... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
34848 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8133 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

يوم المسرح العالمي.. تكريس للهوية الثقافية والدفاع عنها وإعادة بنائها

العالم
الوطن السورية
2026/03/27 - 13:52 503 مشاهدة

يحتفل العالم في السابع والعشرين من آذار في كل عام، بـ”اليوم العالمي للمسرح”، الذي يشكّل فرصة لاستكشاف واقع “أبو الفنون”، والاحتفاء بدوره، والتصدي للعقبات التي تعترض طريقه، وهو مناسبة سنوية أطلقها “المعهد الدولي للمسرح” التابع لـ”اليونسكو” عام 1961، بهدف الترويج للفنون المسرحية ودعم العاملين في هذا المجال.

وفي هذا اليوم، تُلقى “الرسالة العالمية للمسرح”، التي يكتبها سنوياً أحد الشخصيات المسرحية البارزة؛ حيث تعبر عن أهمية المسرح، وتسلّط الضوء على التحديات المسرحية التي تواجهه في العصر الحديث.

كما تشهد هذه المناسبة عديداً من الفعاليات، مثل العروض المسرحية، والندوات، وورش العمل، وحلقات النقاش حول تأثير المسرح في المجتمع، فضلاً عن دور التكنولوجيا في تشكيل مستقبل المسرح.

وسائل عدة

يُعرف المسرح بأنه أحد أقدم الفنون التمثيلية التي اعتمد عليها الإنسان في سرد القصص، والتعبير عن القضايا الاجتماعية، ونقل الموروثات الثقافية، ويتنوع تعريف المسرح وأنواعه حسب الزاوية التي نراه منها، فقد يكون وسيلة ترفيه، أو وسيلة تعليم، أو حتى وسيلة للتعبير السياسي.

ينقسم المسرح إلى أنواع عدة مثل المسرح الكلاسيكي، والتجريبي، والارتجالي، ولكل نوع أسلوبه الخاص في العرض والتأثير، ولأن المسرح فن تفاعلي، فهو يرتكز على الحضور المباشر بين الممثل والجمهور، ما يمنحه بعداً حياً مختلفاً عن باقي الفنون.

الهوية الثقافية

يلعب المسرح دوراً محورياً في تشكيل الهوية الثقافية للمجتمعات، من خلال تقديمه نصوصاً تعبّر عن الوجدان الشعبي، وتحاكي واقع الناس بلغتهم وتجاربهم اليومية، ولاسيما أن استخدام القصص الشعبية والتراث المحلي في العروض المسرحية يرسّخ الانتماء لدى الجمهور، ويعزّز من ارتباط الأجيال الجديدة بجذورها، ما يجعل دور المسرح في نشر الثقافة المحلية أمراً لا يمكن إغفاله.

وما يميز المسرح أنه لا يقدم هذه القصص كأحداث جامدة، بل يعيد صياغتها في قالب حي ينبض بالحياة، ويقدّمها بروح العصر، ما يتيح إعادة اكتشاف الماضي من منظور معاصر، وبهذا الشكل، يصبح المسرح جسراً بين الأجيال، يربط الحاضر بالماضي ويُمهّد للمستقبل بثقة ووعي.

كما تعد أهمية فن المسرح بارزة في كونه أرشيفاً حياً للذاكرة الجمعية، فهو لا يقتصر على التسلية، بل يوثّق التاريخ بأسلوب فني يتفاعل معه الجمهور بسهولة.

إن المسرح لا يكرّس الهوية الثقافية فحسب، بل يدافع عنها، ويعيد بناءها باستمرار، ما يجعله وسيلة لا غنى عنها في الحفاظ على التنوّع الثقافي وتعزيزه داخل المجتمعات.

رسالة يوم المسرح

اختارت الهيئة الدولية للمسرح النجم الأمريكي وليم دافو، لكتابة رسالة يوم المسرح العالمي لعام 2026، وكتب في رسالته: “اجتماعياً وسياسياً، لم يكن المسرح يوماً أكثر أهمية وحيوية لفهمنا لأنفسنا وللعالم من حولنا، أما ما نراه جميعاً ونتفادى تسميته فهو التقنيات الجديدة ووسائل التواصل الاجتماعي، التي تعدنا بالتواصل لكنها في الواقع تسهم في تفكيك العلاقات بين الناس وعزل بعضهم عن بعضهم الآخر، أستخدم الحاسوب يومياً رغم أنني لا أملك حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي وقد بحثت عن نفسي كممثل على “غوغل” وغالباً ما استعنت بالذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات، لكن من الصعب تجاهل أن التواصل الإنساني بات مهدداً بأن يستبدل به علاقات مع الأجهزة”.

وأضاف: بعض التقنيات يمكن أن تخدمنا، لكن عدم معرفة من يوجد على الطرف الآخر من دائرة التواصل، يطرح إشكاليات عميقة ويسهم في أزمة تتعلق بالحقيقة والواقع، الإنترنت قادر على طرح الأسئلة، لكنه نادراً ما يخلق ذلك الإحساس بالدهشة التي يولدها المسرح، دهشةٌ قائمةٌ على الانتباه والمشاركة وتكوين جماعة مؤقتة من الحاضرين في دائرة فعل واستحبابه”.

وأكد أنه مازال يؤمن بقوة المسرح في عالم يزداد انقساماً وسيطرة وعنفاً، مضيفاً إن التحدي يتمثل أمام صنّاع المسرح بألا نسمح باختزاله، لا كمجرد نشاط تجاري قائم على الترفيه عبر الإلهاء، ولا كمؤسسة جامدة تحفظ التقاليد فحسب، بل أن نعزز قدرته على ربط الناس، والمجتمعات، والثقافات، وطرح الأسئلة حول الوجهة التي نتجه إليها “.

وأشار إلى أن المسرح الحقيقي يتعلق بتحدي طرق تفكيرنا، وبدعوتنا إلى تخيل ما نطمح إليه، وأردف: “نحن كائنات اجتماعية، ومهيؤون بيولوجياً للتفاعل مع العالم، كل حاسة هي بوابة للقاء، ومن خلال هذا اللقاء نصل إلى فهم أعمق لمن نكون، من خلال الحكاية، والجماليات، واللغة، والحركة، والسينوغرافيا، يستطيع المسرح بوصفه فنا شاملاً أن يجعلنا نرى ما كان، وما هو كائن، وما يمكن أن يكون عليه عالمنا”.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤