أعلن الرئيس دونالد ترامب الجمعة، أن الولايات المتحدة ستسمح مؤقتاً باستيراد كميات أكبر من لحوم الأبقار الأجنبية، في محاولة لخفض التكاليف على المستهلك الأميركي مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي.
وتقلصت أعداد الماشية في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ خمسينيات القرن الماضي، ويرجع ذلك جزئياً إلى الجفاف والمنافسة الدولية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار منتجات لحوم الأبقار.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال "بينما نعمل على إعادة بناء الثروة الحيوانية ومساعدة مربي الماشية لدينا، ستسمح الولايات المتحدة على مدى الأيام التسعين المقبلة باستيراد ما يصل إلى 300 ألف طن متري من منتجات لحم البقر المفروم من دون فرض رسوم جمركية خارج الكوتا المقررة".

ولم يذكر الرئيس الأميركي الدول التي سيتم الاستيراد منها، لكنه أضاف أن هناك التزاماً ببيعها بأسعار تقل بنسبة 25% عن أسعار السوق.
وأصبح ارتفاع أسعار لحوم البقر رمزاً لغلاء المعيشة في أكبر اقتصاد في العالم، ما يضغط على إدارة ترامب لاتخاذ تدابير لخفض التكاليف.
وسيشكل غلاء المعيشة قضية محورية في انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر، حيث يسعى الديموقراطيون لانتزاع السيطرة على مجلسي الكونغرس من الجمهوريين الموالين لترامب.
وفي رد فعل على هذه الخطوة، أعربت ديب فيشر، السناتور عن ولاية نبراسكا التي تعد منتجاً رئيسياً للحوم الأبقار، عن "خيبة أمل شديدة".

كما اتخذ كولن وودال، رئيس الرابطة الوطنية لمربي الماشية ومنتجي لحوم الأبقار، موقفاً سلبياً مماثلاً، قائلاً "إن إغراق السوق بلحوم البقر المدعومة ليس هو السبيل لإعادة بناء قطيع الماشية الأميركي".
وفي رده على الانتقادات في وقت لاحق، لم يقدم ترامب أي تفاصيل حول آلية عمل خطته، لكنه أكد على أنه سيخفض أسعار لحوم الأبقار لأن "هذا ما يريده الناخبون، وهذا ما أريده أنا أيضاً".
وفي الخريف الماضي، طالب ترامب مربي الماشية بخفض أسعارهم، ثم تحرك لاحقاً لتوسيع واردات اللحوم من الأرجنتين لتهدئة أسعار اللحم المفروم.
وتأتي جهوده الأخيرة في وقت تعاني فيه الأسر الأميركية من التضخم الذي تغذيه أزمة طاقة مرتبطة بالحرب على إيران.
وتُقدر وزارة الزراعة الأميركية، أن إجمالي استهلاك لحوم الأبقار هذا العام سيصل إلى 29,4 مليار رطل، وهو ما يمثل ارتفاعاً مقارنة بعام 2025.

