اللون الرمادي لن يستمر طويلا
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/03/26 - 16:27
502 مشاهدة
جاسم بن ناصر ال ثاني إبرام اتفاق قبل خراب الديار هو الخيار الأفضل وعقيدة المماطلة التي تتبعها الدبلوماسية الإيرانية لن تجدي نفعًا وأنا أراقب المحطات الإخبارية ومحلليها، أرى تناقضًا كبيرًا بين مؤيد ومعارض، وبين من يصور المواقف بأن أمريكا تنتصر أو إيران تنتصر، وبين من يحاول بناء سردية “غالب ومهزوم” قبل أن تكتمل معالم المشهد. لكن، بعيدًا عن ضجيج التحليل الإعلامي، تبدو المؤشرات الأعمق أكثر وضوحًا: الأمور تسير – تدريجيًا ولكن بثبات – في غير صالح إيران. فنحن أمام قوى عظمى تستخدم آلة حرب متطورة وفتاكة، لا تُقاس فقط بعدد الصواريخ، بل بمنظومات القيادة والسيطرة، والقدرة على الشلّ الاقتصادي، والحصار التقني، وتفوق الاستخبارات، وهي أدوات حسم لا تظهر دائمًا في مشاهد القصف، لكنها ترسم نتيجة الحرب في غرف مغلقة قبل أن تُعلن في الميدان. ومع أنّ إيران قوة متطورة – إلى حد ما – في مجال الصواريخ، إلا أنها ضعيفة جداً في سلاح الطيران والدفاع الجوي وسلاح البحرية، وقد دُمّرت كلها في أول أسبوع مواجهة، لذا فهي قوة غير متكاملة وسماؤها مكشوفة تُقصف بشكل ممنهج وتدميري وبالرغم أن إيران طورت الجانب الصاروخي، بوصفه الذراع الأسرع للوصول إلى معادلة ردع، كانت تسعى من خلالها إلى الاقتراب من عتبة السلاح النووي، لتكون أحد اللاعبين المتحكمين في الشرق الأوسط، وخاصة في الخليج، وأن تتحول إلى قوة مهيبة في ميزان القوى الإقليمي، في مواجهة تركيا وباكستان وإسرائيل، بل وأن تفرض نفسها وصيًا فعليًا على مضيق هرمز هذا الطموح لم يكن خافيًا على أمريكا والخليج وإسرائيل، وإن اختلفت الأولويات لأمريكا في ضمان الأمن، فأمن إسرائيل أولاً بالتأكيد، ولكن كذلك استقرار دول الخليج ومصادر الطاقة والعلاقات المتطورة مع أمريكا منذ عقود...
مشاركة:
\n

