زعيم اليسار الراديكالي بفرنسا.. هل تفتح البلديات طريق الرئاسيات؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
سياسة زعيم اليسار الراديكالي بفرنسا.. هل تفتح البلديات طريق الرئاسيات؟ العين الإخبارية الجمعة 2026/4/10 04:42 م بتوقيت أبوظبي جان-لوك ميلانشون- أرشيفية النقاشات تتجدد بفرنسا حول حظوظ زعيم اليسار الراديكالي في انتخابات الرئاسة لعام 2027، في ظل ما حققه حزبه من مكاسب رمزية بالبلديات. فمع أن المكاسب التي حققها حزب جان-لوك ميلانشون (فرنسا الأبية) تعد محدودة، ولكنها رمزية خاصة في مدن كبرى ذات تنوع اجتماعي ووجود قوي لفئات من أصول مهاجرة. ويعزز ذلك موقعه السياسي دون أن يحسم بعد فرصه في الوصول إلى الجولة الثانية أو الفوز في مواجهة محتملة مع أقصى اليمين باقتراع الرئاسة المقرر العام المقبل. ونقلت مجلة مجلة "ذا كونفيرزيشن" الفرنسية عن أستاذ العلوم السياسية ريمي لوفيفر، رؤيته بشأن حظوظ جان-لوك ميلانشون في الانتخابات الرئاسية القادمة. أداء البلدياتوأوضح ريمي لوفيفر أن حصيلة حزب "فرنسا الأبية" في الانتخابات البلدية يمكن أن تبدو محدودة من حيث عدد البلديات التي فاز بها، إذ حصل على نحو عشر بلديات فقط من أصل 35 ألف بلدية، وهو رقم أقل بكثير مقارنة بالحزب الاشتراكي (يسار) أو الحزب الشيوعي اللذين يسيطران على مئات البلديات. وأضاف أن هذا لا يمنع وجود "تقدم فعلي" للحزب، لأنه انطلق من نقطة الصفر تقريبًا، مشيرًا إلى أنه بات يملك نحو ألف مستشار بلدي، إضافة إلى فوزه في مدن متوسطة وكبيرة من حيث السكان. واعتبر أن هذه البلديات قد تتحول إلى "مختبرات سياسية" خلال السنوات المقبلة، ما يعزز البنية التنظيمية للحزب ويقوي حضوره الترابي استعدادًا للانتخابات الرئاسية. وأشار إلى أن أحد أبرز المكاسب الرمزية تكمن في تمثيل فئات من أصول مهاجرة، موضحًا أنه تم انتخاب عدد من رؤساء البلديات من ذوي البشرة السوداء، وهو أمر نادر في فرنسا. ولفت إلى وجود اختلاف اجتماعي واضح بين هؤلاء المنتخبين وبين نواب الحزب الذين ينحدرون غالبًا من الطبقات المتوسطة العليا في المدن. الأحياء الشعبية وأبناء المهاجرينوقال لوفيفر إن "“فرنسا الأبية"” لا تحتكر أصوات هذه الفئات، إذ إن نسبة كبيرة من هذه الكتلة الانتخابية تتسم بارتفاع معدلات الامتناع عن التصويت، لكنه أشار إلى وجود “تبلور سياسي” متزايد حول الحزب في بعض المناطق. وضرب مثالًا بمدينة ليل، حيث أثارت المرشحة لاهواريا أداش اهتمامًا واسعًا داخل الأحياء الشعبية بفضل خلفيتها العمالية وأصولها المغاربية، معتبرًا أن هذا النوع من المرشحين يعكس استراتيجية الحزب القائمة على تجديد النخب السياسية وكسر هيمنة الشخصيات التقليدية. ولفت إلى أن أحزاب اليسار التقليدية، مثل الحزبين الاشتراكي والشيوعي، لم تنجح في ترسيخ تمثيل واسع لهذه الفئات، قبل أن تستقطب “فرنسا الأبية” بعض هذه الوجوه لاحقًا. أوضح لوفيفر أن جان-لوك ميلانشون يلعب دورًا مهمًا في تشكيل النقاش العام وتوجيه الأجندة الإعلامية والسياسية، من خلال خطاباته المثيرة للجدل وأفكاره السياسية، ومنها مفهوم “فرنسا الجديدة”. وأضاف أن هذا المفهوم يشير إلى الشباب وسكان الأحياء الشعبية وحملة الشهادات، ويربط بين التنوع الثقافي والتجديد الجيلي. واعتبر أنه يشكل ردًا سياسيًا على خطاب “الاستبدال الكبير” الذي تتبناه أطراف أقصى اليمين، ويهدف إلى تقديم تصور بديل للهوية الوطنية. وأشار إلى أن هذا التوجه يرتبط أيضًا بفكرة "الاختلاط الثقافي” التي تبناها ميلانشون سابقًا، في إطار بناء سردية وطنية جديدة تعيد تعريف مفهوم الأمة. نقاط قوةوأوضح الخبير أن الحزب يمتلك ثلاث نقاط قوة رئيسية، تشمل: قيادة سياسية واضحة ومهيمنة لشخص ميلانشون، وبرنامجا سياسيا مستقرا وثابتا نسبيًا، وجهازا انتخابيا وتنظيميا قويا ومؤثرا في الحملات الرئاسية. وأضاف أن الحزب يضم نحو 100 ألف منخرط نشط، إضافة إلى حوالي 400 ألف داعم مسجل، فضلًا عن حضور رقمي واسع يتجاوز مليون متابع على منصات الفيديو، ما يمنحه قدرة تعبئة إلكترونية كبيرة. وأكد أن الحزب يبدو، في ظل انقسامات اليسار الأخرى، أكثر جاهزية للانتخابات المقبلة، وأن بنيته التنظيمية في حالة تعبئة كاملة. وبحسب لوفيفر، فإن “فرنسا الأبية” تسعى إلى تشكيل جبهة يسارية واسعة عبر توزيع الترشيحات في الانتخابات التشريعية، مع محاولة استقطاب التيار البيئي ودفعه بعيدًا عن الحزب الاشتراكي. وأشار إلى أن الحزب يسعى إلى منع تشكل “يسار غير خاضع لميلانشون”، من خلال إضعاف التحالفات المنافسة داخل اليسار، مقابل مواجهة مباشرة مع جناح اجتماعي ديمقراطي أوسع. حظوظ وسيناريوويرى لوفيفر أن ميلانشون يحصل حاليًا على ما بين 12% و13% في استطلاعات الرأي، وهو مستوى جيد كبداية حملة انتخابية، مع قاعدة انتخابية مستقرة نسبيًا. وتساءل الخبير عن قدرة ميلانشون على توسيع هذه القاعدة، خصوصًا في ظل احتمالات التصويت التكتيكي لصالح مرشحين آخرين من اليسار أو الوسط. ولفت إلى أن بقاء اليسار والكتلة الوسطية منقسمة قد يخدمه، بينما توحّد هذه القوى حول مرشح واحد قد يرفع سقف التأهل إلى الجولة الثانية ويصعّب مهمته. ولم يستبعد لوفيفر حصول تصويت تكتيكي مبكر لصالح شخصيات مثل إدوار فيليب، إذا ما اعتبره الناخبون الأقدر على هزيمة اليمين المتطرف في الجولة الثانية. واعتبر لوفيفر أن ميلانشون يُعد مرشحًا قويًا في الجولة الأولى، لكنه لا يمتلك حتى الآن استراتيجية واضحة للفوز في الجولة الثانية. وأضاف أن فرضية وصوله إلى مواجهة مباشرة مع مرشح أقصى اليمين تبدو صعبة، في ظل معطيات التصويت الحالية، حيث تُظهر التقديرات تفوقًا واضحًا لمرشح اليمين في حال المواجهة المباشرة. ورأى أن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستحسم بشكل كبير عند اختيار المرشح القادر على مواجهة أقصى اليمين بالجولة الثانية، وهو ما قد لا يكون في صالح ميلانشون في الوضع الحالي. aXA6IDUxLjg5LjIxMC4xOTQg جزيرة ام اند امز GB غرفة الأخبار #شؤون_فرنسية




