مَعَ ارْتِفَاعِ دَرَجَاتِ الحَرَارَةِ وَانْتِشَارِ البَعُوضِ فِي فَصْلِ الصَّيْفِ، يَلْجَأُ كَثِيرُونَ إِلَى تَحْمِيلِ تَطْبِيقَاتٍ هَاتِفِيَّةٍ تَدَّعِي قُدْرَتَهَا عَلَى طَرْدِ النَّامُوسِ عَبْرَ إِصْدَارِ مَوْجَاتٍ صَوْتِيَّةٍ أَوْ أِصْوَاتٍ فَوْقَ صَوْتِيَّةٍ.
وَرَغْمَ الاِنْتِشَارِ الوَاسِعِ لِهَذِهِ البَرَامِجِ، يُؤَكِّدُ الخُبَرَاءُ وَالعُلَمَاءُ عَدَمَ وُجُودِ أيِّ أَدِلَّةٍ عِلْمِيَّةٍ مَوْثُوقَةٍ تُثْبِتُ فَعَالِيَتَهَا فِي الحِمَايَةِ مِنْ لَدَغَاتِ الحَشَرَاتِ.
وَتَدْعَمُ هَذَا الطَّرْحَ دِرَاسَةٌ حَدِيثَةٌ أُجْرِيَتْ عَامَ 2024، حَيْثُ اِخْتَبَرَ البَاحِثُونَ أَهَمَّ الأَهْدَافِ القَائِمَةِ عَلَى المَوْجَاتِ الفَوْقِ صَوْتِيَّةِ عَلَى نَوْعَيْنِ مِنَ البَعُوضِ.
وَأَظْهَرَتِ النَّتَائِجُ عَدَمَ وُجُودِ أيِّ فُرُوقٍ ذَاتِ دَلاَلَةٍ إِحْصَائِيَّةٍ فِي عَدَدِ الحَشَرَاتِ الَّتِي اقْتَرَبَتْ مِنَ الأَشْخَاصِ مُقَارَنَةً بَعَدَمِ اسْتِخْدَامِ تِلْكَ الأَجْهِزَةِ.
آلِيَّةُ الِادِّعَاءِ
وَتَسْتَنِدُ هَذِهِ التَّطْبِيقَاتُ فِي تَسْوِيقِهَا وَعَمَلِهَا إِلَى الـمُنْطَلَقَاتِ وَالأَسْبَابِ التَّالِيَةِ:
آلِيَّةُ الِادِّعَاءِ: تَزْعُمُ التَّطْبِيقَاتُ إِصْدَارَ تَرَدُّدَاتٍ تُحَاكِي أَصْوَاتَ ذُكُورِ البَعُوضِ المُمُزْعِجَةِ لِلإِنَاثِ بَعْدَ التَّزَاوُجِ، أَوْ أِصْوَاتَ المفْتَرِسَاتِ كَالْيَعَاسِيبِ.
الاِخْتِلاَفُ الجِينِيُّ: تَتَفَاوَتُ اسْتِجَابَةُ البَعُوضِ لِلْمُؤَثِّرَاتِ الصَّوْتِيَّةِ بِاحْتِلاَفِ أَنْوَاعِهِ، مِمَّا يَجْعَلُ وُجُودَ تَرَدُّدٍ مُوَحَّدٍ وَفَعَّالٍ أَمْرًا غَيْرَ مُمْكِنٍ.
مَحْدُودِيَّةُ الأَجْهِزَةِ: تُعَدُّ مُكَبِّرَاتُ الصَّوْتِ فِي الهَوَاتِفِ الذَّكِيَّةِ صَغِيرَةً وَغَيْرَ مُصَمَّمَةٍ لإِطْلاَقِ مَوْجَاتٍ فَوْقَ صَوْتِيَّةٍ بِشِدَّةٍ كَافِيَةٍ لِلتَّأْثِيرِ مَيْدَانِيًّا.
العَوَامِلُ الخَارِجِيَّةُ: يَرْجِعُ شُعُورُ بَعْضِ المُمُسْتَخْدِمِينَ بِالنَّجَاحِ إِلَى الصُّدْفَةِ، نَتِيجَةَ تَغَيُّرِ اتِّجَاهِ الرِّيَاحِ أَوْ انْخِفَاضِ أَعْدَادِ النَّامُوسِ فِي المَكَانِ.
اقرأ أيضاً: دليل مكونات العناية في الشعر: بين الادعاءات التسويقية والأدلة العلمية
وَإِلَى جَانِبِ هَذِهِ المَعْطَيَاتِ، يَعُودُ اسْتِمْرَارُ شَعْبِيَّةِ هَذِهِ التَّطْبِيقَاتِ إِلَى سُهُولَةِ تَحْمِيلِهَا المُمُبَاشِرِ مِنْ المَتَاجِرِ الإِلِكْتُرُونِيَّةِ، مَعَ انْخِدَاعِ المُمُسْتَهْلِكِينَ بِالفِكْرَةِ النَّظَرِيَّةِ لِلتِكْنُولُوجْيَا.
وَيَخْتَتِمُ الـخُبَرَاءُ بِالتَّأْكِيدِ عَلَى أَنَّ التَّجَارِبَ الشَّخْصِيَّةَ لاَ يُمْكِنُ اعْتِبَارُهَا مِعْيَارًا عِلْمِيًّا، دَاعِينَ إِلَى الاِعْتِمَادِ عَلَى الوَسَائِلِ الوِقَائِيَّةِ المُمُثْبَتَةِ لِلتَّصَدِّي لِلَدَغَاتِ البَعُوضِ.



