بلادنا من بينِ أوَائل الدول التي اعترفت بالاتحاد الإماراتي، وذلك في اليوم التالي لإعلان الاتحاد في الثالث من كانون الأول عام 1971.
يرتبط الأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بأكثر العلاقات استقرارًا واستمرارًا وازدهارًا، وبشراكات استراتيجية متعاظمة وطيدة. يأتي ذلك بالتوازي مع علاقات تتصف بالشفافية والانفتاح والعمق والتنسيق غير التقليدي بين قيادتي البلدين، منذ عهد الزعيمين الراحلين الملك الحسين بن طلال وسمو الشيخ زايد آل نهيان طيب الله ثراهما، امتدادًا إلى اليوم الذي نشهد فيه علاقة أخوة وصداقة عميقة تجمع العاهلين جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الشيخ محمد بن زايد حفظهما الله ورعاهما.
وعلى المستوى الشعبي، تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة مئات آلاف الأردنيين من الخبراء والمختصين في مختلف الحقول، يساهمون مع إخوانهم أبناء الإمارات الشقيقة في تعزيز تقدم الدولة ورفعتها. وعلاوة على المساهمات الأردنية التقنية والطبية والتربوية والهندسية والمصرفية، فإن الأردنيين في دولة الإمارات هم في بلدهم العزيز، وجزء من أمن الإمارات ومنعتها.
وتدعم العلاقات الاقتصادية المتعاظمة علاقات البلدين السياسية والعسكرية والأمنية؛ إذ تبلغ الاستثمارات الإماراتية في الأردن نحو 18 مليار دولار، وهي استثمارات مرشحة للزيادة نظرًا لما يتمتع به الأردن من استقرار وبيئة استثمارية آمنة ومتنوعة. يترافق ذلك مع زيادة حجم التجارة الخارجية بين البلدين بشكل مطرد، إذ تجاوز حجم التبادل التجاري 3 مليارات دولار.
تعكس هذه الزيادة عمق العلاقات السياسية والاقتصادية، وتطمح إلى أن تتناسب مع تطلعات الزعيمين الكبيرين جلالة الملك عبدالله وأخيه سمو الشيخ محمد بن زايد، وتحقيق رغبة الشعبين والحكومتين في المزيد من التشابك المصلحي الإيجابي لما فيه الخير والرفاه.
العلاقات الأردنية الإماراتية قصة نجاح تترجم مقولة إن «أمن الأردن من أمن الإمارات، وأمن الإمارات من أمن الأردن». وتعد هذه العلاقات نموذجًا حقيقيًا لترجمة الوشائج القومية الأصيلة وتحويلها إلى حقائق مادية صلبة على الأرض.





