يوسف زيدان يتطاول على القرآن
د. عبدالله البركات
افلاس العلمانيين العرب لا ينفك يكشف عن نفسه بمناسبة وبلا مناسبة. وهم يحاولون إصدار جعجعة مهما كانت تلك الجعجعة بلا اي طحن.
فقد زعم ذلك العبقري ان قصة اصحاب الفيل الواردة في القرآن الكريم لا اصل لها. يا للوقاحة. وهو لا يقدم مرجعا تاريخيا مهما كان متهافتا لدعم جعجعته. بل يعتمد على منطق سخيف يقول ان ابرهة ( الأشرم) كان قديساً ولا يمكن لقديس ان يسعى لهدم مكان مقدس.
ويضيف ان الكعبة في قبل الاسلام كانت بناء بسيطاً لا يلفت الانتباه.
يعني على رأي هذا السخيف لم يكن لابرهة ما يبرر اي رغبة في هدم مكان مقدس ينافس قليسه على الاهتمام وجذب العرب وتفويت المنافع المادية والمعنوية على بلاده.
هذا السخيف يتجاهل عدة حقائق. احداها ان العرب خلدوا ذلك اليوم العظيم الذي نصر الله به بيته بأن سموا العام الذي حصل فيه بعام الفيل. تصوروا امكانية ان يسمّوا عاما بشيء لم يحصل. او شيء تافه مثل زيدان. هل تتصورا ان نسمي يوم كتب المذكور عن عام الفيل بعام زيدان او عام الفأر مثلاً.
ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم ولد بذلك العام. وكيف يؤرخ الناس بحدث تافه.
الاهم من ذلك ان سورة الفيل سورة مكية اي انها نزلت في اول البعثة. فهي من اوائل السور المكية نزولا. ماذا يعني ذلك. يعني ذلك انها نزلت ولم يمضِ على الحادثة اكثر من أربعين سنة ونيف. وهل هناك من كبار السن من لا يذكر ما حدث قبل أربعين سنة بل قبل خمسين وستين. انا وكل جيلي إلا من أصيب بالألزهايمر مثلاً نذكر حرب الستة ايام والتي وقعت قبل ٥٩ سنة ونذكر القصف واللاجئين والخطابات العربية. ومن لا يذكر من جيلي ومن هو اصغر امتحانات التوجيهي ونتائج الامتحانات وأول يوم في الجامعة وغيره. بل نذكر ما هو اقدم من ذلك نذكر اول يوم في المدرسة وأول بسكليت اشتريناه وأول بدلة كشاف لبسناها .
اذاً كيف يفترض العبقري زيدان ان القرشيين كانوا قد نسوا مثل يوم الفيل وهم في اشد الحاجة لتكذيب النبي. كيف لم يخرجوا جماعات ووحداناً ليقولوا: هل وصل بك الكذب ان تختلق أحداثا لم نشهدها. ولا شك انهم كانوا احفظ منا ومن زيدان المتخلف.
ليس للحقد دواء وليس لمن باع نفسه للشيطان بثمن بخس امل في الشفاء.
ما يحزنني ان رد الأزهر كان ضعيفا مخيبا للامال. حيث اكتفى بقوله انه لا يجوز المس بالمقدسات والثوابت الدينية.
هذا المحتوى يوسف زيدان يتطاول على القرآن. ظهر أولاً في سواليف.


