📱 حمّل تطبيق خبر الآن!
🕐 --:--
-- --
تابعونا
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,185,730 مقال 410 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 8,395 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 5 ثواني

المناهج اللبنانية الجديدة والذكاء الاصطناعي... من الحفظ إلى بناء الكفايات

اقتصاد
النهار العربي
2026/08/23 - 03:14 506 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

* منى صوانبعد ما يقارب ثلاثة عقود على مناهج عام 1997، يقف التعليم في لبنان أمام تحوّل تربوي طال انتظاره.

فالمناهج الجديدة لا تأتي فقط لتعيد ترتيب المواد والصفوف، بل تحمل في جوهرها محاولة لإعادة تعريف ما نريده من المدرسة، وما الذي يُفترض أن يخرج به الطالب منها.ويأتي هذا التحوّل في توقيت مختلف تماماً عن ذل...

فطالب اليوم يعيش في عالم يستطيع فيه الوصول إلى المعلومة خلال ثوان، وسؤال أدوات الذكاء الاصطناعي عن أيّ موضوع تقريباً، والحصول على إجابات وشروحات ونصوص جاهزة.

هذا الخبر من النهار العربي. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

* منى صوان


بعد ما يقارب ثلاثة عقود على مناهج عام 1997، يقف التعليم في لبنان أمام تحوّل تربوي طال انتظاره. فالمناهج الجديدة لا تأتي فقط لتعيد ترتيب المواد والصفوف، بل تحمل في جوهرها محاولة لإعادة تعريف ما نريده من المدرسة، وما الذي يُفترض أن يخرج به الطالب منها.

ويأتي هذا التحوّل في توقيت مختلف تماماً عن ذلك الذي وُضعت فيه المناهج السابقة. فطالب اليوم يعيش في عالم يستطيع فيه الوصول إلى المعلومة خلال ثوان، وسؤال أدوات الذكاء الاصطناعي عن أيّ موضوع تقريباً، والحصول على إجابات وشروحات ونصوص جاهزة. لذلك لم يعد السؤال التربوي الأهم: كم من المعلومات يستطيع الطالب أن يحفظ؟ بل: ماذا يستطيع أن يفعل بما يعرفه؟ وكيف يستطيع أن يفكر في المعلومات التي أصبحت متاحة له أكثر من أيّ وقت مضى؟

 

هنا تحديداً تبرز أهمية انتقال المناهج اللبنانية الجديدة من التركيز على المحتوى والمعارف إلى المقاربة بالكفايات، التي تقوم على قدرة المتعلم على دمج معارفه ومهاراته وتوظيفها في مواقف ومشكلات وسياقات مختلفة.

فإذا تعلم الطالب، مثلاً، موضوعاً يتعلق بالتلوّث، لا يُفترض أن يكون النجاح في قدرته على تعريف التلوّث وتعداد أنواعه فقط. يمكن أن يوضع أمام مشكلة بيئية حقيقية، فيحدّد المشكلة، ويبحث عن المعلومات، ويضع الفرضيات، ويحلل الخيارات، ويقترح الحلول ويبرر اختياره. هنا تتحوّل المعرفة من مادة للحفظ إلى أداة للتفكير والعمل، وهذا هو الانتقال من المستويات الدنيا في التفكير إلى التحليل والتقويم والإبداع.

 

عندما يصبح المتعلم محور العملية


أحد أهم التحوّلات التي تحملها الفلسفة الجديدة هو الانتقال من الطالب المتلقي إلى الطالب المشارك في بناء تعلمه. فلم يعد المطلوب أن يجلس المتعلم منتظراً ما سيقدّمه المعلم، بل أن يسأل ويستكشف ويحلل ويشارك ويتخذ القرار ويتحمّل جزءاً من مسؤولية تعلمه.

وبناء المتعلم لم يعد محصوراً بالبعد الأكاديمي، بل يشمل جوانب اجتماعية وعاطفية ونفسية ورقمية وأخلاقية وصحّية. وهنا تظهر أهمية ما تسمّيه المناهج الكفايات المستعرضة، وهي كفايات لا تنتمي إلى مادة واحدة، بل تنتقل مع الطالب بين المواد والمواقف المختلفة، مثل التفكير النقدي، وحل المشكلات، والتعاون، والمواطنة واتخاذ القرار.

فالطالب لا يحتاج إلى التفكير النقدي في حصّة الفلسفة فقط، بل عندما يقرأ خبراً، أو يشاهد محتوى رقمياً، أو يحلل تجربة علمية، أو يواجه مشكلة رياضية، أو يتلقى إجابة من أداة ذكاء اصطناعي.

 

مهارات طُرحت بحثياً قبل أن تصبح في صلب الحديث عن المناهج


ومن اللافت أن هذا التوجّه لم يبدأ اليوم. فقد ناقشتُ في بحث سابق حول مهارات القرن الحادي والعشرين في برامج إعداد المعلمين الجامعية لتعليم اللغة الإنكليزية كلغة أجنبية (TEFL) وتعليم الطفولة المبكرة (ECE)، في الجامعة اللبنانية والجامعة اللبنانية الدولية، مجموعةً من المهارات التي تتقاطع بشكل واضح مع التوجّه الحالي نحو بناء الكفايات.

 

ويمكن النظر إلى هذه المهارات ضمن ثلاثة أبعاد مترابطة. الأول معرفي، ويشمل التفكير النقدي، والاستقصاء والاستكشاف، واتخاذ القرار، والاستدلال والتحليل. والثاني اجتماعي، ويشمل التعاون والعمل الجماعي، والتواصل الهادف، والقيادة والمشاركة، والتغذية الراجعة البنّاءة. أما الثالث فهو شخصي، ويتضمّن المراقبة الذاتية والتأمّل، وتحمّل المسؤولية، والمرونة والتكيّف، وامتلاك المتعلم لمسار تعلمه.

 

وما طُرح بحثياً منذ سنوات حول مهارات القرن الحادي والعشرين، نراه اليوم ينتقل تدريجاً من دائرة البحث الأكاديمي إلى صميم التفكير في تصميم المنهج. وهذا أمر مهم، لأن المدرسة لم تعد مطالبة فقط بإعداد طالب للانتقال من صف إلى آخر، بل بإعداده للجامعة ولسوق عمل ولحياة يصعب التنبؤ بشكلها بعد سنوات قليلة.

 

الذكاء الاصطناعي يعيد طرح السؤال


لا يمكن اليوم الحديث عن هذه الكفايات بمعزل عن التحول الرقمي والانتشار السريع للذكاء الاصطناعي. ففي زمن أصبحت فيه الإجابة متاحة بسهولة، تتراجع قيمة السؤال الذي يقيس قدرة الطالب على استرجاع معلومة يمكن لأي محرك بحث أو أداة ذكاء اصطناعي تقديمها خلال ثوان.

لكن هذا لا يعني أن المعرفة فقدت أهميتها. على العكس، يحتاج المتعلم إلى قاعدة معرفية قويّة حتى يستطيع التمييز والتحليل والحكم. لكن يتغير دور المعرفة، من غاية بحد ذاتها إلى أساس يبني عليه الطالب فهمه وقراراته. ولهذا تصبح الكفايات أكثر أهمية، لا أقل أهمية، في عصر الذكاء الاصطناعي.

 

فالتكنولوجيا تستطيع أن تنتج إجابة، لكن المتعلم هو من يجب أن يسأل: هل هذه الإجابة دقيقة؟ ما مصدرها؟ هل فيها تحيّز؟ هل تتناسب مع السياق؟ وهل أستطيع أن أستخدمها في حلّ المشكلة التي أمامي؟ وهنا تصبح الثقافة الرقمية والتفكير النقدي والمسؤولية جزءاً أساسياً من معنى التعلم.

 

الإنصاف لا يعني أن نعلّم الجميع بالطريقة نفسها


من الجوانب المهمّة في التوجّه الجديد أيضاً التركيز على الإنصاف والدمج ومراعاة الفروقات بين المتعلمين. فالطلاب لا يدخلون الصفّ بالقدرات نفسها، ولا يتعلمون بالسرعة نفسها، ولا يمتلكون الظروف أو الاحتياجات ذاتها. ومن هنا يصبح من الصعب اعتبار تقديم الدرس نفسه بالطريقة نفسها لجميع الطلاب شكلاً كافياً من العدالة.

 

المناهج الجديدة تتجه إلى مراعاة الفروقات والاحتياجات والصعوبات التعليمية بصورة أكبر. وهنا علينا التمييز بين المساواة والإنصاف. المساواة تعني أن نقدّم للجميع الشيء نفسه، أما الإنصاف فيعني أن يحصل كل متعلم على ما يحتاج إليه حتى تكون لديه فرصة حقيقية للوصول إلى التعلم.
وهذا المفهوم لن ينجح إذا بقي مجرد عبارة في وثيقة المنهج، بل يجب أن يظهر في تخطيط المعلم، وفي الأنشطة، وفي أساليب الدعم، وفي التقويم، وفي المرونة التي تسمح للطلاب بإظهار تعلمهم بطرق مختلفة.

 

إذا تغيّر التعلم، فلا بدّ من أن يتغير التقويم


لا يمكن أن نعلن أن هدفنا هو بناء التفكير النقدي وحل المشكلات والإبداع، ثم نستمر في قياس الطالب بأسئلة تعتمد بصورة أساسية على الحفظ والاسترجاع. فالتقويم في المنهج القائم على الكفايات يجب أن يجيب عن سؤال مختلف: هل يستطيع الطالب أن يستخدم ما تعلمه؟

 

ولهذا تظهر أهمّية تنويع التقويم من خلال التقويم المدرسي والتكويني والتحصيلي، والتقييم الوطني والامتحانات الرسمية، إضافة إلى المشروعات والأنشطة في بعض المواد. ويصبح هذا الموضوع أكثر إلحاحاً مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى حياة الطلاب.

 

فإذا كانت المهمّة التي نعطيها للطالب يمكن إنجازها بالكامل عبر كتابة سؤال لأداة ذكاء اصطناعي، فعلينا أن نسأل أنفسنا إن كانت المهمة تقيس بالفعل ما نريد قياسه. وهذا لا يعني منع التكنولوجيا من عملية التعلم، بل إعادة تصميم المهام بحيث تتطلب من الطالب التفسير والتبرير والتطبيق والمقارنة والدفاع عن رأيه وربط المعرفة بسياقه الشخصي أو الواقعي.
باختصار، الذكاء الاصطناعي لا يفرض علينا فقط تغيير أدوات التعليم، بل يدفعنا أيضاً إلى إعادة التفكير في ما يستحق أن نقيسه أصلاً.

 

المدرسة والمستقبل


تظهر في المرحلة الثانوية تغيّرات مهمة أيضاً، من خلال توجّه نحو اختصاصات تشمل العلوم العامة، وعلوم الحياة، والعلوم التكنولوجية، والآداب والإنسانيات، والعلوم الاقتصادية والاجتماعية والفنون. وهذا يفتح الباب أمام علاقة أوضح بين المدرسة واختيارات الطالب الجامعية والمهنية.
فالمدرسة لا يُفترض أن تنتظر وصول الطالب إلى نهاية المرحلة الثانوية حتى تسأله ماذا يريد أن يدرس، بل يجب أن تساعده منذ سنوات سابقة على اكتشاف قدراته واهتماماته، وتجربة مجالات مختلفة، وفهم متطلبات المسارات الجامعية والمهنية.

 

شاب يكتب على لوحة المفاتيح (مواقع)

 

وفي عالم تتغير فيه الوظائف بسبب التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تصبح هذه المهمة أكثر تعقيداً. فنحن لا نعد الطلاب لوظائف موجودة فقط، بل لعالم قد تتغير فيه طبيعة وظائف كثيرة قبل أن يصلوا إليها. لهذا فإن المرونة، والتعلم المستمر، والقدرة على التكيّف، وحل المشكلات ليست كلمات تربوية جميلة، بل أصبحت جزءاً من استعداد المتعلم للمستقبل.

 

التحدي ليس في المنهج على الورق


يبقى السؤال الأصعب: هل يكفي أن نمتلك منهجاً حديثاً؟ بالطبع لا. يمكن أن نكتب أفضل الوثائق، وأن نتحدث عن الكفايات، والتفكير النقدي، والتعلم المتمحور حول الطالب، والتكنولوجيا، والتقويم التكويني، لكن التغيير الحقيقي يبدأ عندما تدخل هذه الأفكار إلى الصف.

 

نجاح المناهج الجديدة يتطلب موارد بشرية ومادية ومالية، والأهم إعداداً جدياً للمعلمين والمنسّقين والإدارات حتى يستطيعوا تحويل الفلسفة الجديدة إلى ممارسة يومية.

 

فالمعلم الذي اعتاد أن يسأل نفسه: ماذا يجب أن أنهي من الكتاب اليوم؟ يحتاج تدريجاً إلى الانتقال إلى سؤال آخر: ماذا أريد من المتعلم أن يكون قادراً على فعله في نهاية هذا التعلم؟

والمنسّق الأكاديمي بدوره لن يكون دوره فقط متابعة إنهاء الدروس، بل متابعة نواتج التعلم، والأداء المتوقع، وأدلة التعلم، وطرائق التقويم ومدى مراعاة الفروقات الفردية.

حتى تدريب المعلمين نفسه يجب ألا يتحول إلى مجموعة محاضرات عن المصطلحات الجديدة. فالمعلم يحتاج إلى أن يختبر بنفسه كيف يصمّم درساً قائماً على الكفايات، وكيف يبني مهمة أداء، وكيف يستخدم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لدعم التعلم من دون أن يحلّا محل تفكير الطالب.

 

هل نحن مستعدون فعلاً؟


المناهج اللبنانية الجديدة قد تكون فرصة حقيقية لإعادة النظر في تجربة التعليم بعد سنوات طويلة من الاعتماد على منهج يعود إلى عام 1997، لكن نجاحها لن يقاس بعدد الكتب الجديدة أو المصطلحات التي ستدخل إلى خطط الدروس.

سنشعر بالتغيير عندما نرى طالباً يسأل أكثر، ويحلل أكثر، ويبرّر رأيه، ويتعاون مع الآخرين، ويستخدم التكنولوجيا بوعي، ويستطيع أن يميّز بين المعلومة والإجابة الجيدة، وبين ما تنتجه الأداة وما يختاره هو بعد التفكير.

وفي عصر يستطيع فيه الذكاء الاصطناعي أن يقدم الإجابة، ربما تصبح إحدى أهم مسؤوليات المدرسة أن تعلم الطالب كيف يفكر قبل أن يقبل الإجابة.
لذلك، لا أعتقد أن السؤال في السنوات المقبلة يجب أن يكون فقط: ما الذي تغيّر في المناهج اللبنانية؟ بل إن السؤال الأهم هو: هل نحن مستعدون لتغيير طريقة التعليم بما يتناسب مع هذا المنهج، ومع العالم الذي سيدخل إليه طلابنا؟

لأن التغيير الحقيقي لا يحدث عندما نغيّر الكتاب، بل عندما نغيّر تجربة التعلم نفسها.

* باحثة في تكنولوجيا التعليم والذكاء الاصطناعي

المصدر: النهار العربي | Source: النهار العربي

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة النهار العربي. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by النهار العربي. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن اقتصاد | More on Economy

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم اقتصاد. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: النهار العربي. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Economy. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: النهار العربي. Tags: unemployment, Jordan, economy, opinion, employment.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free