ظاهرة العزوف يبقى مسؤولية تشاركية بين الدولة والهيئات التشريعية، من خلال سن قوانين قوية تضمن النزاهة والشفافية وتحمي صوت المواطن، إلى جانب ضرورة تحرك الساحة السياسية، خاصة الأحزاب، بالقوة اللازمة للوصول إلى المواطن وشرح ما تقوم به الدولة بالتنسيق مع المؤسسة التشريعية.
كما شدد المسؤول الحكومي على أن الأمور تغيرت وأن صوت المواطن أصبح مصانا، وأن الاستحقاقات المقبلة ستجرى في إطار من الشفافية والنزاهة التامة، داعيا إلى تكثيف الجهود لإقناع المواطنين بالمشاركة، كما تم إقناعهم سابقا بالخروج بالملايين في حملات التشجير، من أجل الإدلاء بأصواتهم والمساهمة في إنجاح المسار الديمقراطي.
وبخصوص التخوفات المرتبطة بتغول ما يُعرف بـ”أصحاب الشكارة” في الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة يوم 2 جويلية، أكد سعيود أن الدولة تعمل على عزل أصحاب النفوذ وكل من تعوّد على استعمال المال الفاسد، مع التركيز على تكريس التنافس القائم على البرامج الواقعية التي تقنع المواطن بأن المنتخب سيكون في خدمته وممثلا حقيقيا له.
كما أبرز سعيود أن الجزائر قطعت أشواطا كبيرة في مجال الديمقراطية والشفافية والنزاهة، وأن العمل متواصل لاستكمال هذه الترسانة القانونية بهدف تقديم خدمات أفضل للمواطنين، من خلال تكامل الجهود بين الهيئة التنفيذية والتشريعية، مضيفا أن “الأمور ليست بهذا السوء، بل نراها جيدة”، وأن الجميع يعمل من أجل أن تكون الجزائر في أحسن صورة، سواء بالنسبة للمواطنين أو على الصعيد الخارجي.
وفي سياق متصل، أكد سعيود أن الدولة تشتغل في مختلف المجالات، “والعالم يرانا”، مشيرا إلى أن الصلاحيات، خاصة في المجالس المحلية، موجودة ومكرسة قانونا، غير أن الإشكال يكمن في كيفية تفعيلها ميدانيا.
واعتبر الوزير بأن من راهنوا على فشل المجالس الشعبية الولائية كانوا مخطئين، موضحا أن 58 مجلسا لا تعرف أي انسداد، في إشارة منه على استقرار المؤسسات المحلية وقدرتها على أداء مهامها في خدمة المواطن.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post الدولة ماضية بصرامة في عزل أصحاب المال الفاسد appeared first on الشروق أونلاين.





