... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
161315 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8070 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

تسرب النفوذ الأمريكي إلى الصين والقوى الإقليمية

السبيل
2026/04/12 - 17:48 502 مشاهدة

حازم عيّاد

هل بإمكان الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي التعايش مع إغلاق مضيق هرمز في حين تواصل الحرب مسيرتها في لبنان والعقوبات عملها في إيران؟ وهل يناسب ذلك دول الخليج والقوى الاقتصادية الدولية خصوصاً في جنوب وشرق آسيا وأوروبا؟

في الظاهر لا يوجد ما يجبر الولايات المتحدة على العودة إلى الحرب أو العودة إلى طاولة المفاوضات؛ فهي الطرف الأقدر على التعايش مع مخرجات الحرب على إيران، وأبرزها إغلاق مضيق هرمز، على اعتبار أنها الطرف الأقل تضرراً من ذلك، مما يمكنها من تعميق الأزمة، ومعاقبة حلفائها وشركائها الذين خذلوها في الحرب على إيران من خلال فرض حصار على كامل المنطقة بحجة محاصرة إيران بحرياً ومعاقبة المتعاونين معها. وهو سبب كافٍ ليفكر حلفاء أمريكا وأصدقاؤها قبل خصومها في الابتعاد عنها، فهي لا تفكر إلا بالكيان الإسرائيلي ومصالحه، وبنفسها، ويقصد هنا شخص ترامب ومن معه.

من ناحية أخرى، لا تستطيع الولايات المتحدة العودة بالزمن إلى الخلف، إلى ما قبل الثامن والعشرين من شباط/ فبراير، تاريخ الهجوم على إيران، كما لا يمكنها المضي قدماً وتحقيق الحسم، سواء عبر النصر الشامل والحرب أو عبر التفاوض، مما يعني الإبقاء على الوضع القائم -إن استطاعت- باعتباره الحالة المثالية بالنسبة لدونالد ترامب ونتنياهو، خصوصاً إذا تمكن نتنياهو من مواصلة حربه على لبنان والاستفراد بالجبهة اللبنانية.

فالصورة تبدو مثالية أكثر من اللازم ومما يمكن للعقل أن يحتمله، كونها لا تشير إلى الخسائر والنزيف السياسي والعسكري والاقتصادي الذي يعاني منه الاحتلال نتيجة الضربات الصاروخية من حزب الله، والمتوقع أن تنضم إليها حركة أنصار الله “الحوثية” في اليمن والفصائل العراقية في أي لحظة، فضلاً عن إمكانية انخراط إيران في المواجهة. إن بقاء الولايات المتحدة على الحياد أمر يعتبر خسارة صافية لها إن بقيت تراقب، وحلقة مفرغة لا نهاية لها إن هي شاركت، مما يجعل من الاستنزاف السياسي والاقتصادي والعسكري التوصيف العملي لحالة التعايش والمراوحة أو لحالة الانخراط والمواجهة، وهو مستنقع لا يرغب أحد من دول المنطقة والعالم أن يغرق فيه.

إن إنقاذ الكيان الإسرائيلي والعودة به إلى ما قبل 28 من شباط/ فبراير هو جل ما يهم نتنياهو اليوم، في حين أن إغلاق مضيق هرمز يبدو أمراً ثانوياً إسرائيلياً، لكنه محرج للولايات المتحدة صاحبة أكبر تواجد عسكري في المنطقة وصاحبة أبرز حضور (القيادة المركزية – سنتكوم). فشلٌ يدفع دول المنطقة للبحث عن مخرج لها من الأزمة، سواء عبر ممرات وطرق بديلة وآمنة للتجارة ونقل النفط بالأنابيب والطرق البرية، أو بالصفقات مع الجوانب الإيرانية والباكستانية والتركية والمصرية والسعودية والروسية والصينية أيضاً، مما يعني خسارة ومزيداً من التسرب للنفوذ الأمريكي باتجاه الصين وباكستان وروسيا وغيرها من القوى الصاعدة إقليمياً ودولياً.

تسرب النفوذ الأمريكي عكس تغيرات بنيوية تطورت على مدى السنين، أكبر وأكثر عمقاً في علاقات دول المنطقة والعالم من الحرب ذاتها التي أشعلها دونالد ترامب ونتنياهو؛ ذلك أن باكستان أعلنت نشر 13 ألف جندي و18 طائرة مقاتلة في قاعدة الملك عبد العزيز شرق السعودية لردع الهجمات المعلومة وتلك مجهولة المصدر، في مقابل انفتاح مزيد من الدول للتفاهم مع إيران، سواء مباشرة أو عبر الصين، وانفتاح آخر على روسيا بحثاً عن مصادر جديدة للطاقة، مما يجعل من المراوحة خسارة صافية في المدى القصير قبل المتوسط للولايات المتحدة، إذ لن يقتصر الأمر على التحولات البنيوية، بل ستضاف إليها هياكل جديدة للعلاقات الإقليمية يتوقع أن تتشكل في ضوء ذلك.

ختاماً.. سؤال يطرح نفسه: إلى أين تتجه الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة العربية وغرب آسيا؟ إلى الحرب أم إلى التفاوض؟ أم إلى جعل الأمور مكلفة للجميع بما في ذلك الحلفاء والشركاء بفرض حصار بحري على كامل منطقة الخليج وبحر العرب؟ مما يعني الانتقال من معضلة معقدة إلى أخرى أشد تعقيداً تبعد الجميع عن أمريكا المتجاهلة للتحولات البنيوية والهيكلية، التي تحولت من تسرب اقتصادي وثقافي للنفوذ الأمريكي إلى نزيف حاد ومركب نتيجة الحروب الإسرائيلية الأخيرة التي اتخذت طابعاً أمنياً وعسكرياً إقليمياً ودولياً.

The post تسرب النفوذ الأمريكي إلى الصين والقوى الإقليمية appeared first on السبيل.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤