ترهل الجلد: الأسباب والحلول الطبية الحديثة بعيداً عن الجراحة التقليدية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
يعد ترهل الجلد من التحديات الجمالية والصحية التي تواجه الكثيرين مع التقدم في السن، حيث تفقد البشرة تماسكها ومرونتها تدريجياً. وتنتج هذه الحالة بشكل رئيسي عن نقص بروتينات الكولاجين والإيلاستين، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل فقدان الوزن السريع أو التعرض المفرط لأشعة الشمس الضارة. أوضح الدكتور عامر علي محسن، استشاري الأمراض الجلدية والتجميل أن فهم آلية ترهل الجلد يمكن تبسيطه عبر تشبيهه بـ 'الخيمة'. ففي هذا النموذج، يمثل الإيلاستين الحبال التي تثبت القماش، بينما يمثل الجلد القماش نفسه، وأي ضعف في هذه الحبال يؤدي مباشرة إلى ارتخاء المظهر العام وتدليه. أشار محسن في تصريحات إعلامية إلى أن هناك فرقاً جوهرياً بين التجاعيد والترهلات من الناحية التشريحية والعلاجية. فالتجاعيد هي انكسارات سطحية في 'قماش' الجلد يمكن تحسينها عبر الكريمات الموضعية، بينما الترهل يمثل مشكلة أعمق تتعلق بتموضع الأنسجة وحجمها. تظهر الترهلات بوضوح في مناطق معينة مثل الوجه والرقبة والذراعين، وغالباً ما تؤدي إلى ما يعرف بـ 'رقبة الديك الرومي'. ويعود ذلك إلى طبيعة حركة الجلد في هذه المناطق وتأثرها بتغيرات الوزن، حيث لا يعود الجلد بسهولة إلى وضعه السابق بعد تمدده الكبير. تشير الدراسات الطبية إلى أن النساء أكثر عرضة لترهل الجلد مقارنة بالرجال لأسباب بيولوجية وهرمونية متعددة. وتلعب سماكة البشرة دوراً حاسماً في ذلك، إذ إن بشرة المرأة تكون عادة أرق، مما يجعلها أكثر حساسية للتغيرات البيئية وأسرع تأثراً بعوامل الشيخوخة. تعتبر الوقاية حجر الزاوية في الحفاظ على شباب البشرة، وتبدأ من اتباع نظام غذائي متوازن يدعم بناء الأنسجة. كما ينصح الأطباء بتنظيم التعرض لأشعة الشمس ليكون في الأوقات الآمنة، وتحديداً قبل التاسعة صباحاً أو بعد الثالثة عصراً، لتجنب الأشعة فوق البنفسجية الحارقة. التجاعيد سطحية ويمكن التعامل معها بالكريمات، أما الترهلات فهي أعمق وأكثر تعقيداً وتتطلب إجراءات لإعادة شد الجلد إلى وضعه الطبيعي. فيما يخص العلاجات الحديثة، برزت تقنية 'مايكرو كورينج' كبديل فعال للعمليات الجراحية التقليدية لشد الجلد. تعتمد هذه التقنية على إزالة خزعات مجهرية دقيقة جداً من الجلد، مما يحفز عملية الالتئام الطبيعي ويقلص مساحة الجلد المترهل دون الحاجة لغرز جراحية. تتميز تقنية 'مايكرو كورينج' بقدرتها على الوصول إلى عمق يصل إلى 4 مليمترا...





