... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
42105 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7231 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

الضوء الكاشف

سواليف
2026/03/28 - 13:14 501 مشاهدة

الضوء الكاشف

د. هاشم غرايبه

في فجر الدعوة الاسلامية، حدثت معركة فاصلة بين الفرس والروم في غور الأردن، هزم فيها الروم، فحزن المسلمون رغم أنهم لا ناقة لهم ولا جمل في ذلك الصراع بين القوتين الأعظم في ذلك الزمن، بل كلتاهما تتصارعان على احتلال بلاد العرب، لكن تعاطفهم مع هذا الطرف أو ذاك كان على أساس العقيدة، ولم يكن مصلحيا ولا عن عصبية قومية، لذلك اختاروا من كان منهجهم أقرب الى منهج الله، ولما كان الفرس وثنيين يعبدون النار، والروم يعلنون أنهم يؤمنون برسالة المسيح التوحيدية، لهذا كان انحيازهم للروم، إذ لم يكن الانحراف عن النصرانية التوحيدية الى المسيحية الشركية قد تبلور بعد، فذلك بدأ ترسيخه في أوروبا في القرن الرابع، وأغلب نصارى الشرق كانوا ما زالوا يؤمنون بالمسيح نبياً مرسلا وليس الها ولا هو ابن الله.
هكذا رأينا أنه عندما كان معيار المسلمين مبنيا على العقيدة، قد أجمعوا على راي واحد في موقفهم من ذلك الصراع، فلم تفرقهم الأهواء، ويقل منهم أحد ان الروم نكلوا بالعرب بما لا يقل عن تنكيل الفرس، ولا حتى كانوا محايدين بالقول اللهم اضرب الظالمين بالظالمين، بل حزنوا لما حدث وفرحوا عندما بشرهم الله تعالى بأن الغلبة ستكون للروم بعد بضع سنين.
إذاً فهذا المعيار هو الأول في ما يجب علينا اتباعه عند النظر في الصراعات الدولية، ويليه معيار من يعادي عدوي فهو صديقي ثم معيارالوقوف مع المظلوم.
وبتطبيق هذه المعايير الثلاثة على الحرب العدوانية التي يشنها تحالف الأشرار على إيران بذريعة مماثلة لتلك التي شنوها على العراق قبل ثلاثة وعشرين عاما، وتبين كم هي كاذبة، وأنها كانت مجرد حملة صليبية أخرى، سنجد أنه في المعيار الأول وهو الأهم، يجب أن يكون الموقف واضحا جليا، فالشعب الإيراني يشهدون بالشهادتين، وهذا المتطلب الوحيد لاعتبار المرء مسلما، لذا فهم مسلمون بغض النظر عن اتباعهم مذهبا منحرفا عن منهاج النبوة ، فواجبنا الشرعي نصرتهم بكل وسيلة متاحة وليس فقط التعاطف.
والمعيار الثاني يعزز ذلك، فعدونا الأول هو الكيان اللقيط ومن يحميه ويدعمه، وكل من يطلق عليه طلقة نحييه، وندعو أن يصوب الله رميه.
أما المعيار الثالث فالظالم الطامع واضح بلا لبس.
نستنتج أن مصلحة الأمة تقتضي وبناء على المعيار الثالث التضامن مع إيران، وإدانة العدوان عليها.
وبالمعيار الثاني، التحالف معها وبالقطع قطع أي تحالف مع القوة الظالمة المعتدية عليها، وعدم منحهم القواعد العسكرية في بلادنا، والتي تبين أنها ليست للدفاع عنا، بل عن عدونا، ومنطلق للعدوان على دول الجوار.
وأما المعيار الأول والذي هو أمر شرعي لا جدال فيه، فيحتم علينا الوقوف مع إيران وتقديم العون والدعم بكل أشكاله الى أن يرد المعتدي ويعوض ما ألحقه من خسائر ودمار، ومن ينكص عن ذلك بأية ذريعة فهو مخالف لشرع الله، وأما من يقف مع المعتدي ويساعده في عدوانه ولو حتى إعلاميا، فهو معاد للأمة خارج من الملة، بدليل قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ” [المائدة:51].
بذلك يتبين لنا الخيط ألأبيض من الخيط الأسود، ويزول الخلط الذي يقع فيه البعض بحسن نية لدوافع ثأرية من جرائم النظام الإيراني بحق أمتنا، فما يجري من عدوان ليس معاقبة لنظام الملالي على أفعاله المشينة، فتلك تمت برضا ومباركة من مخلب الشر ذاته، وهذا العدوان حلقة أخرى في مسلسل إخضاع الأمة.
لكن ما يعمق الخلط هو تلك الفئة المتآمرة على الأمة، سيئة النية، وهم منافقو هذا الزمان، الذين يدّعون الحرص على الأمة، لكنهم موالون لأعدائها، ويعملون على ترسيخ تبعيتها لهم، آملين بذلك أن يعيقوها عن واجبها الذي كلفها الله به وهو هداية البشر الى منهج التوحيد.

هذا المحتوى الضوء الكاشف ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤