تواصل منطقة زكزل تأكيد مكانتها كواحدة من أبرز المناطق المغربية إنتاجا لفاكهة الزعرور، التي باتت تحظى بإقبال واسع داخل مختلف أسواق المملكة، بفضل جودتها العالية ومذاقها المميز الذي جعلها تحجز لنفسها مكانة خاصة لدى المستهلك المغربي.
وتشتهر الهضاب والمرتفعات المحيطة بزكزل بأشجار الزعرور التي تجود سنويا بمحصول وفير، يعتبره كثيرون الأفضل على الصعيد الوطني، سواء من حيث الحجم أو النكهة أو الجودة، وهو ما يدفع التجار إلى نقل كميات كبيرة منه نحو مدن عدة عبر المملكة.
ورغم الإقبال الكبير على هذه فاكهة “لمزاح”، فإن أسعارها تواصل إثارة استياء عدد من المواطنين، بعدما بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد من النوع الجيد حوالي 25 درهما، في حين تتراوح أسعار الأنواع المتوسطة ما بين 15 و20 درهما، وهو ما يجعل اقتناءها صعباا بالنسبة لعدد من الأسر.
وفي تفسيرهم لهذا الارتفاع، يرجع بعض المهنيين الأمر إلى المضاربة والاحتكار، مؤكدين أن عددا من التجار يعمدون إلى شراء المحصول قبل نضجه من الفلاحين، ثم التحكم في عملية التوزيع والأسعار لاحقا بما يضمن لهم هامش ربح أكبر، الأمر الذي يساهم في ارتفاع الأثمان داخل الأسواق.
ويؤكد متابعون للشأن الفلاحي بالمنطقة أن زعرور زكزل لم يعد مجرد فاكهة موسمية عادية، بل أصبح منتوجا محليا يحمل شهرة واسعة داخل المغرب، غير أن ارتفاع أسعاره سنويا بات يطرح تساؤلات حول ضرورة تنظيم عملية التسويق وضمان توازن يحفظ مصالح الفلاح والمستهلك في آن واحد
