زيد عيسى العتوم: قصة قصيرة.. “الصوتُ الآخر”!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
المهندس زيد عيسى العتوم
أخذتني أمواج التردد ألف مرة في رحلة الإبحار بين محاولة النسيان والشك والخوف, سَكينتي مليئة بالعيوب ونفسي مشرذمة في الجيوب وقاربي تصرعه الثقوب, أنا تائه مع ذاتي واعتدتُ التصالح مع كآبتي لكنني بدأتُ أتلمّس الغربة وأضيق ذرعاً مع عالمي الخفي, عقدتُ العزم بغفلةٍ مني على مواجهة النهار وإماطة اللثام عن الأسرار, أعرف خطورة هذا القرار وما قد يتبعه من الانكشاف وربما الانهيار, أخيراً وقفتُ أمام مغارةٍ من نار ولم يتبقى لأقدامي أي فسحة للانحسار.
دخلتُ المكان فلم أجد غيري وبدأت عيناي تتنقل بالنظر إلى لوحاته البائسة ذات الوجوه المكدّسة, كل زاوية فيها يغشاها الجمود وكل لون منها تفاصيله تغرق في الصمت الباهت, لا توجد موظفة في الاستقبال ولا سجلات ظاهرة للمواعيد, أريكة الانتظار قد انتهى عمرها وتصلب قماشها وتلاشى وبرها, نظرتُ جانباً فرأيت غرفةً بابها نصف مفتوح وضوئها نصف خافت, مكتوب على ناصيتها ” عيادة الطبيب” فأدركت أنني قد وجدت ضالتي, لطمتُ الباب بقوة دون أن أعرف السبب, ثم دفعته بضعف لينبري بعد ذلك العجب, وقفتُ بنوع من الخجل أمام رجلٍ في عقده السادس يحمل فوق رأسه نظارة أثرية, تنفستُ الصعداء عند رؤية رداءه الأبيض والقطع المتناثرة على طاولته.
مشاركة:
\n




