... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
190078 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8745 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

“البلاد” تحاور المعلمتين الفائزتين بجائزة “الشيخ خليفة التربوية” بدورتها الـ 19

علوم
صحيفة البلاد البحرينية
2026/04/15 - 22:40 502 مشاهدة
روايــة “حينمــا يصبــح العالــم مطاطيــا” تطــرح إشكالات تربويــة عميقــة التفــاعــــل داخـــل الصــــف مفتــــاح التعلــــم الحقيقـــــي والمستــــدام   فازت المعلمة زينب الجمري من مدرسة سار الثانوية للبنات بجائزة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان التربوية بدورتها التاسعة عشرة للعام 2026، في مجال التعليم العام عن فئة “المعلم المبدع”، والمعلمة مريم المدحوب بجائزة التأليف التربوي للطفل على مستوى الوطن العربي ضمن فئة الإبداعات التربوية، عن روايتها “حينما يصبح العالم مطاطيا”، وذلك تقديرا لدورهما البارز في المجال التربوي والإبداعي. وتهدف الجائزة إلى ترسيخ ثقافة التميز التربوي، وتحفيز المبادرات والممارسات التعليمية الرائدة محليا وعربيا ودوليا، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم ومواكبة المتغيرات العالمية في هذا القطاع الحيوي، ويأتي هذا التتويج في إطار منافسة واسعة شهدت مشاركة تربويين من أكثر من 52 دولة من مختلف قارات العالم. وفي هذا الصدد، حاورت “البلاد” المعلمتين الفائزتين للحديث عن تجربتهما مع الجائزة، وأثر هذا الإنجاز في مسيرتهما التربوية والإبداعية. الجمري: رد الجميل للوطن  ماذا يمثل لك الفوز بجائزة “المعلم المبدع”، على المستوى الشخصي والمهني؟ على المستوى الشخصي، أعد هذا الفوز الثمرة الطيبة لمنظومة عمل متكاملة، قوامها التشبيك المهني، والبحث الأكاديمي الرصين، والانخراط المستمر في بيوت الخبرة العالمية والدورات النوعية، كما أن الجائزة بمثابة مرآة مهنية ومسطرة قياس دقيقة، عبرها أستطيع تقييم مستوى أدائي، وأتأكد مما إذا كنتُ أسير على المسار الصحيح، أم أن ممارساتي التعليمية تحتاج إلى تقويم وتطوير؛ فالمعلم المبدع هو من يملك الشجاعة لمراجعة ذاته باستمرار. أما مهنيا، فأنا أرى نفسي في رحلة وفاء بدأت منذ سنوات، هدفها الأسمى هو رد الجميل لهذا الوطن المعطاء، قيادة وشعبا، وهذا الفوز هو رسالة شكر وترجمان واقعي لجهود وزارة التربية والتعليم، وفي طليعتها وزير التربية والتعليم الذي نلمس أثر إخلاصه وسعيه الحثيث في تطوير الميدان، لذا؛ فإن نجاح ممارساتي ومبادراتي التعليمية اليوم هو تأكيد لأن التعليم في مملكة البحرين قد وصل إلى مرحلة الريادة؛ بفضل الدعم والتمكين والتدريب المثالي الذي نتلقاه؛ ما يجعلنا كمعلمين نحمل أمانة بناء الإنسان البحريني بكل فخر واعتزاز. في ظل ضغوط المهنة، كيف يستطيع المعلم أن يحافظ على شغفه ويستمر في العطاء دون أن يفقد حماسته؟ الشغف في مهنة التعليم لم يكن يوما شعلة تتقد مرة واحدة، وإنما هو كائن حي يقتات على الأثر الذي نتركه في نفوس وعقول طالباتنا؛ فاللحظة التي تلمع فيها عينا طالبة ببريق الفهم، أو تلك اللحظة التي أقرأ فيها نصا أدبيا صيغ بأنامل مبدعة كانت بالأمس مترددة، هي بمثابة الوقود الروحي الذي يجدد طاقتي تلقائيا مهما بلغت التحديات. السر الحقيقي للاستمرارية يكمن في التجديد المستمر؛ فالمعلم الذي لا يتوقف عن التعلم والبحث والاكتشاف هو معلم لا يعرف الملل طريقا لقلبه؛ لأن كل حصة بالنسبة له هي مغامرة معرفية جديدة وليست تكرارا لما سبق، ونحن بحاجة دائمة لكسر روتين القوالب الجامدة وابتكار طرائق تدريس تجعل الحصة الدراسية رحلة ممتعة للمعلم والطالب معا. كما أنني أؤمن إيمانا عميقا بأن بناء بيئة تعليمية قائمة على الحب، والتقدير المتبادل، والصدق الإنساني، يحول الصف إلى مساحة آمنة وملاذ للإبداع، حين تشعر الطالبة بأن معلمتها هي ملهمتها ورفيقتها في رحلة الفكر، يتلاشى الضغط المهني ليحل محله شعور بالفخر والإنجاز، وهذا الحفاظ على الشغف هو قرار يومي نتخذه بأن نرى في كل طالبة مشروعا لمستقبل واعد، وفي كل درس فرصة لنترك خلفنا أثرا لا يمحوه الزمن. إلى أي مدى تسهم الأنشطة الصفية والتفاعل داخل الحصة في بناء تعلم حقيقي ومستدام لدى الطلبة؟ التفاعل هو نبض الحصة؛ فالتعلم الحقيقي يحدث حين تتحول الطالبة إلى محور فاعل وشريك في صناعة المعرفة، ومن هنا، حرصتُ على زيارة أرقى بيوت الخبرة العالمية والاطلاع على أحدث التجارب الدولية والمشاركة في دورات تدريبية مكثفة، وخرجتُ منها بدراسات رصينة مكنتني من تطوير أساليب تدريسي، وقد انعكست هذه الخبرات الدولية في ابتكار أنشطة تعليمية جديدة وتوظيف استراتيجيات ومنصات رقمية، بما يراعي الاحتياجات الفعلية والواقعية لطالباتي، وعليه إننا بذلك لا نكتفي بنقل المعلومة، وإنما نحولها من سطر جامد إلى خبرة محفورة تبني جيلا يمارس النقد والابتكار كمنهج حياة، ويمتلك شخصية قيادية قادرة على مواجهة متغيرات العصر باقتدار. كيف ترين مستقبل التعليم في العالم العربي بالسنوات المقبلة في ظل التغيرات المتسارعة؟ أرى أن مستقبل التعليم في الوطن العربي يبشر بخير عميم؛ فنحن نعيش مرحلة تحول كبرى نحو الابتكار والريادة، وما يبعث في نفسي الفخر والاعتزاز حقا هو تلك المكانة الرفيعة التي تتبوؤها مملكة البحرين في هذا الميدان؛ فدائما ما يُشار إليَ بالبنان في المحافل والمشاركات الخارجية حين يعلمون أنني أعمل تحت مظلة وزارة التربية والتعليم البحرينية. لقد لمستُ شخصيا سمعة طيبة جدا وغبطة من الزملاء في الخارج، إذ تنهال عليّ الأسئلة للاستفادة من تجارب البحرين الرائدة، وأجدهم متابعين دقيقين ومستنيرين بكل مستجدات مشاريعنا التعليمية. هذا الحضور القوي يعكس نجاح رؤيتنا الوطنية في بناء تعليم يدمج بين التكنولوجيا والقيم، ويؤكد أننا نسير بخطى واثقة نحو مستقبل عربي يقود فيه المعلم رحلة الإبداع، محصنا بدعم مؤسسي جعل تجربة البحرين نموذجا يُحتذى به في المحافل الدولية. برأيك، ما الذي تقيمه الجائزة فعليا، الإنجاز فقط أم فلسفة المعلم وأثره؟ أعتقد بأن هذه الجائزة تتسم بالشمول والعمق؛ فمعاييرها الموضوعية والدقيقة التي تحاكي العالمية تجعلها جائزة رفيعة لا تكتفي برصد الإنجازات العابرة، بل توازن بذكاء شديد بين الإنجاز الملموس والفلسفة التربوية التي يؤمن بها المعلم. الجائزة لا تحصر المعلم داخل نطاق صفوفه الدراسية فحسب، بل تقيم مدى اتساع رؤيته وكيف استطاع أن يمد أثره إيجابيا إلى خارج المدرسة، ليصل إلى المجتمع المحلي والدولي. هي في الحقيقة تقيم المعلم المستدام، ذلك الذي يملك مشروعا تربويا متكاملا، ويترك بصمة واضحة تتجاوز نقل المعرفة إلى بناء الإنسان والمساهمة في تطوير الميدان التربوي ككل، وهذا ما يمنح الفوز بها قيمة معنوية ومهنية استثنائية. كيف سينعكس فوزك بلقب المعلم المبدع على تجربتك التربوية داخل الصفوف؟ هذا اللقب هو انطلاقة متجددة لتعزيز روح الإيجابية والطموح في نفوس طالباتي؛ فأنا أريد لكل طالبة تدخل فصلي أن تؤمن بأن الإبداع ليس حكرا على أحد، بل هو ثمرة شغف وعمل. سأعمل على تحويل كل حصة دراسية إلى منصة ابتكار، حيث ندمج جماليات لغتنا العربية وأدبها العريق بأحدث التقنيات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي، لتخرج الطالبة بنص أدبي يحاكي العصر، وفكر يواكب تطلعات المستقبل، كما سأركز على تعميق فلسفة الأثر عبر مشاريع تربوية تربط المنهج الدراسي بأهداف التنمية المستدامة، بحيث لا تدرس الطالبة اللغة العربية كقواعد جامدة، وإنما كأداة حية للتغيير المجتمعي والتعبير عن القضايا العالمية، وسأواصل تحويل فصلي الدراسي إلى مختبر للجمال والمعرفة، وبيئة تعليمية تفاعلية تحفز على البحث والتقصي، وتمنح الطالبة الثقة لتكون هي القائدة والمبادرة. وفي هذا السياق، لا يسعني إلا أن أرفع أسمى آيات الشكر والامتنان إلى وزارة التربية والتعليم وقيادتها الحكيمة، التي تؤمن إيمانا راسخا بأن المعلم هو حجر الزاوية في بناء الإنسان. وإن هذا الدعم اللامحدود، والمناخ الذي يوفر لنا سبل التمكين، هو الذي مهد لنا طريق الإبداع. وسأظل مخلصة لهذه الرسالة السامية، إلى جانب عملي على نقل هذه الخبرة لزملائي وزميلاتي في الميدان؛ لتظل مدارسنا منارات للعلم تليق باسم مملكة البحرين وريادتها التعليمية. المدحوب: المعلم ضمير تربوي ما السؤال أو الإشكال التربوي العميق الذي حاولتِ الإجابة عنه عبر هذه الرواية الفائزة؟ انطلقت الرواية من سؤال محوري “أنقرأ طلابنا بعمق كافٍ، أم نكتفي بما يظهر على السطح؟”، وعبرها سعيت إلى طرح إشكال الكشف المبكر عن التحديات النفسية التي قد تتخفى خلف سلوكات يومية أو نصوص تعبيرية، مع إبراز الدور المؤثر للمعلم في نقل الطالب من حالة إلى أخرى أكثر وعيا واستقرارا؛ فبعض الطلبة، نتيجة غياب التشخيص الدقيق، قد يجدون أنفسهم في بيئات تعليمية لا تناسب احتياجاتهم، وهنا يبرز دور المعلم بوصفه عينا ملاحِظة وضميرا تربويا يقود نحو الفهم الصحيح. كما أردت تأكيد أن المعلم الواعي قادر على التقاط هذه الإشارات الدقيقة وتحويلها إلى نقطة انطلاق حقيقية للدعم والتغيير. أكانت الرواية تعبيرا عن تجربة شخصية، أم قراءة نقدية لواقع تعليمي تعيشينه؟ الرواية ليست تجربة شخصية، بل عمل تخيلي استلهمت ملامحه من الواقع التربوي، وعبرها سعيت إلى تقديم قراءة تحليلية نقدية لما يحدث داخل الصفوف الدراسية، عبر مواقف قد تتكرر يوميا دون أن نلتفت إلى أبعادها العميقة. كما حرصت على تسليط الضوء على أهمية الاحتفاء بالاختلاف، والتعامل معه بوعي تربوي وإنساني؛ فالتباين بين الطلبة قد يظهر في صور متعددة، سواء كان حالة صحية، أو سمة شكلية، أو حتى اختلافا في طريقة التفكير والتعبير، ومن هنا تؤكد الرواية ضرورة تشخيص هذه الاختلافات بشكل صحيح، واحتضانها كجزء من تنوع إنساني ينبغي دعمه لا تجاهله. برأيك، كيف يمكن للرواية أن تكون أداة تربوية تتجاوز التلقين إلى التأثير الحقيقي؟ الرواية تمتلك قوة التأثير لأنها تخاطب الوجدان قبل العقل؛ فعبر السرد، يعيش القارئ التجربة ويتماهى مع الشخصيات؛ ما يخلق وعيا أعمق ومسلكا أكثر تعاطفا، لتتحول القصة من مجرد نص أدبي إلى وسيلة تربوية فاعلة تسهم في بناء الفهم الإنساني وتعزيز القيم، وعندما يكون الكاتب تربويا، فإنه ينطلق من أدوات وخبرات واقعية قابلة للتطبيق داخل الميدان التعليمي؛ ما يجعل العمل أكثر ارتباطا بالواقع وأكثر قدرة على إحداث أثر ملموس. وقد حرصت في هذه الرواية على توظيف صوتين سرديين: صوت المعلمة بوصفه صوتا تربويا واعيا، وصوت الطالب ليعكس معاناته الداخلية، وهو ما أتاح تقديم الصورة من زاويتين متكاملتين، وأسهم في تعميق التأثير وإيصال الرسالة بصورة أكثر إنسانية وواقعية. ما الذي جعل عملك يبرز في سياق تنافسي مثل هذه الجائزة؟ ربما ما منح العمل تميزه هو طرحه لموضوع غير تقليدي داخل الإطار التربوي، وتقديمه بلغة سردية تجمع بين البعد الإبداعي والرسالة التعليمية، كما أن تسليط الضوء على دور المعلم كمكتشف وداعم أضاف للعمل بعدا واقعيا قريبا من الميدان؛ ما جعله أكثر تأثيرا وارتباطا بالتجربة اليومية. إضافة إلى ذلك، اعتمدت في الكتابة على أسلوب تيار الوعي، الذي يتيح للقارئ التماهي مع الشخصيات وتقمص مشاعرها بشكل عميق، وهو ما عزز البعد الإنساني في العمل، كما جاءت الرواية بصوتين سرديين متكاملين، إذ خُصص الفصل الأول لصوت المعلمة بوصفه إطارا تربويا، فيما جاء الفصل الثاني بصوت الطالب ليعبر عن معاناته الداخلية؛ ما أتاح تقديم التجربة من منظورين متقابلين ومترابطين. وانطلاقا من ذلك، تناولت فكرة الاختلاف والمعاناة من زاوية جديدة، بعيدا عن الطرح التقليدي المرتبط بالشكل أو اللون، مركزة على الاختلافات الخفية التي قد لا تُرى، لكنها تُعاش بعمق داخل الفرد. كما أن الإحالة إلى عالم “أليس” جاءت من زاوية مختلفة؛ فبينما قُدمت القصة الأصلية في إطار فانتازي خيالي، حاولت في هذه الرواية نقل الفكرة إلى سياق واقعي ملموس، يعكس تجربة إنسانية حقيقية يمكن أن يعيشها الطالب داخل البيئة التعليمية، ولا يمكن إغفال دور الرسومات المصاحبة، التي تماهت مع أحداث الرواية وأسهمت في تجسيد المشاهد وتعميق الأثر البصري والوجداني لدى القارئ. كم استغرق منك إنجاز الرواية من الفكرة الأولى حتى مرحلة التقديم؟ استغرق إنجاز الرواية أشهرا عديدة، بدأت فيها الفكرة كتساؤل بسيط، ثم نمت عبر البحث والتأمل والكتابة المتأنية، حتى وصلت إلى صيغة ناضجة تعكس الرؤية التربوية والإنسانية التي أطمح لإيصالها، وقد شكل هذا العمل تحديا خاصا لي؛ كونه أول تجربة لي في الكتابة الموجهة للطفل، بعد اعتيادي على الكتابة لمراحل عمرية أكثر تقدما، لذلك تطلب الأمر دقة أكبر في اختيار المفردات، ومراجعة الأسلوب بما يتناسب مع إدراك الطفل واحتياجاته اللغوية. كما أن كتابة أدب الطفل لا تقتصر على السرد فقط، بل تحتاج إلى اختبار النص وتقييمه عبر قراءته للأطفال وملاحظة تفاعلهم معه، وهو ما أضفى على التجربة بُعدا عمليا مهما. وقد حرصت على أن تُقدَم القصة بأسلوب متوازن، يجمع بين البعد الإنساني والتربوي، بعيدا عن المبالغة أو الطرح المباشر، وبما يحافظ على بساطة الفكرة وعمق الرسالة في آنٍ واحد.  
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤